السبت 6 يونيو 2026 07:21 مـ 20 ذو الحجة 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
نتيجة سنوات النقل 2026 بالجيزة الآن.. رابط الاستعلام بالرقم القومي وخطوات التظلمجراح القلب المزيّف.. لماذا قد تتحول تهمة انتحال صفة طبيب إلى جرائم أشد خطورة؟هناء سمري نائباً لرئيس قطاع الأخبار بالهيئة الوطنية للإعلامياسر جلال يطالب بالتحقيق في أزمة عرض «الدحديرة» بجامعة العاصمة دفاعًا عن حرية الإبداعوزيرة التنمية المحلية توفر باكية لعم شعبان بائع الجرائد بعد تعرضه للسرقة في حلواناليابان تطالب إيران باتفاق سريع مع واشنطن وتدعو لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمزتحذير مهم لطلاب الثانوية العامة.. «الكوريكتور» قد يكلفك درجة السؤال كاملةحالة الطقس اليوم في مصر: درجات الحرارة والظواهر الجوية المتوقعة بالمحافظاتموعد صرف مرتبات شهر يونيو 2026 وحقيقة زيادة المرتبات في يوليوترامب يهاجم جيل بايدن مستغلاً اعترافها بشأن مناظرة 2024صيغة تكبيرات العيد الصحيحة ووقتها الشرعي لدار الإفتاء المصريةنتيجة الصف الخامس الابتدائي بمحافظة الجيزة 2026 برقم الجلوس والرقم القومي
بقلم آدم وحوا

ابتهال عبد الوهاب تكتب: صليب من السكر و كراهية من حديد

ابتهال عبد الوهاب
ابتهال عبد الوهاب

لم يطلب الرجل امتيازاً خاصاً، ولم يسعَ إلى فرض معتقده على أحد. كل ما أراده هو أن يضع رمزاً دينياً يخصّه على قطعة حلوى يحتفل بها مع أسرته، ولم يدعُ إلى مواجهة أو صراع.

كان يمارس حقاً إنسانياً بسيطاً: أن يعبّر عن هويته كما يشاء.

لكن المفاجأة لم تقتصر على رفض الطلب فحسب، بل كانت في الدلالة العميقة الكامنة وراء هذا الرفض.

فما هذا المجتمع الذي يخاف من رمز مرسوم على قالب حلوى؟

إن المشكلة ليست في التورتة، ولا في الصليب، ولا في قطعة السكر التي ستشكّل الرمز، وإنما تكمن في العقلية التي ترى في وجود الآخر تهديداً، وفي التعبير عن هويته استفزازاً، وفي أبسط مظاهر الاختلاف خطراً يجب منعه.

إن المجتمع الذي يضيق برمز صغير مرسوم بالسكر ليس مجتمعا يخاف من الرمز نفسه، بل من المعنى الذي يحمله الرمز.

فهو يخاف من الاعتراف بأن هذا الوطن يتسع لغير صورة واحدة، ولغير صوت واحد، ولغير معتقد واحد.

حين يرفض إنسان تقديم خدمة مشروعة لمواطن آخر لمجرد أن طلبه يحمل رمزاً دينياً مختلفاً، فإننا لا نكون أمام موقف شخصي عابر، بل أمام صورة مصغّرة لمرض اجتماعي أعمق؛ مرض مبني على فرضية أن بعض الناس يملكون حق الظهور الكامل في الفضاء العام، بينما يُطلب من آخرين إخفاء هوياتهم وأن يعيشوا مواطنتهم في الظل.

ما أبشع أن يتحول رمز ديني بالنسبة لملايين البشر إلى سبب للرفض والإقصاء. وما أخطر أن يعتاد المجتمع على مثل هذه الممارسات حتى تصبح أمراً عادياً لا يثير الاستنكار.

إن الحرية الدينية ليست مجرد احترام لما يشبهنا وحدنا، بل هي قبول بحق الآخرين في التعبير عن ذواتهم تماماً كما نقبل بحقنا في التعبير عن ذواتنا.

أما الانتقائية في احترام الحريات فليست حرية حقيقية، وإنما هي مجرد امتياز مموّه بلغة الأخلاق.

لو كان الرفض موجهاً ضد رمز يمثل الأغلبية لقامت الدنيا ولم تقعد. لكن معيار العدالة الحقيقي لا يُقاس بطريقة تعاملنا مع من يشبهوننا، بل بكيفية تعاملنا مع من يختلفون عنا.

إن المجتمعات المتحضرة لا تخشى الصليب، ولا الهلال، ولا أي رمز ديني أو ثقافي. ما يُرعبها فعلاً هو الكراهية والتمييز والإقصاء.

أما المجتمعات التي تخشى الرموز أكثر مما تخشى الظلم، فهي مجتمعات لا تزال تخوض معركتها الأولى لفهم معنى المواطنة.

السؤال الحقيقي ليس لماذا أراد الرجل صليباً على تورتته، بل لماذا أزعج وجوده البعض؟ فحين يصبح رسم الصليب مشكلة، بينما لا تُعتبر الكراهية مشكلة، نكون قد دخلنا إلى دائرة من الخلل الأخلاقي العميق الذي يحتاج إلى مراجعة جريئة.

إن كرامة الإنسان لا تتجزأ، وحرية المعتقد لا تعترف بالاستثناءات. والحق الذي أطالب به لنفسي يجب أن أقبله لغيري أيضاً، وإلا تحوّل حديثنا عن التسامح إلى مجرد شعار جميل يخفي تحته وجهاً آخر من وجوه التمييز.

أي مفارقة مؤسفة هذه؟ مجتمعات تتغاضى عن الفساد لعقود طويلة، وتتسامح مع الكذب بشكل يومي، وتقبل بإيحاءات التعصب والعنف والتحريض، لكنها ترتعد أمام وجود رمز ديني مرسوم على قالب حلوى!

والمؤسف أن البعض ما زالوا يعتقدون أن إقصاء الآخر هو دفاع عن الدين، بينما الحقيقة هي أن الدين لا يحتاج إلى الكراهية ليبقى، ولا إلى التمييز لينتصر. وحده الخوف يحتاج إلى الكراهية، ووحده الضعف يحتاج إلى الإقصاء. أما الإيمان الواثق بنفسه فلا يخشى صليباً مرسوماً على قطعة حلوى.

ويا للأسف كم من الأوطان التي تتغنّى بالتسامح في خطبها وشعاراتها، لكنها تضيق بأبسط تجليات هذا التسامح على أرض الواقع.

إن الصليب في هذه الحكاية ليس مجرد علامة دينية فحسب، بل هو اختبار أخلاقي. اختبار يكشف مدى قدرتنا على قبول التنوع والاختلاف، ومدى استعدادنا للاعتراف بأن الإنسان بتعدديته وهويته يستحق.

ابتهال عبد الوهاب التورتة رمزاً دينياً

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 07:21 مـ
20 ذو الحجة 1447 هـ 06 يونيو 2026 م
مصر
الفجر 03:09
الشروق 04:54
الظهر 11:54
العصر 15:30
المغرب 18:54
العشاء 20:26