الإثنين 5 يناير 2026 06:56 صـ 16 رجب 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
فنون وثقافة

حكاية عثمان ومهزلة عصر السادات ..اقرأ بانتباه

عثمان أحمد عثمان
عثمان أحمد عثمان

كان "عثمان أحمد عثمان" يزهو دائما أنه بدأ حياته العملية بمبلغ ثلاثون جنيها بني بها أمبراطوريته وشركاته... ولنا أن نصدقه فقد أشتري وطنا بأقل من ذلك... فقد تقاضي ثمانون جنيها فقط نظير إصلاح وترميم وتجديد بيت"أنور السادات" في الهرم فكانت بداية الصداقة التي تطورت وإنقلبت مصاهره وهو ماجعل "أنور السادات" يعينه في عام 1973 وزيرا للتعمير فبدأ دون كلل يدير الوزاره بعقلية المقاول دون بعد سياسي أو إجتماعي ففجر أزمة الإسكان التي لازلنا نعاني منها حتي الآن...

ثم تمددت سطوته حتي سيطر تماما علي الحياة الإقتصادية في مصر طوال حياة صديقه وصهره "أنور السادات" أي أنه جامل "أنور السادات" في فيللا... فجامله السادات في وطن... كان "عثمان أحمد عثمان" هو أول من أسس جمعية الهاربين بأموال مصر...

فمن تحت عباءته خرج أولهم وأشهرهم "توفيق عبد الحي" وآخرون منهم "هدي عبد المنعم"... بل إنه هو الذي قدم "رشاد عثمان" في إحدي الأمسيات إلي "أنور السادات" حين طلب الرئيس من رشاد أن يخلي باله من الإسكندرية ويجعلها أحسن من بيروت (وإللي يعادينا يطق يموت)...

في هذا الوقت الحزين من عمر مصر كان عثمان هو الذي يعين الوزراء ورؤساء تحرير الصحف ويحدد أيضا الرابح والخاسر في لعبة السوق...

كان الطالب الفاشل "توفيق عبد الحي" مندوبا للاعلانات في جريدة "الطلاب" وكانت جريدة لا تقبل الحال المايل لذلك كانت تنتقد بشدة "أنور السادات" و"عثمان" وسياسة الإنفشاخ ذاتها...

فكر "عثمان" أن يضرب جريدة "الطلاب" بمندوب الإعلانات "توفيق عبد الحي"... فأسس له جريدة بإسم "صوت الطلاب" لاهم لها سوي مدح "أنور السادات" و"عثمان"...

أغدق "عثمان" المال علي "توفيق" وجريدته حتي أختفت الجريدة الأصلية تحت وطأة الأزمات الخانقة وبقيت الجريدة المزيفة تنافق السادات وعثمان حتي ملها الناس وأنصرفوا عنها فأغلقت أبوابها...

فأصدر له عثمان جريدة من أموال وزارة التعمير بإسم "التعمير" وكان يتم توزيعها بالأمر... همس "عثمان" في أذن السادات بتعبير "التنمية الشعبية" وعلي حس هذا الإصلاح أقيمت شركة "أريك" وأقيم لها مجانا 152 منفذا للبيع في أهم الأماكن وكان معظمها – مع الأسف – مخالفا للقانون والغريب أن "عثمان" و"عبد الحي" اللذان أقتنصا الملايين بسبب هذه النفحه الساداتية لم يدفعا في هذه الشركة إلا خمسة آلاف جنيه...

كان "السادات" قد قتل وتلاشي نفوذ "عثمان" عندما أوقفت الجمارك شحنات الدجاج التي توزعها شركة"أريك" وتبين أنها حتي لا تصلح سماداً للتربه ( نعم نص التقرير علي أنها لا تصلح سمادا للتربه أو طعاما للكلاب)...

حتي هذا الوقت كانت التنمية الشعبية المهلبية قد أدخلت 105 شحنه دجاج ضخمة من محارقها في الخارج إلي بطون المصريين... وتبين أن أفضل الشحنات كانت منتهية الصلاحية من سبع سنوات... وتبين أن "توفيق عبد الحي" نهب ملايين البنوك بضمانات وهميه وأنه حتي لم يسدد للدولة جنيها واحداً كضرائب...

ورغم ذلك فقد وجد "توفيق عبد الحي" من ينبهه أن أمرا من النيابة سيصدر بالقبض عليه... فهرب الرجل إلي اليونان ليكون باكورة طابور الهاربين وهو الطابور الذي بدأ به ولم ينته للآن... كان من بين البنوك التي نهبها "عبد الحي" بنك المهندس الذي يشرف عليه "عثمان" ورغم ذلك قال "عثمان" للصحف:- "فلوسنا وإحنا أحرار فيها"... المضحك أن المحامي العام لنيابة الأموال العامة الذي كان مسئولا عن التحقيق في فساد "توفيق عبد الحي" هو المستشار "ماهر الجندي" المحبوس الآن في قضايا فساد والذي كان محافظا للغربية ثم محافظا للجيزة...

بالمناسبة المستشار "الجندي" أستبعد من التحقيقات الوزراء الذين تورطوا وتواطؤ مع "توفيق عبد الحي" علي سبيل المثال وجيه شندي وزير السياحة الأسبق والمهندس سالم محمدين سداد الدين وزير الصناعة الأسبق, وفي اليونان أستمر "توفيق عبد الحي" في الفساد وعقد الصفقات المشبوهه وهو ما عرضه للحبس والمساءلة القانونية أكثر من مره, ثم أصيب "عثمان أحمد عثمان" بالزهايمر وقبل أن يتوفى رفع عليه أحد أبنائه قضية حجر, ثم توفى الرجل الذى كان ملكاً غير متوج على مصر طوال فترة السبعينيات وفقد بذلك "توفيق عبد الحى" أحد أكبر مسانديه...

لكن "توفيق عبد الحى" يعيش الآن بفلوسنا آمنا مطمئنا خاصة بعد أن رفضت اليونان تسليمه إلي مصر وعندما سأله أحدهم عن السر في نفوذه وكانا يتحدثان في المطعم الذي أفتتحه "توفيق عبد الحي" في اليونان... أشار "توفيق" إلي أحد الزبائن الذين يتناولون الطعام في مطعمه وقال:- "هل تعرف من الجالس أمامك؟"...

قال الرجل:- "لا"... قال توفيق عبد الحي:- "هذا مستر "كابسيس" وزير الأمن الداخلي وهو صديقي وزبوني أيضا....... ولا يزال النهب مستمرا.
بقلم جلال عامر كاتب و صحفي مصري تخرج في الكلية الحربية وشارك في ثلاث حروب مصرية وكان أحد ضباط حرب أكتوبر، يُعد أحد أهم الكُتاب الساخرين في مصر والعالم العربي، توفي يوم 12 فبراير سنة 2012 أثر أزمة قلبية أثناء مشاركته في مظاهرة مناهضة للنظام

عثمان أحمد عثمان الكلية الحربية أنور السادات

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.5123 47.6114
يورو 55.4801 55.6053
جنيه إسترلينى 63.4669 63.6040
فرنك سويسرى 59.3978 59.5291
100 ين يابانى 30.7423 30.8084
ريال سعودى 12.6598 12.6869
دينار كويتى 154.8035 155.1768
درهم اماراتى 12.9356 12.9636
اليوان الصينى 6.7185 6.7329

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الإثنين 06:56 صـ
16 رجب 1447 هـ 05 يناير 2026 م
مصر
الفجر 05:19
الشروق 06:52
الظهر 12:00
العصر 14:50
المغرب 17:09
العشاء 18:31