السبت 31 أكتوبر 2026 04:28 مـ 19 جمادى أول 1448هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
الملك محمد السادس: عدم تمديد ولاية بعثة «المينورسو» خطوة مهمة نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربيةالطقس اليوم .. انخفاض درجات الحرارة وفرص لسقوط الأمطار والصغرى بالقاهرة 18الملك محمد السادس يقود طموح المغرب البحري...من الناظور غرب المتوسط إلى طنجة المتوسط 3التوقيت الشتوي في مصر 2026.. موعد تأخير الساعة وأهم النصائح لتجنب التأخيرطرق حجز تذاكر القطارات في مصر.. الموقع والتطبيق وأرقام الحجزحالة الطقس غدًا ودرجات الحرارة وفرص الأمطارتفاصيل تعطل قطار الخط الثاني للمترو وتحرك عاجل من محطة الشهداءقرار وزير السياحة والآثار بتكليف سارة مسعود حسان محمد لإدارة متحف النوبةالملك محمد السادس يقود طموح المغرب البحري...من الناظور غرب المتوسط إلى طنجة المتوسط 3حملات النظافة والتطوير في دمياط.. تفاصيل جهود المراكز والمدنقرارات مجلس جامعة المنوفية.. إنشاء مركز للتميز الحكومي ومقترح لحوكمة المستشفياتالعيد القومي لكفر الشيخ 2026.. برج البرلس تكثف حملات النظافة والتجميل
أخبار يحدث الآن

نص خطبة عرفة.. إمام المسجد الحرام: علينا اغتنام الفضل العظيم بمشعر عرفات

الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي
الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي

أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، أن الحج إظهار للشعيرة وإخلاص في العبادة لله، حاثاً حجاج بيت الله الحرام على اغتنام الفضل العظيم خلال وقوفهم بمشعر عرفات الطاهر الذي يباهي الله - جل وعلا - بهم ملائكته في موطن شریف وزمان فاضل تُضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات.

جاء ذلك في خطبة عرفة التي ألقاها اليوم فضيلته بمسجد نمرة ، وفيما يلي نصها:-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحكيم الخبير العليم القدير، (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ، ( ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) .

أنزل القرآن رحمة بالخلق، وإصلاحًا لأحوالهم ( كتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) ، (إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ).

وأشهد أن لا إله إلا الله لا يُعبد أحد بحق سواه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

من لطف الله بالناس أن أرسل إليهم محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ داعياً للخلق لما تحصل به مصلحتهم وتتنزل عليهم به رحمته كما قال تعالى: ( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ، الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) فصلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه.
أما بعد:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ).

فإن من كان من أهل التقوى تحققت له العاقبة الحميدة، والفوز الأكيد في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ( ويُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ، ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) ، ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ) ، ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا).

وإن من تقوى الله الواجبة أن يفرد العبد ربه بالعبادة فــــلا يصرف شيئًا من العبادة لغيره سبحانه، كما قال تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) ، ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ).

وهذا هو معنى شهادة التوحيد: لا إله إلا الله التي هي علامة الإسلام، وسبب النجاة قال تعالى: (وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ) ، (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

ويضم لشهادة التوحيد شهادة الرسالة فمحمد رسول الله حقاً، كما قال تعالى: (مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا).

وهاتان الشهادتان هما الركن الأول من أركان الإسلام ومن أركان الإسلام أيضا إقامة الصلوات الخمس كما قال تعالى: (وأقيم الصلاة إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ).

وأداء الزكاة كما في قوله: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

وصوم رمضان كما قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) .

وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، قال سبحانه: (وأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ).

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، والإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره، والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).

أيها المؤمنون:

هذا هو دين الله وشريعته التي ارتضاها للخلق ورحمهم بها مما يجلب لهم الخيرات والمصالح ويدرأ عنهم السوء والمفاسد، ومن هنا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).

ووصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: (وَمَاً أَرْسَلْتُكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ).

ومن هذه المنطلقات الواضحة جاءت الشريعة المباركة بتحصيل المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد أو تقليلها، وقررت أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، كما جاءت بتحصيل أعلى المصالح ولو بتفويــــــت أدناهـــــا وبارتكاب أدنى المفسدتين لدرء أعلاهما، فعند التزاحم يتم اختيار أعلى المصلحتين واختيار أخف المفسدتين.

