الأغذية فائقة المعالجة.. كيف تؤثر على صحتك وما البدائل الأفضل؟
أصبحت الأغذية فائقة المعالجة جزءًا شائعًا من النظام الغذائي لدى كثير من الأشخاص، بداية من الوجبات الخفيفة المعلبة والمشروبات السكرية، وصولًا إلى البسكويت ورقائق البطاطس واللحوم المصنعة.
ورغم سهولة الحصول عليها وسرعة تناولها وانخفاض تكلفة بعض منتجاتها، فإن تزايد تناولها أثار اهتمام الباحثين بسبب ارتباطها بعدد من المخاطر الصحية.
وتوضح كريستينا بيترسن، الأستاذة المشاركة في علوم التغذية بجامعة ولاية بنسلفانيا، الفرق بين الأغذية فائقة المعالجة وغيرها من الأطعمة المصنعة، وما تشير إليه الأدلة العلمية بشأن تأثير الإفراط في تناولها على الصحة، إلى جانب بعض النصائح التي يمكن اتباعها عند اختيار المنتجات المعلبة.
ما هي الأغذية فائقة المعالجة؟
اقرأ أيضاً
كيف تتخلص من الكرش؟ 6 أطعمة ونظام غذائي مصري لتقليل دهون البطن
القومي للتغذية يوضح أهمية اختيار الدهون الصحية في النظام الغذائي اليومي
النظام الغذائي السليم.. مفتاح الحفاظ على صحة الشعر
أفضل وقت لتناول اللبن الرائب: صباحًا أم مساءً؟
عادات يومية تعزز هرمون التستوستيرون وتحافظ على صحة الرجال
تغير رائحة جسم المرأة.. علامة تحذيرية محتملة لمشاكل صحية خطيرة
كيف تلتزم بنظام الأكل النظيف خلال أيام العمل المزدحمة؟
النظام الغذائي المثالي للثانوية العامة.. أطعمة تعزز التركيز والطاقة في أجواء الصيف
حقيقة تأثير تناول البيض على تساقط الشعر.. معلومات طبية تزيل اللبس
الفول المدمس.. بين الفوائد الغذائية والاعتقادات الخاطئة
دراسة: النظام الغذائي النباتي يقلل زيادة الوزن لدى النساء خلال انقطاع الطمث بنسبة تصل إلى 50%
كيفية التخلص من دهون الوجه.. خطوات عملية وأسلوب حياة صحي
تُعرف الأغذية فائقة المعالجة عمومًا بأنها منتجات غذائية مصنعة تحتوي على تركيبات من مكونات وإضافات لا تُستخدم عادةً في الطهي المنزلي، وقد تضاف هذه المواد لتحسين النكهة أو القوام أو المظهر أو إطالة مدة الصلاحية.
لكن من المهم التفرقة بين الأغذية المصنعة بشكل عام والأغذية فائقة المعالجة، إذ إن المعالجة لا تعني بالضرورة أن الطعام غير صحي.
فعلى سبيل المثال، يمكن أن تشمل الأغذية المعالجة الخضروات المعلبة التي أضيف إليها الملح، والحليب المبستر، وبعض الأطعمة المخمرة، وهي منتجات لا تُصنف بالضرورة ضمن الأغذية فائقة المعالجة.
ومن أمثلة الأغذية فائقة المعالجة الشائعة الحلوى والبسكويت والمخبوزات ورقائق البطاطس واللحوم المصنعة، إلى جانب عدد من الوجبات والمشروبات الجاهزة.
ما تأثير الأغذية فائقة المعالجة على الصحة؟
تشير مجموعة متزايدة من الدراسات الرصدية إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاك الأغذية فائقة المعالجة وزيادة مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها السمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان.
وتوضح بيترسن أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من هذه الأغذية يواجهون معدلات أعلى من بعض المشكلات الصحية، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن تناول منتج واحد مثل قطعة من البسكويت أو كمية من رقائق البطاطس يؤدي بشكل مباشر إلى الإصابة بمرض.
ويتركز القلق بصورة أكبر على النمط الغذائي الذي تشكل فيه الأغذية فائقة المعالجة جزءًا كبيرًا ومتكررًا من النظام الغذائي.
كما تشير بعض الأدلة السريرية إلى احتمال تأثير هذه الأطعمة على كمية الطعام التي يتناولها الشخص، إذ وجدت أبحاث أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الأغذية فائقة المعالجة قد ترتبط بتناول كميات أكبر من الطعام وزيادة الوزن.
السكر والدهون المشبعة والصوديوم
من النقاط المهمة عند اختيار المنتجات الغذائية المعلبة، النظر إلى محتوى المنتج من السكر المضاف والدهون المشبعة والصوديوم.
وتوضح بيترسن أن مقارنة ملصقات المنتجات الغذائية يمكن أن تساعد المستهلك على اختيار المنتجات التي تحتوي على كميات أقل من هذه العناصر، خاصة عند وجود أكثر من خيار للمنتج نفسه.
ولا يرتبط الأمر فقط بنوع الطعام، وإنما أيضًا بكمية وتكرار تناوله، إذ يمكن أن يؤدي الاعتماد المستمر على المنتجات الغنية بالسكر المضاف أو الدهون المشبعة أو الصوديوم إلى زيادة إجمالي استهلاك هذه العناصر ضمن النظام الغذائي.
هل يجب التوقف تمامًا عن تناول الأغذية فائقة المعالجة؟
لا يعني الاهتمام بتقليل الأغذية فائقة المعالجة ضرورة الامتناع التام عنها، خاصة أن بعض هذه المنتجات قد تكون أقل تكلفة وأسهل في التحضير، كما أن الأغذية المعلبة والمجمدة قد توفر خيارات عملية للأشخاص الذين لا يستطيعون الاعتماد على المنتجات الطازجة طوال الوقت.
وتشير بيترسن إلى أن اختيار الفواكه أو الخضروات المعلبة أو المجمدة، حتى مع وجود بعض الإضافات، قد يكون خيارًا أفضل من عدم تناول الفواكه والخضروات على الإطلاق.
لذلك، يمكن أن يكون الهدف الأساسي هو بناء نظام غذائي متوازن يعتمد بصورة أكبر على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تقليل الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة والدهون المشبعة والصوديوم.
خطوات بسيطة لتقليل الأغذية فائقة المعالجة
يمكن البدء بتغييرات صغيرة بدلًا من محاولة تغيير النظام الغذائي بالكامل في وقت واحد، ومن بينها:
-
استبدال بعض الوجبات الخفيفة المعلبة بالفواكه أو المكسرات.
-
مقارنة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات الأقل في السكر المضاف والصوديوم والدهون المشبعة.
-
الاعتماد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة بصورة أكبر.
-
اختيار الخضروات والفواكه المجمدة أو المعلبة عند صعوبة الحصول على المنتجات الطازجة.
-
تقليل تناول المشروبات السكرية والحلويات والوجبات الجاهزة.
-
الاهتمام بحجم الحصص وتكرار تناول الأطعمة فائقة المعالجة.
وفي النهاية، لا يتعلق النظام الغذائي الصحي بمنع نوع واحد من الطعام بشكل كامل، وإنما بتكوين عادات غذائية متوازنة على المدى الطويل، بحيث تكون الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية هي الجزء الأكبر من النظام الغذائي، بينما يتم تناول المنتجات فائقة المعالجة بصورة أقل وتحت السيطرة من حيث الكمية والتكرار.







