سرطان المبيض.. أعراض مبكرة وعوامل خطر تستدعي الانتباه وطرق تقليل المخاطر
يُعد سرطان المبيض من الأمراض التي قد يصعب اكتشافها في مراحلها المبكرة، إذ تتشابه بعض أعراضه مع مشكلات صحية شائعة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي والمسالك البولية، ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص.
لذلك، تزداد أهمية معرفة العلامات التحذيرية وعوامل الخطر، والانتباه إلى الأعراض المستمرة أو غير المعتادة.
وتكمن أهمية اكتشاف سرطان المبيض مبكرًا في إتاحة خيارات علاجية مناسبة وتحسين فرص السيطرة على المرض، خاصة أن عددًا من الحالات لا يُكتشف إلا في مراحل متقدمة.
لماذا يتأخر تشخيص سرطان المبيض؟
اقرأ أيضاً
دراسة: 36% من الشباب يرون أن المجتمع سيكون أفضل بعودة الأدوار التقليدية للمرأة والرجل
دراسة تحذر النساء: حبوب العلاج الهرموني ترتبط بزيادة خطر الجلطات الدموية بنسبة 60%
ماذا يحدث للنساء عند الوقوف لساعات طويلة في المطبخ؟.. أطباء يوضحون المخاطر وطرق الوقاية
لماذا تزداد رغبتك في تناول السكريات قبل الدورة الشهرية؟ 7 طرق للسيطرة عليها
مؤامرة بملابس النساء.. تأجيل محاكمة المتهمين في ”جريمة النقاب” ببولاق الدكرور
بعمر الحادية والتسعين.. الأيقونة جودي دينش تتحدى الشيخوخة وفقدان البصر وترفض ”الاعتزال”
عادات المرأة السعودية وتقاليد الجدات.. مظاهر تراثية مستمرة في الحياة الحديثة
أعراض النوبة القلبية لدى النساء.. علامات غير واضحة تستدعي الانتباه والتدخل السريعنساء الأمازون ينقذن سلاحف مهددة بالانقراض.. التكنولوجيا تدعم إرثًا عمره أجيال
برنامج سند محمد بن سلمان للأسر والنساء المعيلات: شروط الاستحقاق، مبادرات الدعم المالي غير المسترد، وخطوات التسجيل
7 عناصر غذائية تحتاجها المرأة بعد سن الأربعين.. تعرفي على أهم مصادرها
بعد 10 سنوات من التجارب.. زراعة الرحم تمنح عشرات النساء فرصة للأمومة
يرتبط تأخر التشخيص بعدة عوامل، من بينها عدم معرفة بعض النساء بالأعراض الرئيسية للمرض وعوامل الخطورة المرتبطة به.
وأظهرت دراسة أُجريت عام 2018 أن نحو 69% من النساء المشاركات لم يكن لديهن وعي كافٍ بسرطان المبيض وأعراضه وعوامل الخطر المرتبطة به.
كما أن تشابه الأعراض مع اضطرابات الجهاز الهضمي أو المسالك البولية قد يجعل من الصعب التعرف على المرض في البداية، إلى جانب أن الوصول إلى التشخيص قد يتطلب تقييمًا طبيًا وفحوصات متعددة وفقًا لكل حالة.
انتفاخ البطن المستمر.. علامة لا يجب تجاهلها
قد يحدث الانتفاخ لأسباب عديدة، وغالبًا لا يرتبط بمرض خطير، لكنه يستحق الانتباه إذا كان مستمرًا أو متكررًا، خاصة عند ظهوره مع أعراض أخرى.
ومن أبرز الأعراض التي قد ترتبط بسرطان المبيض:
-
انتفاخ مستمر أو متكرر في البطن.
-
الشعور بالشبع سريعًا أو صعوبة تناول الطعام.
-
ألم مستمر في البطن أو منطقة الحوض.
-
تغيرات في التبول، مثل زيادة الحاجة إليه.
-
تغيرات مستمرة وغير معتادة في الأعراض الهضمية أو الشعور العام.
ولا يعني ظهور هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بسرطان المبيض، إذ قد تنتج عن حالات صحية أخرى، لكن استمرارها أو تكرارها دون سبب واضح يستدعي استشارة الطبيب.
من النساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض؟
توجد عوامل عدة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان المبيض، ولا يعني وجود أحدها أن الإصابة بالمرض أمر مؤكد.
1. التقدم في العمر
يزداد خطر الإصابة بسرطان المبيض مع التقدم في السن، وتُسجل نسبة مهمة من الحالات بين النساء الأكبر عمرًا.
