تأثير الضغط النفسي أثناء الحمل.. هل الهدوء مفتاح الوقاية من الإكزيما الطفولية؟


لطالما كانت العلاقة بين الضغوط النفسية التي تواجهها الأم أثناء الحمل وصحة الطفل بعد الولادة محور اهتمام الباحثين، خاصة فيما يتعلق بالأمراض الجلدية مثل الإكزيما الطفولية، التي تكشف عن تفاعل معقد بين البيئة النفسية للأم وتطور الجنين.
دراسة حديثة أجريت على الفئران أثارت تساؤلات جديدة حول الدور المباشر للضغط النفسي في تعزيز استعداد الطفل لهذه الحالة الجلدية الشائعة ولِما قد تُصيبه مستقبلاً من اضطرابات حساسية.
الضغط النفسي وتأثيره على جلد الجنين
اقرأ أيضاً
ورشة المجلس القومي للمرأة.. دعم نفسي شامل لضحايا العنف وجاهزية مقدمي الخدمات الصحية
مصر تشارك في المنتدى العالمي لتعزيز المدن الآمنة.. خطوات رائدة لمكافحة العنف ضد المرأة
اختبارات ”فيفا” تفتح آفاقًا جديدة لحكام الكرة النسائية في مصر
المحكمة السويسرية تؤكد إدانة طارق رمضان بالاغتصاب وترفض استئنافه
الحكم الشرعي حول ظهور المرأة أمام أعمامها.. بين المباح واحترام العلاقة الزوجية
صفاء أبو السعود تتفقد جناح المجلس القومي للمرأة في معرض ”ديارنا للحرف اليدوية والتراثية”
دراسة تكشف.. الإفراط في تناول السكر أثناء الحمل يضعف المهارات الإدراكية للأطفال
تعيين 48 قاضية في مجلس الدولة .. خطوة تاريخية نحو تمكين المرأة
قومي المرأة يطلق أنشطة مبتكرة لتمكين النساء اقتصاديًا وتعزيز الشمول المالي بالقليوبية والبحيرة
امرأة تصبغ شعرها في مترو لندن.. وسط صدمة وذهول الركاب
داعية إسلامية: جواز أخذ الزوجة من مال زوجها في حالة البخل الشديد
بني سويف.. تفاصيل استخراج 5000 بطاقة رقم قومي بالمجان لغير القادرات
وفقًا لتقرير حديث نشره موقع Medical Xpress، كشفت دراسة أن ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول في جسم الأم أثناء الحمل يمكن أن يؤثر على تطور الخلايا المناعية والعصبية في جلد الطفل.
هذا التغيّر يجعل الجلد أكثر حساسية للمهيجات بعد الولادة، ممهدًا الطريق للإصابة بالإكزيما، وهي حالة تتميز بجفاف الجلد، الحكة، والالتهابات التي تتفاقم نتيجة مؤثرات خارجية.
تصميم التجربة العلمية
خلال التجربة، سُلّطت إناث فئران حوامل لظروف قاسية تدفع لزيادة التوتر، مثل الحبس في مساحات ضيقة وتعرضها لضوء مُركّز لساعات طويلة.
أظهرت النتائج أن هذه التجارب رفعت مستوى الكورتيزول في دم الأمهات والسائل المحيط بالأجنة.
عند مراقبة صغارها بعد الولادة، لوحظت أعراض جلدية شبيهة بالإكزيما لديهم، بينما ظل صغار الأمهات الأكثر راحة غير متأثرين.
الجوانب البيولوجية المكتشفة
الدراسة أظهرت تغييرات ملحوظة في "الخلايا البدينة"، التي أصبحت أكثر إنتاجًا للهيستامين المسؤول عن الالتهاب والحكة.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت الجينات المرتبطة بالخلايا العصبية الحسية نشاطًا مُضاعفًا، مما زاد من حساسية الجلد تجاه المحفزات الخارجية.
هذه النتائج تؤكد الدور الحيوي الذي تؤديه استجابة الضغط النفسي خلال الحمل على تشكيل بنية الجهاز المناعي والعصبي لدى الجنين.
هل النتائج تُطبق على البشر؟
رغم أن الدراسة أجريت على الفئران، إلا أن الباحثين يعتقدون بإمكانية تطبيق هذه الآليات البيولوجية عند البشر.
تقليل التوتر النفسي أثناء الحمل قد يصبح طريقة فعّالة للوقاية ليس فقط من الإكزيما، بل أيضًا من العديد من أمراض الحساسية الأخرى التي تشكل تحديًا صحيًا للأطفال.
بالتالي، الاهتمام بصحة الأم، المحافظة على توازن الهرمونات أثناء الحمل، وتعزيز البيئة المناعية للجنين يمكن أن تحول دون ظهور المضاعفات الجلدية والحساسية المستقبلية.
نحو استراتيجيات وقائية مبتكرة
تفتح هذه الدراسة الباب أمام تطوير آليات وقائية تركز على البيئة النفسية والجسدية للأم أثناء الحمل. الدعم النفسي، تخفيف التوتر، وضبط تفاعلات الجسم الهرمونية قد تكون المفاتيح الأساسية لجيل أكثر صحة.
تعزيز الرعاية الشاملة للأمهات ومراقبة صحة الحمل لم تعد مجرد اختيار؛ بل قد تصبح سياسة صحية واعدة لتحسين جودة الحياة منذ المراحل الأولى للإنجاب.