هل يجوز الكلام أثناء الأذان؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي
في ظل انتشار العديد من الفتاوى المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظل البحث عن الرأي الشرعي الصحيح ضرورة للحفاظ على الفهم السليم لأحكام الدين. ومن بين الأسئلة التي تتكرر بشكل يومي بين المسلمين: هل يجوز الكلام أثناء سماع الأذان أم يجب التوقف عن الحديث بشكل كامل؟
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه المسألة، ضمن حملتها التوعوية "أعرف الصح"، التي تستهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة الأفكار المتشددة التي انتشرت خلال السنوات الماضية.
حملة "أعرف الصح".. مواجهة المفاهيم الخاطئة
أطلقت دار الإفتاء المصرية حملة "أعرف الصح" بهدف نشر الوعي الديني الصحيح، والرد على الفتاوى الشاذة والمفاهيم المغلوطة التي تتعلق بالعديد من القضايا الشرعية والحياتية.
اقرأ أيضاً
صيغة تكبيرات العيد الصحيحة ووقتها الشرعي لدار الإفتاء المصرية
هل يجوز للزوجة صيام يوم عرفة دون إذن الزوج؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
موعد استطلاع هلال ذي الحجة من دار الإفتاء وجدول الإجازات الرسمية
دار الإفتاء المصرية توضح ضوابط ملابس المرأة أثناء الإحرام
حكم سفر المرأة للحج بدون محرم 2026: شروط وضوابط دار الإفتاء المصرية
الإفتاء المصرية تستطلع هلال ذي القعدة: هل سيكون السبت بداية الشهر الجديد؟
موعد رؤية هلال عيد الفطر 2026: دار الإفتاء تعلن عن استطلاع هلال شوال
استخدام زبدة الكاكاو والمكياج أثناء الصيام.. أحكام شرعية توضحها دار الإفتاء
دار الإفتاء المصرية تعلن موعد بداية شهر رمضان 1447 هجريًا
هل يجوز إعطاء الزكاة للمرأة المتزوجة لاحتياجات البيت؟ دار الإفتاء المصرية توضح التفاصيل
الإفتاء: الزواج العرفي بدون شهود باطل شرعًا ويجب على الطرفين الافتراق
أمين الفتوى ينبه السيدات: الفيمنست الإسلامية ظاهرة تحمل غطاء التدين وتعارض مبادئ الإسلام
وتتناول الحملة موضوعات متنوعة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، من بينها قضايا المعاملات المالية، والاحتفالات الدينية والوطنية، والعمل في بعض المهن، والتعامل مع البنوك، وغيرها من المسائل التي أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع.
وقد لاقت الحملة تفاعلًا إيجابيًا من قطاعات مختلفة، سواء عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون خطوة مهمة لنشر الفكر الوسطي ومواجهة التأويلات المتشددة للنصوص الدينية.
ما الحكمة من مشروعية الأذان؟
أكدت دار الإفتاء أن الأذان شُرع للإعلام بدخول وقت الصلاة ودعوة المسلمين إلى أداء هذه الفريضة العظيمة. واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم»، وهو ما يوضح المكانة الخاصة للأذان في حياة المسلمين.
ويُعد الأذان من أبرز الشعائر الإسلامية التي تتكرر خمس مرات يوميًا، ليبقى ارتباط المسلم بالصلاة حاضرًا في مختلف أوقاته وأحواله.
حكم الكلام أثناء سماع الأذان
أوضحت دار الإفتاء أن الأصل هو استحباب الإنصات للمؤذن والانشغال بترديد ألفاظ الأذان خلفه، امتثالًا لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن».
وبناءً على ذلك، فإن الأفضل للمسلم أن يترك ما يشغله أثناء الأذان وأن يردد خلف المؤذن طلبًا للأجر والثواب، خاصة أن دقائق الأذان قصيرة ويمكن بعدها استكمال الأعمال والمهام المختلفة.
متى يجوز الكلام أثناء الأذان؟
رغم استحباب الإنصات والترديد، أكدت دار الإفتاء أن الكلام أثناء الأذان ليس محرمًا في ذاته، وأنه يجوز عند الحاجة دون كراهة.
فإذا وُجد أمر ضروري يستدعي الحديث أو الرد على شخص أو إنجاز مهمة عاجلة، فلا حرج في ذلك شرعًا، لأن المقصود هو عدم الانشغال عن ذكر الله دون سبب، أما الحاجة المعتبرة فلا تدخل في نطاق المنع أو الكراهة.
وهذا الفهم يعكس سماحة الشريعة الإسلامية ومرونتها في التعامل مع ظروف الناس المختلفة، بعيدًا عن التشدد أو التضييق غير المستند إلى دليل شرعي صحيح.
بين الاستحباب والوجوب.. فهم صحيح للأحكام
تكشف هذه الفتوى أهمية التمييز بين ما هو مستحب وما هو واجب في الأحكام الشرعية. فالإنصات للأذان وترديده من السنن المستحبة التي يُثاب المسلم على فعلها، لكنها لا تصل إلى درجة الوجوب التي يأثم بتركها.
ومن هنا، تؤكد دار الإفتاء المصرية أن الالتزام بالمنهج الوسطي وفهم النصوص في سياقها الصحيح يساعد على تجنب التشدد والغلو، ويعزز من الوعي الديني القائم على العلم والفهم السليم.







