اكتئاب ما بعد الولادة لا يقتصر على الأمهات.. كيف يؤثر على الآباء وما أبرز أعراضه؟
يرتبط اكتئاب ما بعد الولادة في أذهان كثيرين بالأمهات، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الآباء أيضًا قد يواجهون اضطرابات نفسية خلال الأشهر الأولى بعد استقبال المولود الجديد، نتيجة الضغوط المتزايدة والتغيرات الكبيرة التي تطرأ على حياتهم.
اكتئاب ما بعد الولادة لا يصيب الأمهات فقط
ويؤكد متخصصون أن اكتئاب ما بعد الولادة لدى الرجال غالبًا ما يمر دون تشخيص، لأن أعراضه تختلف عن الصورة التقليدية للاكتئاب، ما يستدعي زيادة الوعي بهذه الحالة وأهمية التدخل المبكر.
لماذا يُصاب الآباء باكتئاب ما بعد الولادة؟
يمثل وصول طفل جديد إلى الأسرة نقطة تحول كبيرة، إذ تتضاعف المسؤوليات اليومية، ويعاني الوالدان من اضطرابات النوم وتغير نمط الحياة بصورة ملحوظة.
اقرأ أيضاً
اكتئاب ما بعد الولادة.. علامات واضحة ونصائح للتعامل معه بشكل صحي
تحت الأضواء.. نجمات هوليوود يكشفن الوجه الخفي للأمومة وتحديات اكتئاب ما بعد الولادة
جينيفر لورانس تكشف عن معركتها مع اكتئاب ما بعد الولادة.. الأمومة بين التوقعات والواقع
عاصفة الولادة، حملة طلابية لكسر الصمت حول اكتئاب ما بعد الولادة
من هم الأكثر النساء الأكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة؟.. دراسة حديثة تجيب
دراسة حديثة تفجر مفاجأة: اكتئاب ما بعد الولادة يصيب الرجال مثل النساء
الدواء الأمريكية تعلن عن عقار لعلاج اكتئاب ما بعد الولادة
إنجاز علمي جديد.. علماء يتوصلون إلى طريقة للكشف المبكر عن اكتئاب ما بعد الولادة
طبيبة نفسية تفجر مفاجأة: 33 % من النساء معرضات لاكتئاب ما بعد الولادة
استشاري طب نفسي: 95% من السيدات يحدث لهن اكتئاب ما بعد الولادة ويتعرضن لـ هلاوس سمعية
منها ممارسة الرياضة.. طرق للتعامل مع اكتئاب ما بعد الولادة
ما هى أعراض «اكتئاب ما بعد الولادة» وكيفية علاجها
وبالنسبة للأب، قد تتزايد الضغوط المرتبطة بالعمل، والالتزامات المالية، وتوفير احتياجات الأسرة، وهو ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى ارتفاع مستويات التوتر والقلق، خاصة في ظل غياب الدعم النفسي والاجتماعي الكافي.
كما تشير أبحاث علمية إلى أن الرجال قد يمرون بتغيرات هرمونية خلال الفترة المحيطة بالولادة، من بينها انخفاض هرمون التستوستيرون وارتفاع بعض الهرمونات المرتبطة بالتوتر، وهو ما قد ينعكس على حالتهم النفسية.
أعراض اكتئاب ما بعد الولادة عند الرجال
لا يظهر اكتئاب ما بعد الولادة لدى الآباء دائمًا في صورة الحزن أو البكاء، بل قد يتخذ أشكالًا مختلفة يصعب ملاحظتها، ومن أبرزها:
-
سرعة الغضب والانفعال.
-
العصبية المفرطة.
-
الانعزال عن الأسرة والأصدقاء.
-
فقدان الشغف بالأنشطة المعتادة.
-
اضطرابات النوم المستمرة.
-
الإرهاق وفقدان الطاقة.
-
الصداع أو الآلام الجسدية المتكررة دون سبب طبي واضح.
-
زيادة التدخين أو اللجوء إلى سلوكيات غير صحية.
وقد يفسر كثير من الآباء هذه الأعراض على أنها نتيجة طبيعية لضغوط العمل أو مسؤوليات الأبوة، ما يؤدي إلى تأخر تشخيص الحالة.
العلاقة الزوجية وتأثيرها على الصحة النفسية
تلعب العلاقة بين الزوجين دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن النفسي بعد الولادة، إذ إن قلة النوم والانشغال المستمر برعاية الطفل قد يقللان من الوقت المخصص للتواصل بين الزوجين، ما يزيد من الضغوط النفسية.
كما تزداد احتمالات إصابة الأب بالاكتئاب إذا كانت الأم تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة، نتيجة تأثر الأسرة بأكملها بالأعباء النفسية خلال هذه المرحلة.
ماذا تكشف الدراسات؟
أظهرت دراسة سويدية واسعة شملت أكثر من مليون أب، ارتفاع معدلات تشخيص الاكتئاب والاضطرابات المرتبطة بالتوتر خلال نهاية العام الأول من عمر الطفل، مقارنة بالفترة التي سبقت الحمل.
وتدعم هذه النتائج أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للآباء، وضرورة أن تشمل برامج المتابعة بعد الولادة كلا الوالدين، وليس الأم فقط.
كيف يمكن الوقاية من اكتئاب الآباء؟
يوصي الخبراء بعدد من الإجراءات التي تساعد في تقليل خطر الإصابة، أبرزها:
-
توزيع مسؤوليات رعاية الطفل بين الأب والأم.
-
الحصول على قسط كافٍ من النوم كلما أمكن.
-
التحدث بصراحة مع الشريك بشأن الضغوط والمشاعر.
-
الاستعانة بدعم الأسرة أو الأصدقاء عند الحاجة.
-
ممارسة النشاط البدني واتباع نمط حياة صحي.
-
عدم تجاهل أي أعراض نفسية تستمر لفترة طويلة.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
إذا استمرت أعراض الاكتئاب لعدة أسابيع، أو بدأت تؤثر في الأداء الوظيفي أو الحياة الأسرية أو قدرة الأب على رعاية طفله، فمن الضروري استشارة طبيب أو أخصائي في الصحة النفسية.
ويعتمد العلاج على تقييم الحالة، وقد يشمل جلسات العلاج النفسي أو العلاج السلوكي، وفي بعض الحالات استخدام الأدوية المناسبة، بهدف استعادة التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة للأب والأسرة بأكملها.






