النقد المستمر والمقارنة.. أخطاء يومية تهدد العلاقات الزوجية
في كثير من البيوت، تتكرر شكوى الزوجات من غياب تفاعل الأزواج وعدم بذل الجهد الكافي لإنجاح العلاقة، مما يعزز اعتقادًا بأن الشريك "لن يتغير أبدًا".
لكن بحسب خبيرة العلاقات الأسرية هبه شمندي، قد لا تكون المشكلة في الطرف الآخر فقط، بل في سلوكيات يومية غير واعية.
النقد المستمر يعمّق الفجوات
تشير شمندي إلى أن الانتقاد المتكرر، وإن كان يهدف إلى تحسين العلاقة، يتحول أحيانًا إلى عنصر هدام. عبارات مثل "أنت لا تفعل شيئًا صحيحًا" أو "لماذا لا تكون مثل فلان؟" تصل إلى الطرف الآخر وكأنها رسالة بأنه "غير كافٍ"، مما يدفعه للدفاع عن نفسه أو الانسحاب عاطفيًا بدلاً من التفاعل الإيجابي.
اقرأ أيضاً
داعية إسلامية: جواز أخذ الزوجة من مال زوجها في حالة البخل الشديد
فن الانسحاب الراقي.. كيف تغادرين العلاقات دون أن تكسري قلبك أو قلب الآخر؟
ابنة هبة قطب: شخص تحرش بي وضربني أنا ووالدتي بالشيخ زايد
تقرير أممي يفجر مفاجأة صادمة بشأن تأثير جائحة كورونا على العلاقات الأسرية
هبة قطب: الأفلام الإباحية تمثيل وخيال يفسد العلاقات الأسرية
علم النفس يكشف السر
المقاومة العكسية، مفهوم نفسي يُفسر رفض الشخص للإجبار على التغيير، توضح شمندي أنه كلما زاد الضغط، تمسك الطرف الآخر بسلوكياته.
في الحياة الزوجية، فإن النقد المستمر والمقارنة بالآخرين يفاقمان المشكلة ويهدمان الثقة.
البديل: الحوار بدلاً من اللوم
تعطي شمندي بعض النصائح لتحسين أسلوب التواصل وتعزيز التفاهم بين الشريكين:
- استبدال النقد بالطلب المباشر: عبّري عن احتياجاتك بأسلوب واضح ومحدد.
- اختيار التوقيت المناسب: تجنبي النقاشات أثناء الغضب.
- تعزيز السلوك الإيجابي: امدحي الشريك فور القيام بتصرف إيجابي.
- ترك الماضي والتركيز على الحاضر: التذكير بالأخطاء السابقة يزيد من تضخم المشكلات.
العلاقة مسؤولية مشتركة
توضح شمندي أن التغيير غالبًا ما يبدأ من طرف واحد ليحفّز الطرف الآخر. ومع ذلك، إذا استمر الشريك في الإهمال ورفض الحوار، فقد يكون الحل هو طلب استشارة أسرية مختصة لتحديد جذور المشكلة ووضع حلول مستدامة.
التواصل الصحي والاحترام المتبادل هما حجر الزاوية في العلاقات الزوجية الناجحة، وما يٌفسدها غالبًا ليست المشكلات الكبيرة، بل الأخطاء اليومية التي تمر دون إدراك تأثيرها السلبي.







