مفتي الجمهورية يكشف: السيدة عائشة كانت تغار من خديجة.. وفاء النبي ﷺ لها يُعلّم الرجال درس العهد
في تصريحات تلفزيونية حديثة أثارت تفاعلاً واسعاً، أكد الدكتور نظير عياد – مفتي الجمهورية – أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تغار من السيدة خديجة رضي الله عنها، مشيراً إلى أن النبي محمد ﷺ كان كثير الذكر لخديجة حتى بعد وفاتها، ويفرح بقدوم أقاربها ويذبح لهم ويوصي بصديقاتها. هذا الوفاء العميق، كما وصفه المفتي، يُظهر أن "الرجولة لا تكتمل إلا بالوفاء والذكر الطيب وحسن العهد".
خديجة.. النموذج الفريد الذي جمع العاطفة والعقل
أوضح مفتي الجمهورية أن السيدة خديجة ليست امرأة عادية في السيرة النبوية، بل نموذج نادر جمع بين:
- العاطفة الرشيدة
- العقل المستنير
- الرأي المتزن
دعمها للنبي ﷺ في بداية الدعوة، وثقتها به، وتضحيتها المالية والنفسية، جعلت ذكراها حاضرة دائماً في قلب النبي ﷺ، حتى أصبح ذكرها درساً في الوفاء الزوجي.
غيرة عائشة.. بشرية طبيعية في بيت النبوة
أشار الدكتور نظير عياد إلى أن غيرة السيدة عائشة من خديجة كانت غيرة بشرية مفهومة، نابعة من شدة حبها للنبي ﷺ وكثرة حديثه عن زوجته الأولى. هذا الجانب البشري في أمهات المؤمنين يُبرز – حسب المفتي – أن بيت النبوة كان بيتاً إنسانياً كاملاً، يجمع بين العواطف الطبيعية والأخلاق العالية والتقوى.
سياق تاريخي ودلالات معاصرة
في السنة النبوية، روت السيدة عائشة نفسها أحاديث تُظهر غيرتها (مثل حديث "ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة" في الصحيحين)، لكنها كانت تُقر بفضل خديجة وتُثني عليها. تصريح المفتي يأتي في سياق تجديد الخطاب الديني، ليُبرز قيم الوفاء والإقرار بالفضل كأساس للعلاقات الزوجية الناجحة، ويرد على أي محاولات لتشويه صورة أمهات المؤمنين بتفسيرات خارج السياق.
إن وفاء النبي ﷺ لخديجة بعد وفاتها يبقى أحد أجمل دروس الإخلاص والوفاء في التاريخ الإنساني، وغيرة عائشة تُذكّرنا بأن العواطف البشرية لا تنتقص من مكانة أحد في الجنة.









