في أجرأ حوار لمجلة Elle.. مي الغيطي: بدأت أولى خطوات العالمية
من طفلة تمتص طاقة من حولها أمام الكاميرا، إلى نجمة عالمية تفرض أصالتها في أضخم إنتاجات هوليوود؛ مي الغيطي لم تختر يوماً "الطريق الآمن"، بل اختارت أن تكون صوتاً حقيقياً للهوية المصرية في "المومياء". فكيف تحولت الصدفة إلى بوابة للعالمية؟
رحلة التكوين: من "لعب الأطفال" إلى الأسلوب الأكاديمي
لقد نشأنا جميعاً ونحن نرى مي الغيطي على شاشاتنا؛ ممثلة أثبتت سريعاً أنها واحدة من أبرز نجمات جيلها في مصر منذ سن مبكرة، وعلى الرغم من نجوميتها، فإن مجرد حديث واحد معها كفيل بأن يبعث الطمأنينة في أكثر الناس توتراً، وصوتها الدافئ وتعابيرها الحيوية يشبهان كوب شاي مريح مع صديق قديم – مألوف، بسيط، ويمنحك راحة هادئة.
بدأت الغيطي مسيرتها في سن الثالثة تقريباً، وظهرت في أعمال تلفزيونية منذ عام 2003. تقول مي: «بدأت صغيرة جداً، فكان التمثيل بالنسبة لي قائماً على الإحساس أكثر من أي شيء، جزء مني كان يحاول أن يكون على طبيعته، وفي نفس الوقت يستجيب للبيئة والممثلين حوله»، وتضيف: «خصوصاً كممثلين أطفال، تميل لأن تمتص وتقلّد طاقة الأشخاص الذين تعمل معهم»، في البداية، «كان الموضوع كله لعب ومتعة، وكان التمثيل بالنسبة لي نشاطاً بعد المدرسة»، تتذكر بابتسامة، «ومع الوقت، بدأت أبني على هذا الإحساس، وأصبحت فضولية أكثر تجاه خلفيات الشخصيات وأجمع عنها أكبر قدر ممكن من المعلومات».
العودة إلى دهشة الطفولة: فلسفة مي في تقمص الأدوار
اقرأ أيضاً
مي الغيطي تريند جوجل بعد تألقها في هوليوود
النجمة مي الغيطي تتألق في العرض الخاص لفيلم The Mummy بهوليوود
مي الغيطي تروج لفيلم ”The Mummy” في شوارع لوس أنجلوس
مي الغيطي أمام اعلان فيلم The Mummy في شوارع أمريكا
مي الغيطي تروج لفيلمها ”The Mummy” استعدادًا لطرحه في السينمات
محمد الغيطي يكشف عن ديانة زوج ابنته مي ويرد على الشائعات
بعد إطلاق برومو فيلمها العالمي المومياء.. مي الغيطي تحضر العرض الخاص لفيلم ده صوت إيه ده؟
إطلاق الاعلان التشويقي لفيلم The Mummy (2026)… أحدث أفلام مي الغيطي العالمية
لحظات رومانسية تجمع مي الغيطي وزوجها الطبيب البريطاني أندرياس براون في ختام مهرجان الجونة السينمائي
مي الغيطي أصغر عضو في لجان تحكيم مهرجان الجونة السينمائي من مختلف الجنسيات
مي الغيطي تتألق بإطلالة ساحرة على الريد كاربت في العرض الخاص لفيلم كولونيا
مي الغيطي تخطف الأضواء بإطلالة ساحرة جريئة في افتتاح مهرجان الجونة
في مرحلة المراهقة، ساعدها شغفها بالعالم الإبداعي وجرأتها في خوض أدوار معقدة على ترسيخ اسمها كواحدة من الوجوه المعروفة، قدّمت دور "عائشة" في فيلم "اشتباك" لمحمد دياب، ودور "بيّاضة" في مسلسل "القاصرات" عام 2013، الذي تناول قضية زواج القاصرات في صعيد مصر بجرأة نادرة.
ويظل الفضول عنصراً أساسياً في تطور أسلوبها الفني. تقول: «الآن أصبح هناك تحضير أكثر بكثير. في الشخصيات المعقدة، أضع ما يشبه البروفايل النفسي للشخصية، يركّز على صفاتها، ويمكن القول إن لديّ الآن أسلوباً أقرب للأكاديمي»، ولكنها تضيف أنه مع بدء التصوير، تترك كل ذلك جانباً، «وأعود ثانية لدهشة الطفولة»، حيث تترك العنان لغريزتها الفنية لتقود المشهد.
The Mummy 2026: حين تطرق العالمية باب الموهبة
عن فيلم "The Mummy" للمخرج لي كرونن – الذي انطلق عرضه العالمي في 17 أبريل 2026 – تتحدث الغيطي بروح مرحة تجمع بين الحماس والتواضع: «كان الموضوع كله غريباً كأنه حصل بالصدفة»، مشيرة إلى أن الأمر بدا وكأنه مقدر، و«كنت فخورة جداً بـالأوديشن (اختبار الأداء)، لكن في نفس الوقت كان عندي إحساس غريب أنني قد لا أحصل على الدور – تلك اللحظات التي تشعر فيها أن الحاجة قريبة لكنها لا تزال بعيدة».
