اليوم العالمي لذوي الهمم.. نحو مجتمع يحتضن التنوع ويبني المستقبل
في الثالث من ديسمبر من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي لذوي الإعاقة أو كما يُطلق عليهم ذوي الهمم، في رسالة إنسانية تؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بقدراته الظاهرة فقط، بل بما يقدمه من أثر وقوة وإلهام رغم التحديات.
ومع تنامي الحديث في مصر خلال السنوات الأخيرة حول قضايا تمكين هذه الفئة، يظل الدمج الحقيقي هو الأساس للانتقال من مجرد احتفاء موسمي إلى تغيير مستدام يعزز تكافؤ الفرص والعدالة.
دمج ذوي الهمم في المجتمع: خطوة نحو النجاح الجماعي
اقرأ أيضاً
ظاهرة التنمر.. تأثيراتها وحلولها لتعزيز الثقة بالنفس
تعرف على أسعار اشتراكات المترو 2026 وخصومات الطلبة وكبار السن وذوي الهمم
التفاصيل الكاملة لإعادة طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة لأهله فى لفتة إنسانية
رحيل أم حزنا على رحيل ابنتها من ذوي الهمم بالمنوفية
مأساة الزفاف... فتاة أذربيجانية تنهي حياتها بعد يوم من الزواج بسبب فستانها
وزارة العمل تعلن عن 3701 فرصة عمل جديدة في 44 شركة خاصةطالبة ترد على التنمر بإطلاق النار على زملائها فى المدرسة بالأرجنتين
إليزان دا كروز.. قصة امرأة طويلة القامة تنهض بعزيمة رغم التنمر والتحديات
مترو الأنفاق يوضح تفاصيل حادث السلم المتحرك بمحطة مسرة
شاب يتسبب في حمل فتاة من ذوي الهمم... تفاصيل الواقعة المثيرة بكفر صقر
5 مخاطر تهدد الأطفال بسبب لعبة روبلوكس بعد حظرها في عدة دول
تفاصيل مروّعة عن استدراج فتاة من ذوي الهمم والاعتداء عليها في الجيزة
الدكتورة إيمان عبد الله، استشارية الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، سلطت الضوء على أهمية إشراك ذوي الهمم في مختلف المجالات التعليمية والمهنية والعلمية والفنية والرياضية.
وأوضحت أن هذا الدمج لا يحقق نموًا للفرد فقط، بل يقوي منظومة المجتمع بأكملها، حيث أن مشاركة هؤلاء الأفراد تضيف طابعًا إيجابيًا فارقًا وأفكارًا مبتكرة تسهم بشكل فعال في تحقيق النجاح الجماعي.
وأكدت أن ذوي الهمم يتمتعون بقدرات استثنائية تزداد تأثيرًا حين يشعرون بالتقبل ويحصلون على فرص عادلة. هذه القدرات تشمل مهارات إبداعية ونظرة ملهمة يمكنها تعزيز الابتكار في مختلف المجالات، بدءًا من ساحات الإدارة وحتى مجالات الفن والإبداع، وصولاً إلى الساحات الرياضية والقيم القيادية التي تُعيد تعريف التعاون والإنتاج بشكل أكثر شمولية.
التنمر والرفض: آثار نفسية تُعيق النمو المجتمعي
وفي السياق ذاته، حذّرت عبد الله من الآثار النفسية السلبية للتنمر أو السخرية تجاه ذوي الهمم. فمثل هذه السلوكيات لا تؤذي الشخص المختلف فقط، بل تستهلك طاقات المجتمع نفسه.
التنمر والرفض قد يدفع الفتاة أو الشاب من ذوي الهمم إلى الانعزال أو الإصابة باضطرابات نفسية كالاكتئاب أو انخفاض تقدير الذات، مما قد يُولد ردود فعل عدائية نتيجة الشعور بالظلم والإقصاء. وأكدت أن المشكلة الحقيقية ليست الإعاقة بل طريقة تعامل المجتمع معها.
بناء ثقافة احترام التنوع
شددت الاستشارية على ضرورة غرس ثقافة احترام الآخر وقبول الاختلاف منذ الطفولة، حيث يُعزز ذلك قدرة المجتمع على مواجهة التحديات بشكل جماعي ويخلق بيئة أكثر ألفة ومحبة.
وأكدت أن القوة والإنجاز ليسا حكرًا على نمط إنساني واحد بل هما مجموعة قيم يمكن أن تظهر بأشكال متعددة، متى صُيّنت الحقوق وسادت ثقافة الفرص العادلة.
خطوات عملية تدعم تمكين الفتيات ذوات الهمم
وأشارت إلى أن تمكين فتاة من ذوي الهمم من ممارسة هواياتها أو المشاركة في الأنشطة المدرسية والمجتمعية يُعد خطوة عملية نحو تعزيز شعورها بالمساواة والانتماء.
انضمامها إلى مجالات رياضية مثل الأولمبياد الخاص، أو مشاركتها الفنية في المعارض، يفتح أمامها أبواب الإنتاج والإبداع، ويُرسخ مفهوم أن الاختلاف مصدر قوة يعطي المجتمع فرصة أكبر للتنوع والنمو.
رؤية مجتمع أكثر إنسانية
اختتمت عبد الله حديثها بمطالبة المجتمع المصري ببناء مستقبل قائم على قبول الاختلاف والتنوع كقيمة أساسية. واعتبرت أن رفض التنمر ومقاومة اللغة السلبية تجاه ذوي الهمم جزء لا يتجزأ من تشكيل مجتمع قوي يشعر فيه جميع أفراده بالتقدير والانتماء.
مجتمع كهذا لا يتقدم إلا عندما يصبح كل فرد فيه عنصرًا فعالًا دون إقصاء أو تهميش، بل جزءًا طبيعيًا من مسيرة البناء المشترك.










