لماذا يزيد فصل الشتاء من معاناة مرضى الجيوب الأنفية؟
تعدّ مشكلة التهاب الجيوب الأنفية واحدة من الحالات الصحية الشائعة التي تتفاقم بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء، حيث تشير التقارير الطبية إلى أن أعراض هذا الالتهاب تشبه إلى حد بعيد أعراض نزلات البرد، إلا أنها أكثر حدة واستمرارية.
والسبب الأساسي يكمن في تعرض تجاويف الجيوب الأنفية للالتهاب، وذلك بفعل مزيج معقد من التأثيرات البيئية المختلفة وعادات الحياة خلال الأجواء الباردة، بحسب ما ذكر موقع "نيوز18".
تفاقم التهاب الجيوب الأنفية في فصل الشتاء
يشير المختصون إلى أن فصل الشتاء يوفر بيئة خصبة لزيادة التهابات الجيوب الأنفية. فالهواء البارد والجاف يؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية للأنف، مما يضعف وظيفتها الدفاعية في التصدي للغبار والبكتيريا والفيروسات.
اقرأ أيضاً
طريقة مبتكرة لتخزين الطماطم لتحضير صلصة الشتاء بسهولة
آلام الركبة في الشتاء عند النساء.. الأسباب وطرق الوقاية
فضل الطرق الطبيعية لعلاج سيلان الأنف المزعج وتحقيق الراحة
أربعة أطعمة سحرية لدعم مناعتك خلال فصل الشتاء
كيف تختار الملابس الشتوية المناسبة لضمان صحة ونمو طفلك بشكل مثالي؟
فوائد شاي القرنفل والزنجبيل في فصل الشتاء
عناية شتوية لفروة رأس صحية.. وصفات طبيعية للقضاء على الجفاف وإعادة التوازن
حلول لمواجهة آلام المفاصل في الشتاء.. نصائح فعالة لتحسين صحة المفاصل عند النساء
دليلك الغذائي لمحاربة نزلات البرد.. أطعمة تعزز الشفاء وأخرى يجب الابتعاد عنها
احذر من هذه العادة الشتوية.. مخاطر نشر الغسيل داخل المنزل على صحتك
5 وصفات منزلية فعالة لعلاج تشقق الشفاه خلال الشتاء
دليل شامل لصحة الأم الحامل في فصل الشتاء.. نصائح عملية لعناية مثالية لكِ ولجنينك
بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع معدلات التلوث وانتشار الدخان والعدوى التنفسية الفيروسية يجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية، كما تسجل نسبة الإصابة زيادة واضحة مع انخفاض التهوية وبقاء الأفراد لفترات طويلة في الأماكن المغلقة.
تشير الدراسات إلى أن 10-15% من البالغين يعانون من التهاب الجيوب الأنفية سنويًا، إذ تتصاعد معدلات الإصابة في فصل الشتاء بشكل بارز.
كيف يبدأ الالتهاب ويتحول إلى حالة مزمنة؟
يُفسر الأطباء أن التهاب الجيوب الأنفية غالبًا ما يبدأ من نزلة برد فيروسية عادية، لكن تتفاقم الحالة بسبب تورم الممرات الأنفية، مما يمنع تصريف البلغم والمخاط.
هذا الانسداد يسمح بتكاثر البكتيريا أو الفيروسات داخل التجاويف الأنفية. وإذا لم يتم علاج الحالة بالشكل المناسب، فإنها قد تتطور لتصبح التهابًا حادًا أو حتى مزمنًا، مما يسبب مضاعفات تؤثر سلبًا على جودة الحياة اليومية.
يشدد الدكتور أنيميش آريا على عدم تجاهل الأعراض المستمرة مثل انسداد الأنف، ألم الوجه، الصداع، الإفرازات السميكة من الأنف، أو انخفاض حاسة الشم لأكثر من أسبوع.
ويشير إلى أن تفاقم هذه الحالات قد يؤثر على النوم، المناعة وحتى الإنتاجية اليومية، مؤكدًا على أهمية التشخيص المبكر.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
توضح البيانات الطبية أن نسبة زيارات العيادات الخارجية المرتبطة بالتهاب الجيوب الأنفية تزداد بنسبة تصل إلى 40% خلال فصل الشتاء، خصوصًا في المناطق الحضرية ذات معدلات التلوث العالية.
ويعد الأطفال، كبار السن، المدخنون، والأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة الأكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة.
كيف يمكن الوقاية والعلاج؟
يركز علاج التهاب الجيوب الأنفية على تقليل الالتهاب وتحسين تصريف الإفرازات بالإضافة إلى منع تكرارها.
ينصح الأطباء بشرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم، استنشاق البخار لتخفيف الضغط عن الممرات الأنفية، واستخدام الغسول الملحي لتنظيف الأنف.
كما يُفضل تجنب التعرض المباشر للهواء البارد والحد من البقاء في الأماكن الملوثة.
باتباع هذه الإرشادات والعلاج المناسب عند ظهور الأعراض، يمكن تقليل مضاعفات الجيوب الأنفية والحد من تأثيرها السلبي خلال أشهر الشتاء القاسية.