وعندما تلقت الاتصال بأن "كرونن" يريد مقابلتها، لم تختفِ رهبة الموقف، لكنها قررت خوض التجربة. «كنت أعرف من البداية أنني أريد تقديم هذا الفيلم»، تقول مي، وباعتبارها من عشاق أفلام الرعب، كانت تتمنى سراً المشاركة في عمل كهذا قبل أن تعرف حتى تفاصيله. تجسد الغيطي في الفيلم دور فتاة مصرية شابة تحمل سراً كبيراً طوال حياتها. تقول: «هي شخصية قوية جداً.. بنت رأت معاناة كثيرة، لكنها قدرت أن تكمل – بطلة بطريقتها الخاصة».
تحدي الأصالة: كيف فرضت مي هويتها في كواليس هوليوود؟
تؤكد الغيطي أهمية تمثيل المصريين بشكل حقيقي في العمل، قائلة: «كان مهماً بالنسبة لي أن يتم تمثيل المصريين بشكل أصيل»، وهو أمر نادراً ما تحققه هوليوود تاريخياً. ومع ذلك، تحرص على عدم التحدث باسم الجميع، مدركة أن الهوية متعددة ومعقدة.
هذا الإحساس بالأصالة لم يقتصر على التمثيل فقط، بل امتد إلى كواليس العمل أيضاً. توضح أن كرونن حرص على إشراكها في تفاصيل الفيلم أمام الكاميرا وخلفها. تقول: «صُدمت بقدر ما أرادوا أن أكون مشاركة. كرونن كان حريصاً جداً أن أكون أنا ومي كالاوي جزءاً من كل التفاصيل، وكان يحاول تحقيق أكبر قدر من الأصالة داخل العالم الخيالي للفيلم».
سبويلر موسيقي: "شارموفرز" في افتتاحية الفيلم؟
تضيف مي بابتسامة: «ممكن أعطيكم سبويلر صغيراً»، حيث طلب منها المخرج اقتراح أغنية مصرية للمشهد الافتتاحي تعكس تلك الفترة الزمنية. اختارت الغيطي تسليط الضوء على موسيقى قريبة من جيل الشباب آنذاك، متوقعة أن نسمع إحدى أغاني فرقة Sharmoofers في الفيلم، لتكون بصمة مصرية معاصرة في قلب إنتاج عالمي.
فن التكوّن: النمو الإنساني كجزء من الأداء
تعكس أعمال الغيطي ثقة هادئة نابعة من فهمها للتجربة الإنسانية المشتركة. تقول: «غريزتنا تتطور مع الوقت ومع التجارب. طريقة رد فعلي الآن مختلفة عما كنت عليه في سن الـ 16 أو حتى الـ 21 – وهذا طبيعي لأي شخص». وترى أن هذه العملية طبيعية ومستمرة: «سواء بشكل واعٍ أو لا، هذا جزء من النمو الإنساني. أنت تتغير، وأداؤك يتغير معك لأنه جزء منك».
وتضيف مي بعمق: «أنا دائماً أقول إننا كبشر نشعر بنفس المشاعر. كلنا مرتبطون بتجربة الألم وتجاوزها». ثم تتوقف لحظة وتقول: «لا توجد شخصية لعبتها إلا وفيها جزء كبير مني. أشعر بنفس الألم والحب والفرح – لمجرد أنني إنسانة».
مشهد الأحلام: العالم الداخلي خلف الصمت
مع دخولها مرحلة جديدة في مسيرتها، سُئلت عن مشهد أحلامها، فاستحضرت فيلم "Paterson"، حيث يجسد آدم درايفر سائق حافلة بسيطاً يكتب الشعر في صمت. تقول: «دائماً كنت منجذبة لهذه الشخصية لأنه فنان عظيم ولا أحد يعرف». وتضيف: «بداخلي عوالم كاملة، لكن ليست كلها ظاهرة. أراه جالساً على الدكة في الحديقة، يكتب بهدوء وهو يحمل عالماً كاملاً بداخله».
ماذا بعد "المومياء"؟ خيال بلا حدود
تضحك مي قائلة: «أنا عندي خيال واسع شوية في طريقة تخيلي لشغلي، وهناك ناس كثر نفسي أعمل معهم وفترات زمنية نفسي أعيشها». وترى أن الفرص لا حدود لها: «ممكن أكون أحياناً محدودة بالصناعة، لكن خيالنا كفنانين ليس له حدود»، وتختم: «في قصص كثيرة أريد تقديمها، بس الأهم بالنسبة لي أنها تلمس الناس على مستوى إنساني. أريد تقديم شخصيات نسائية مختلفة ومثيرة للاهتمام».
ومن المتوقع أن نرى مي الغيطي قريباً تستكشف مجدداً عالمي الأكشن والكوميديا – وهما من الأنواع التي تتحمس للعودة إليها بعد رحلتها في عالم الرعب والدراما النفسية.











