الأمهات النرجسيات بعد الستين.. كيف تؤثر سلوكياتهن على الأبناء والأحفاد؟
مع تقدم العمر، قد تظهر تغييرات ملحوظة في شخصية بعض الأفراد، إلا أن هذا التحول قد يصبح عبئًا نفسيًا في بعض الأسر، خاصة عند ارتباطه بشخصية الأم النرجسية.
هذه التغيرات تترك بصمة واضحة تمتد تأثيراتها إلى الأبناء وحتى الأحفاد.
النرجسية بعد الستين: الأسباب والمظاهر
يوضح الدكتور محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية واستشاري العلاقات الأسرية، أن النرجسية ليست مقترنة بمرحلة عمرية محددة، لكنها قد تصبح أكثر وضوحًا بعد الستين.
اقرأ أيضاً
عيد الأضحى في مصر.. فرحة العائلة وسط تحديات الأحاديث الجانبية
بحضور العائلة والأصدقاء.. تشييع جثمان الراحلة سهير زكى من مسجد الشرطة
تارت الخوخ.. حلوى موسمية شهية تناسب العائلة والضيوف
برج السرطان.. حظك اليوم الثلاثاء 10 مارس: العائلة أولًا
مع انتهاء رمضان.. تراجع تجمعات العائلة وصيحة المكياج السريع تهيمن على خروجات السحور
أم علي بالقشطة والمكسرات.. الحلوى الرمضانية التي تجمع العائلة
عيد الحب.. وصفة لتحضير بار تشيز كيك الفراولة لإسعاد العائلة في المنزل
خلاف جديد بين الأمير ويليام وميجان حول إنتاج وثائقي لإحياء ذكرى الأميرة ديانا
كيت ميدلتون تشارك الأطفال يومًا من الفرح والإبداع وتكشف أسرار العائلة الموسيقية
وصفة شهية لتحضير أقماع التورتيلا بحشوة الدجاج والمشروم.. هتخطف العائلة والضيوف
حرب القصور والتحف.. إرث بمليارات اليوروهات يشعل صراع نساء «آل روتشيلد» المصرفية
ميجان ماركل وهاري.. بين الجدل الملكي والبحث عن هوية جديدة
ويرجع ذلك إلى مشاعر فقدان السيطرة، الخوف من الوحدة أو التقدم في العمر، مما يدفع بعض الأمهات إلى التمسك بالتحكم والاهتمام بشكل مفرط.
من هي الأم النرجسية؟
تُعرَّف الأم النرجسية بأنها تلك التي تركز اهتمامها على نفسها، وتجعل كل شيء يدور حولها داخل الأسرة. تسعى دومًا للسيطرة وكسب التقدير والاهتمام.
وغالبًا ما تستخدم مشاعر الحب أو الذنب كوسيلة لتحقيق غاياتها.
قد لا تدرك الأم النرجسية الضرر العاطفي الذي تتسبب فيه لأفراد أسرتها؛ فهي ترى تصرفاتها بدافع الحب والخوف عليهم، وتعتبر نفسها دائمًا على صواب.
لماذا قد تزيد النرجسية بعد الستين؟
يشير الخبراء إلى أن النساء قد يصبحن أكثر حساسية مع مرور الوقت بسبب تغير أدوارهن التقليدية داخل الأسرة.
وبين أسباب زيادة النزعة النرجسية بعد الستين:
- الشعور بالإهمال
- فقدان الدور الأساسي داخل العائلة
- الوحدة بعد استقلال الأبناء
- الغيرة من انشغال الأبناء بحياتهم الخاصة
هذه العوامل تُبرز السلوك النرجسي بشكل أوضح مع تقدم سنوات العمر.
علامات النرجسية لدى الأم في الشيخوخة
- حب السيطرة: تميل الأم النرجسية للتحكم في شؤون الأبناء حتى بعد نضجهم أو زواجهم، مثل التدخل في قراراتهم الشخصية، تربية أحفادها، وحتى تفاصيل حياتهم الزوجية والمالية.
- لعب دور الضحية: عبارات مثل "محدش مقدرني" أو "أنا تعبت عليكم وكلكم نسيتوني" تُستخدم للضغط العاطفي وجذب الاهتمام.
- الغيرة: قد تضيق الأم النرجسية من تخصيص أبنائها وقتًا لأسرهم أو شركائهم، معتبرة ذلك إهمالًا لها.
- الانتقاد المستمر: تميل للتركيز على الأخطاء وتوجيه تعليقات جارحة ومقارنات، دون إدراك الأثر النفسي لذلك.
أثر الأم النرجسية على الأبناء والأحفاد
استمرار التأثير السلبي للأم النرجسية ينعكس على الأبناء، الذين قد يعانون من:
- ضعف الثقة بالنفس
- الشعور بالذنب وعدم الرضا عن النفس
- صعوبة اتخاذ القرارات
- ضغط نفسي وقلق مستمر
أما الأحفاد فقد يواجهون تحديات عاطفية جراء:
- التدخل الزائد في حياتهم
- المقارنات السلبية بينهم
- محاولات السيطرة عليهم
- نشوء خلافات أسرية أمامهم تؤثر على استقرارهم النفسي
كيف نتعامل مع الأم النرجسية؟
لحماية أنفسهم وإبقاء العلاقة صحية قدر الإمكان، يمكن للأبناء اتباع بعض الخطوات:
- وضع حدود واضحة بهدوء واحترام
- تجنب الجدالات المستمرة
- الابتعاد عن الصراعات التي تستهلك طاقاتهم
- المحافظة على الاحترام مع تقليل الشعور بالذنب
وينبه المختصون إلى أن البر لا يعني قبول الإيذاء النفسي المستمر.
المعالجة النفسية كحل للعلاقات المتوترة
في بعض الحالات، قد تصل الأسرة إلى مرحلة من التوتر الدائم والمشكلات العائلية المستعصية بسبب وجود شخصية نرجسية مؤثرة.
وهنا ينصح بضرروة طلب مساعدة نفسية لتنظيم العلاقة وتخفيف الضغط النفسي على الجميع والمضي قُدمًا بطريقة صحية ومتماسكة.






