ماجدة موريس تكتب: الرئيس السيسي ،ودعم الثقافة والفنون
كل هؤلاء الموهوبين ،، وشعب الدوم ،،اين ذهبوا ؟
عدد مهول من الموهوبين ،من كل محافظات مصر،،الباحثين عن فرص لتحقيق امانيهم وأخراج ما لديهم من قدرات في الموسيقي والغناء والتمثيل والرسم وتقديم البرامج ،،جيش جديد يطلب الانضمام الي القوة الناعمة المصرية ،،فما هو مصيرهم ؟ وكيف نتعامل معهم ؟
الاجابة لا تخص فقط القائمين علي برنامج (الدوم ) والمتحدة للخدمات الاعلامية ،ولكنها تخص ايضا وزارة الثقافة ،بل الدولة المصرية نفسها ،فالموهبة هي منحة ربانية علينا ان نحافظ عليها ،وان ندعمها بأتاحة الفرصة لها للكشف عن امكانياتها الابداعية ،وتطويرها ،ثم ذهابها الي الناس ،اي الجمهور المصري الكبير الذي يعشق الفن الجميل ،ويشتاق اليه ،خاصة فنون الموسيقي،والغناء والتمثيل ايضا ،وقد رأينا هذا عبر شبكة Dmcورأينا العدد الكبير من صاحبات واصحاب الاصوات الجميلة والاداء الرفيع لاغاني اساطير الغناء المصري والعربي ،وكذلك رأينا عازفين شديدي المهارة وممثلين وممثلات مقتدرين وهم في بداية الشباب ،وايضافنانين وفنانات في الرسم والنحت،باختصار شهدنا ابداع كبير وشغف بالفن ولم يكن هذا اكتشافا ولكنه نتيجة طبيعية لشعب مبدع منذ فجر التاريخ ، وخلال ايام ،سوف تنتهي حلقات الموسم الثاني من البرنامج ،غالبا الاسبوع القادم باختيار الفائزين ،والاعلان عن اسم نجم ونجمة هذه الدورة (وفقا. لمقدمي البرنامج )،فهل سيتكرر نفس ما حدث مع نجوم الموسم الاول ؟،بل هل سيتكرر سيناريو اختيار أثنان من الاصوات النسائية ومثلهما للاصوات الرجالية ،ودمتم !وكذلك الامر مع العازفين والمؤلفين الموسيقيين ،؟ ان موهبة العزف والغناء تحديدا من اصعب واندر المواهب التي لايجب التفريط فيها ،وتاريخنا متخم بمواهب مصرية تفوقت ونجحت في مسابقات عربية قبل هذا،ثم اختفت لانها وجدت نفسها بلا دعم او رعاية من خلال مشروع للاستمرار .
الموهبة،،،مشروع ثقافي
يعرف الجميع ان عزف الموسيقي،والغناء ،من اصعب واندر المواهب،وان الغناء المصري امتلك عالم اللغةالعربية وتجاوزها بفضل ام كلثوم العظيمة ومطربينا ومطرباتنا الكبار،وعبر أثير الاذاعة المصرية، وان المصريين عرفوا محبة الفن والشغف به من خلال قصور الثقافة في كل المحافظات ،سواء فنون المسرح او السينما اوالفن التشكيلي،وان حفلات (أضواء المدينة ) ذهبت لكل مدينة في مصر مع اهل الغناء والعزف ،وكذلك (ليالي التليفزيون )،اما علي الشاشة الصغيرة ،فقد استطاعت برامج مثل (الموسيقي العربية )و(نادي السينما )،و(المسرح في اسبوع )و(فن الباليه )وغيرها ان تستحوذ علي غالبية المشاهدين ،ولهذا كله فأنني اتمني ان يصبح (الدوم )مشروع ثقافي جديد للمصريين ،خاصة وان العاملين به يبذلون جهدا خارقا للذهاب الي كل المحافظات واجراء اختبارات للألاف من المتقدمين له ،ثم تصفيات ،قبل ان تبدأ اختبارات اخري في القاهرة ،مع مدربين محترفين ،نراها كمشاهدين ،ونكتشف حجم الموهبة التي يتمتع بها الذين وصلوا الي تجارب الاداء ،اكتب هذا لأن عدد الاصوات الرائعة في الغناء من الجنسين هذا الموسم يفوق كثيرا الموسم الاول ،وللدرجة التي تجعل الاصرار علي اختيار أثنان او ثلاثة من خمسة اصوات خسارة فادحة لكل هذا الجهد ،وايضا لهؤلاء الموهوبين ،والذين يستحقون ان يصبحوا جيلا جديدا من اهل المغني يذهب الي حفلات تقام في كل المحافظات مثل (اضواء المدينة ) ولتكن( اضواء مصر الجديدة ) خاصة وان نجوم الغناء عندنا يتناقصون ،وكذلك العازفون ،واعدادهم لا تليق ببلد له كل هذا التاريخ الفني العريق والثري ،كما ان الاستمرار علي نفس منهج الموسم الاول يعد اهدارا كبيرا للجهد والمال ،،فهل يحقق (الدوم )هذا الحلم طالما تم اكتشاف الاصوات الجميلة والعازفون المهرة ،، وهل تشارك الدولة والثقافة والمحافظات في استعادة حفلات الفن الجميل الي كل ربوع مصر تحقيقا لمبدأ العدالة الثقافية .











