كيف تحمين طفلك من السمنة؟.. 5 عادات يومية ينصح بها الأطباء للحفاظ على صحته
تُعد سمنة الأطفال من المشكلات الصحية التي تثير القلق على مستوى العالم، إذ تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 400 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عامًا عانوا من زيادة الوزن خلال عام 2024، من بينهم نحو 170 مليونًا يعانون من السمنة، ما يؤكد أن المشكلة لا ترتبط بالطعام وحده، بل تتأثر أيضًا بالعادات اليومية ونمط الحياة داخل المنزل.
وبحسب آراء عدد من الأطباء، فإن التعامل مع زيادة الوزن لدى الأطفال لا يتطلب بالضرورة إخضاعهم لأنظمة غذائية صارمة أو التركيز المستمر على أرقام الميزان، بل يبدأ بتغيير نمط حياة الأسرة بالكامل، من خلال تحسين العادات الغذائية، وتنظيم النوم، وتقليل وقت استخدام الشاشات، وتشجيع الأطفال على الحركة والنشاط البدني.
اقرأ أيضاً
التدخين والعقم: أرقام صادمة من منظمة الصحة العالمية تكشف العلاقة الخطيرة
بقايا الطعام.. مخاطر صحية ونصائح للحفاظ على سلامتها
دور المرأة والعِلم في تعزيز الصحة بمناسبة يوم الصحة العالمي 2026
منظمة الصحة العالمية: 35% من النساء في شرق المتوسط يعانين السمنة
العناية بالجسم تُعزّز الصحة العقلية.. نصائح من منظمة الصحة العالمية للنساء
اللحوم المصنعة.. تحذير عالمي ورسالة عاجلة لصحتك
شراكة استراتيجية بين منظمة الصحة العالمية وقطر لدعم صحة الأم والطفل في سوريا
إحياء الكرامة وإنهاء العنف.. حملة 16 يومًا لحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي
اليوم العالمي لسلامة المرضى 2025 .. ضرورة توفير رعاية مأمونة لكل طفل
إطلاق شبكة قادة الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط
مصر تتصدر العالم في القيصرية.. تحذيرات من ”موضة” طبية تهدد صحة الأمهات والأطفال
الرضاعة الطبيعية.. دعم الأمهات عبر مستشارات مدربات لمواجهة التحديات
1- تغيير عادات الطعام داخل الأسرة
يؤكد الدكتور فيشال خورانا، المدير الرئيسي ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد والقنوات الصفراوية بمستشفى مترو في مدينة فريد آباد، أهمية تبني الأسرة بأكملها عادات غذائية صحية بدلًا من فرض نظام غذائي خاص على الطفل.
ويمكن تحقيق ذلك من خلال الاعتماد على الوجبات المنزلية المتوازنة، التي تحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين، مع الحد من المشروبات المحلاة والوجبات الخفيفة المعلبة والإفراط في تناول الوجبات السريعة.
وأوضح خورانا أن سمنة الأطفال لا تتعلق بوزن الجسم فقط، بل قد ترتبط أيضًا بمشكلات صحية تؤثر في الكبد والجهاز الهضمي، ما يجعل الاهتمام بالعادات الصحية منذ الصغر أمرًا مهمًا.
كما ينصح الأطباء بتجنب استخدام الطعام وسيلة للمكافأة أو العقاب، إذ توضح الدكتورة شروثي باداريناث براناف، استشارية طب الأطفال وأمراض الجهاز الهضمي لدى الأطفال في مستشفيات أستر، أن هذا الأسلوب قد يؤثر في علاقة الطفل بالطعام، ويجعله يربط تناول بعض الأطعمة بالمشاعر والمكافآت بدلًا من احتياجاته الفعلية.
2- تنظيم مواعيد النوم للحد من زيادة الوزن
لا تقتصر العادات الصحية التي تحمي الأطفال من السمنة على نوعية الطعام، بل يمتد تأثيرها إلى انتظام النوم والحصول على عدد ساعات كافٍ يتناسب مع عمر الطفل.
فعدم انتظام مواعيد النوم قد يؤثر في المزاج والتركيز والتحكم في الاندفاعات وتنظيم الشهية، ما يجعل الالتزام بالعادات الصحية أكثر صعوبة.
