فيلم «القدس الثانية» يوثق تاريخ دير المحرق خلال احتفالية دخول العائلة المقدسة إلى مصر
في مشهد يجمع بين الروحانية والتاريخ والثقافة، تشهد الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، عرض فيلم «القدس الثانية» ضمن فعاليات الاحتفال بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر، في حدث يسلط الضوء على أحد أهم المواقع الدينية والتراثية التي تحتفظ بمكانة استثنائية في الوجدان المصري والمسيحي على حد سواء.
ويأتي عرض الفيلم داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ليؤكد أهمية توثيق التراث الروحي المصري وإبراز الكنوز التاريخية التي تشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
فيلم يوثق تاريخ «القدس الثانية»
يرصد فيلم «القدس الثانية» تاريخ دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام، المعروف باسم دير المحرق، بمدينة القوصية في محافظة أسيوط، والذي يعد أحد أبرز محطات رحلة العائلة المقدسة في مصر.
اقرأ أيضاً
تفاصيل لقاء وزيرة الثقافة ونظيرتها الروسية وتشارك مع الصناعة والتعليم فى كازان
البابا تواضروس يلتقي بزوجات كهنة إيبارشية ميلانو ويحاورهم حول نور القيامة
وزيرة الثقافة تهنئ البابا تواضروس والطوائف المسيحية بعيد القيامة المجيد
النساء والصوم.. الجمعة العظيمة في أجواء روحية ووجبات تقليدية
عطاء إنساني يهزم المرض.. البابا تواضروس يكرم فتاة تبرعت بفص الكبد وأنقذت حياة شقيق زوجها
وزيرة التضامن توجه بصرف مساعدات عاجلة لأسر ضحايا حادث دير «أبو فانا» بالمنيا
البابا تواضروس الثاني يدعو لتعزيز حقوق المرأة ومكافحة التطرف عبر الخطاب الديني والإعلامي
احتفال مئوي لتدشين كنيسة السيدة العذراء مريم بالزيتون .. وزيرة التضامن تشارك في المناسبة التاريخية
الكنيسة تنصب راهبات جدد فى دير السيدة العذراء والقديس مار يوحنا بأوهايو
البابا تواضروس الثاني يعني رحيل الفنان لطفي لبيب
مصر تحتفل بالوحدة، وزيرة التنمية المحلية تشارك قداس عيد القيامة بالكاتدرائية المرقسية
غدا السبت.. البابا تواضروس الثاني يترأس قداس عيد الغطاس بالإسكندرية
ويحمل الدير لقب «القدس الثانية» نظرًا لمكانته الروحية الفريدة، إذ تشير التقاليد الكنسية إلى أن العائلة المقدسة أقامت في هذا الموقع لفترة تُعد الأطول خلال رحلتها داخل الأراضي المصرية. ومن هنا اكتسب الدير مكانة استثنائية جعلته مقصدًا للحجاج والزائرين من مختلف أنحاء العالم.
دير المحرق.. شاهد على قرون من التاريخ
لا تقتصر أهمية دير المحرق على قيمته الدينية فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل البعد التاريخي والحضاري أيضًا. ويُصنف الدير ضمن أقدم الأديرة العامرة في العالم، حيث يحتضن كنيسة أثرية تعرف باسم كنيسة السيدة العذراء، شُيدت فوق الموقع الذي يُعتقد أن العائلة المقدسة أقامت فيه خلال رحلتها التاريخية.
ويجسد الدير نموذجًا حيًا للتعايش بين التاريخ والعقيدة، إذ يمثل جزءًا مهمًا من مسار العائلة المقدسة الذي تسعى الدولة المصرية إلى الترويج له باعتباره أحد أبرز مشروعات السياحة الدينية والثقافية في المنطقة.
مسار العائلة المقدسة.. كنز روحي وسياحي
شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بإحياء مسار العائلة المقدسة، الذي يضم عشرات المواقع الدينية والأثرية الممتدة عبر محافظات مصر المختلفة. ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يجمع بين البعدين الثقافي والسياحي، ويعزز من مكانة مصر كوجهة عالمية للسياحة الروحية.
ويمثل دير المحرق إحدى أهم المحطات الرئيسية على هذا المسار، لما يحمله من رمزية دينية وتاريخية جعلته محورًا للعديد من الدراسات والزيارات الكنسية الدولية.
الثقافة في خدمة التراث
تعكس مشاركة وزيرة الثقافة في هذه الاحتفالية حرص الدولة على دعم المبادرات والفعاليات التي تبرز ثراء التراث المصري وتنوعه الحضاري والديني. كما تؤكد أهمية توظيف الفنون والسينما الوثائقية في حفظ الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة المواقع التاريخية التي صنعت جانبًا مهمًا من تاريخ مصر.
ويأتي عرض «القدس الثانية» ليجدد التأكيد على أن التراث المصري لا يقتصر على الآثار والمعالم التاريخية فقط، بل يشمل أيضًا الإرث الروحي والثقافي الذي يمثل جسرًا للتواصل بين الماضي والحاضر، ويعكس مكانة مصر كأرض احتضنت أحداثًا شكلت جزءًا من التاريخ الإنساني والديني.