2. التاريخ العائلي
قد يرتفع مستوى الخطورة لدى النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو الثدي، خاصة إذا تكررت الحالات بين أفراد الأسرة أو ظهرت في أعمار صغيرة. وقد يساعد تقييم التاريخ العائلي الطبيب على تحديد الحاجة إلى استشارة وراثية.
3. الطفرات الجينية الموروثة
ترتبط بعض التغيرات الجينية الموروثة، وأبرزها طفرات BRCA1 وBRCA2، بزيادة خطر الإصابة بسرطان المبيض والثدي. لذلك، قد يكون من المناسب للنساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي قوي من هذه السرطانات مناقشة الاستشارة الوراثية والفحوصات الجينية مع الطبيب.
4. بعض العوامل الإنجابية والهرمونية
ارتبطت بعض العوامل الإنجابية بزيادة خطر الإصابة، ومنها عدم الإنجاب، كما يرتبط الانتباذ البطاني الرحمي بارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان المبيض. ويختلف مستوى الخطورة من امرأة إلى أخرى بحسب مجموعة العوامل الصحية والشخصية.
هل يمكن الوقاية من سرطان المبيض؟
لا توجد وسيلة تضمن الوقاية الكاملة من سرطان المبيض، لكن معرفة عوامل الخطورة الشخصية ومناقشتها مع الطبيب قد تساعد في تحديد الخطوات المناسبة لكل حالة.
وتشير الأدلة إلى ارتباط الحمل والرضاعة الطبيعية بانخفاض خطر الإصابة بسرطان المبيض، إلا أن هذه العوامل لا تمثل ضمانًا للوقاية. كما أن الحفاظ على وزن صحي واتباع نمط حياة متوازن يدعمان الصحة العامة، لكن لا ينبغي اعتبارهما وسيلة مؤكدة لمنع الإصابة بهذا النوع من السرطان.
التغذية والنشاط البدني لدعم الصحة العامة
يساعد اتباع نظام غذائي متوازن، يتضمن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المتنوعة، في دعم الصحة العامة والحفاظ على وزن مناسب. كما يُنصح بممارسة النشاط البدني بانتظام وفقًا للحالة الصحية، والحد من الإفراط في تناول الأطعمة شديدة التصنيع.
ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تتيح اعتبار نظام غذائي محدد أو ممارسة الرياضة وحدهما وسيلة مؤكدة للوقاية من سرطان المبيض.
التاريخ العائلي قد يكشف عن خطر وراثي
تكتسب معرفة التاريخ الطبي للعائلة أهمية خاصة عند تكرار حالات سرطان المبيض أو الثدي أو القولون والمستقيم بين الأقارب، إذ يمكن للطبيب تقييم نمط الإصابة داخل الأسرة وتحديد ما إذا كانت الاستشارة الوراثية أو الفحوصات الجينية مناسبة.
وتساعد هذه الخطوة في التعرف على النساء اللاتي قد يحتجن إلى تقييم متخصص أو خطة متابعة تتناسب مع مستوى الخطورة لديهن.
هل تكشف الفحوصات الروتينية سرطان المبيض مبكرًا؟
لا يتوفر حاليًا فحص روتيني موصى به للكشف عن سرطان المبيض لدى جميع النساء اللاتي لا يعانين من أعراض، ويحقق في الوقت نفسه دقة كافية لتقليل الوفيات الناتجة عن المرض. لذلك، لا ينبغي الاعتماد على الفحوصات وحدها أو افتراض أن الفحص الروتيني يستبعد الإصابة تمامًا.
أما النساء اللاتي لديهن عوامل وراثية أو تاريخ عائلي قوي، فقد يحتجن إلى تقييم وخطة متابعة مخصصة يحددهما الطبيب وفقًا للعمر والتاريخ الطبي ومستوى الخطورة الفردي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينبغي طلب التقييم الطبي عند استمرار انتفاخ البطن أو ألم الحوض أو الشعور بالشبع سريعًا أو حدوث تغيرات بولية غير معتادة، خاصة إذا كانت الأعراض جديدة أو متكررة أو تتزايد بمرور الوقت.
وتزداد أهمية الاستشارة عند وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان المبيض أو الثدي أو ثبوت طفرات جينية مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة.
وفي النهاية، فإن الانتباه إلى الأعراض المستمرة ومعرفة التاريخ العائلي لا يعنيان بالضرورة وجود مرض خطير، لكنهما يساعدان على طلب التقييم الطبي في الوقت المناسب، بما يتيح تحديد السبب والخطوات المناسبة لكل حالة.







