دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم اختيار جنس الجنين بالحقن المجهري
كشفت دار الإفتاء المصرية عن الحكم الشرعي لاختيار جنس الجنين عند نقل الأجنة خلال عملية الحقن المجهري، موضحة مدى جواز اختيار الأجنة الذكور دون الإناث أو العكس، بناءً على رغبة الزوجين، والضوابط الشرعية والطبية المنظمة لهذه العملية.
وأكدت دار الإفتاء، في ردها على سؤال ورد إليها بشأن حكم اختيار جنس الجنين، أنه لا مانع شرعًا من نقل الأجنة الذكور دون الإناث وفقًا لرغبة الزوجين، بشرط التأكد من عدم وجود أضرار صحية قد تلحق بالمولود في المستقبل نتيجة استخدام التقنية الطبية، على أن يرجع في ذلك إلى أهل الاختصاص.
وأوضحت الدار أن الحكم يختلف إذا تحول اختيار جنس الجنين إلى ظاهرة عامة تؤثر في التوازن الطبيعي بين أعداد الذكور والإناث، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى اختلال التعادل العددي بين الجنسين، وهو ما يمثل عاملًا مهمًا في استمرار التناسل البشري.
اقرأ أيضاً
بعد 4 محاولات حقن مجهري فاشلة.. تقنية الميكروويف تحقق حلم الأمومة لسيدة بقنا
هل يمكن للزوجة المختونة الاستمتاع بالعلاقة الزوجية؟ أطباء يوضحون أفضل الطرق لدعمها
القومي للمرأة يناقش آليات مكافحة العنف الإلكتروني وختان الإناث في ورشة عمل وطنية
الشرقية.. تفاصيل تنظيم قومي المرأة لفاعليات توعية بالعنف ضد المرأة وختان الإناث
إطلاق ميثاق شرف لمقدمي الخدمات الصحية لمناهضة ختان الإناث
تناول القهوة ليلًا.. كيف يؤثر الكافيين على اندفاعية النساء ويغير نمط اتخاذ القرارات
حملة وطنية شاملة لحماية الفتيات من ختان الإناث في مصر
الأجنة المجمدة بين الحياة الزوجية والضوابط الشرعية.. دار الإفتاء المصرية توضح الأحكام
المرأة المصرية في التعليم، أرقام تعكس حضورًا متزايدًا في المراحل الدراسية
بـ 52.2 مليون نسمة.. الإحصاء: 48.6 % من المصريين في الداخل من الإناث
اليوم العالمى لرفض ختان الإناث.. الأمم المتحدة: يؤثر على أكثر من 230 مليون فتاة
القومي للطفولة والأمومة: نؤكد التزامنا بالقضاء على ختان الإناث فى مصر
حكم تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك فرقًا بين تحديد النسل وتحديد نوع الجنين، لافتًا إلى أن تحديد النسل يرتبط بوسائل منع الحمل أو تنظيمه، بينما يتم اختيار جنس الجنين من خلال تقنيات طبية، من بينها الحقن المجهري.
وأشار أمين الفتوى إلى أن التلقيح الصناعي في حد ذاته جائز شرعًا، وكذلك اختيار نوع الجنين من خلال الوسائل الطبية، وفقًا للضوابط الشرعية والطبية، مؤكدًا أن ذلك لا يُعد اعتراضًا على مشيئة الله، وإنما يدخل في إطار الأخذ بالأسباب.
هل يجوز اختيار جنس الجنين دون وجود ضرورة طبية؟
وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن اختيار جنس الجنين بناءً على رغبة الزوجين جائز على المستوى الشخصي، ولا يشترط أن يكون مرتبطًا بوجود مرض وراثي أو ضرورة طبية، مع الالتزام بالضوابط المحددة، وفي مقدمتها عدم الإضرار بصحة المولود مستقبلًا.
وشددت الفتوى على أهمية مراعاة التوازن الطبيعي بين الذكور والإناث، محذرة من تحول اختيار جنس الجنين إلى ممارسة عامة تؤدي إلى الإخلال بهذا التوازن.
واختتمت التوضيحات بالتأكيد على أن الأخذ بالأسباب الطبية لا يعني التحكم الكامل في نتائج الحمل والإنجاب، إذ تظل النتائج مرتبطة بمشيئة الله تعالى، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية والأخلاقية والطبية في جميع مراحل العملية.