وتوصي الدكتورة شروثي بتحديد مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، مع وضع روتين يومي هادئ يساعد الطفل على الاستعداد للنوم.
ومن الخطوات التي يمكن أن تساعد في ذلك إبعاد الهواتف والأجهزة اللوحية والتلفاز عن غرفة النوم، وتجنب المحتوى المثير أو استخدام الشاشات خلال الفترة التي تسبق النوم.
3- تقليل وقت الشاشات وتشجيع النشاط البدني
يؤثر الإفراط في استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية في صحة الأطفال بأكثر من طريقة، إذ لا يقتصر تأثيره على تقليل الحركة، بل قد يأتي أيضًا على حساب النوم والتفاعل الأسري والانتباه أثناء تناول الطعام.
وتوضح الدكتورة شروثي أن استخدام الشاشات أثناء الوجبات قد يجعل الطفل أقل انتباهًا لإشارات الجوع والشبع، وهو ما قد يؤثر في طريقة تناوله للطعام.
ولذلك، يُنصح بتخصيص أوقات الوجبات بعيدًا عن الهواتف والتلفاز، مع تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة التي يستمتعون بها، مثل اللعب في الهواء الطلق والمشي وركوب الدراجات والرياضة المناسبة لأعمارهم.
كما يشدد الأطباء على أهمية توفير فرص يومية للحركة، بما يساعد الأطفال على بناء عادات نشطة تستمر معهم خلال مراحل النمو المختلفة.
4- تجنب انتقاد وزن الطفل أو إشعاره بالذنب
يُعد الدعم النفسي من الجوانب المهمة عند التعامل مع زيادة الوزن لدى الأطفال، إذ يمكن أن تؤثر التعليقات المتكررة على شكل الجسم أو السخرية من الوزن سلبًا في ثقة الطفل بنفسه وعلاقته بالطعام.
وبدلًا من التركيز على الوزن أو مطالبة الطفل بتغييره بصورة مستمرة، يُفضل أن يتحدث الوالدان عن فوائد العادات الصحية، مثل زيادة النشاط والطاقة، وتحسين النوم، وبناء القوة، وتناول الأطعمة التي تساعد الجسم على النمو.
كما ينبغي تجنب مقارنة الطفل بأقرانه أو إلقاء اللوم عليه بسبب وزنه، مع الحرص على أن تكون التغييرات الصحية مسؤولية مشتركة بين أفراد الأسرة، وليست عبئًا يتحمله الطفل وحده.
5- جعل العادات الصحية جزءًا من الروتين اليومي
تبدأ الوقاية من السمنة بتغييرات بسيطة يمكن الاستمرار عليها، مثل إعداد وجبات متوازنة في المنزل، وتحديد أوقات منتظمة للنوم، وإبعاد الشاشات أثناء تناول الطعام، وتخصيص وقت يومي للحركة واللعب.
ويساعد تطبيق هذه العادات على مستوى الأسرة في توفير بيئة تشجع الطفل على اتباع نمط حياة صحي دون الشعور بالحرمان أو الضغط المستمر.
وفي حالة زيادة وزن الطفل بصورة ملحوظة أو وجود مخاوف بشأن نموه، يُفضل استشارة طبيب الأطفال لتقييم حالته وفقًا لعمره ومعدل نموه واحتياجاته الغذائية، وتحديد الخطوات المناسبة دون اللجوء إلى أنظمة غذائية مقيدة من دون إشراف متخصص.
كيف تحمين طفلك من السمنة دون الضغط عليه؟
تؤكد هذه النصائح أن التعامل مع سمنة الأطفال لا يعتمد على الطعام وحده، بل يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها النوم والنشاط البدني واستخدام الشاشات والبيئة الأسرية.
فالهدف ليس جعل الطفل منشغلًا بوزنه طوال الوقت، وإنما مساعدته على اكتساب عادات صحية تدعم نموه وتمنحه الطاقة وتحسن جودة حياته، من خلال تغييرات تدريجية تشارك فيها الأسرة بأكملها.