كما أن الشريعة أكدت أن الضرر يزال بلا ضرر كما في الحديث: (لا ضرر ولا ضرار) فالضرر يدفع بقدر الإمكان.
ومن هذا الباب جاءت الشريعة بكل ما تزدهر به الحياة، وتحصل به التنمية، ومنعت من الإضرار بالآخرين، أو إلحاق الأذى بهم، وأمرت بالعدل والأخلاق الفاضلة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وصدق الحديث، وحفظ الحقوق مع إيصالها لأهلها، وأداء الأمانات، والوفاء بالعقود والعهود والسمع والطاعة لأصحاب الولاية قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) .

وقال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) .

وقد أكد الشارع الحكيم وجوب المحافظة على الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع على العناية بها وهي حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض بل اعتبر الشرع أن التعدي عليها جريمة تكون سببًا للعقوبة، ومن هنا كان الحفاظ على هذه الضروريات من أسباب دخول الجنان ورضا الرحمن، ومن أسباب الاستقرار والسعادة والرقي والحضارة في الدنيا، وبفقدها تختل الحياة، ويكون الإخلال بها سببًا لعقوبة الآخرة، ولذا كان من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في الحج: ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا).

فالدين ضرورة إذ لا غنى للإنسان عن طاعة ربه وعبادته التي خُلق من أجلها، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنس إلَّا لِيَعْبُدُونِ ) وقال سبحانه : ( قلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) وقال : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) .

وقال تعالى مقررًا ضرورة حفظ النفس ومحرمًا الاعتداء على الدماء ( وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) ، ( وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ، وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْونًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذُلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا ).
كما قال سبحانه مقررًا ضرورة حفظ المال: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ) .

وفي ضرورة حفظ العقل قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ )

وجاءت نصوص الكتاب والسنة بالنهي عن الوقوع في أعراض الناس، قال تعالى: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ) وقال سبحانه: ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) .

وقال جل وعلا: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ).

ومما يكمل ذلك أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وأن ما لا يتم المأمور إلا به فهو مأمور به، وأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فما أدى إلى حفظ مقاصد الشريعة من الوسائل فهو مأمور به شرعًا، فإنه لما كانت المقاصد والمصالح الضرورية لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق مفضية إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها في أحكامها.

ومن هنا فعلى كل مؤمن أن يسعى إلى المحافظة على الضروريات الخمس مما يؤدي إلى سلامة الخلق واستقرار الحياة وانتشار الأمن وتمكن الناس من تحصيل مصالحهم الدينية والدنيوية، وعليه أن يتعاون مع غيره في ذلك تقرباً لله، وطلباً لثوابه في الآخرة... وعلى كل مسلم عدم تمكين العابثين من محاولة التأثير في مقاصد الشرع في المحافظة على هذه الضروريات.

وعلينا جميعًا كل بحسب مهمته وعمله ومركزه مسؤولية تجاه ذلك وعلينا جميعا أن نربي النفوس وخصوصاً نفوس الناشئة على احترام هذه الضروريات ولئن كانت المحافظة على هذه الضروريات الخمس واجبةً في كل مكان وزمان فإن وجوبها يتأكد في هذه المواطن الشريفة كما قال تعالى: ( وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ).

ففي الحج إظهار للشعيرة وإخلاص في العبادة لله، وليس مكاناً للشعارات السياسية ولا التحزبات مما يوجب الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تكفل أداء الحجاج لمناسكهم وشعائرهم بأمن وطمأنينة.

حجاج بيت الله الحرام
إنكم في عرفة في موقف عظيم يباهي الله بكم ملائكته فهذا موطن شریف وزمان فاضل تضاعف فيه الحسنات وتغفر فيه السيئات، وترفع فيه الدرجات، فأروا الله من أنفسكم اتباعًا للسنة، واقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم الذي خطب في هذا الموطن ثم أمر بلالاً فأذن فأقام فصلى النبي فيه الظهر ركعتين، ثم أقام بلال فصلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ العصر ركعتين جمعًا، وقصرًا، ثم وقف على ناقته يذكر الله ويدعوه حتی غرب قرص الشمس، ثم ذهب إلى مزدلفة يوصي أصحابه بالسكينة والوقار والرفق فصلى بمزدلفة المغرب ثلاثا، والعشاء ركعتين وبات بها إلى أن صلى الفجر، ثم دعا إلى أن أسفر فذهب إلى منى فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات وذبح هديه وحلق شعره، ثم طاف بالبيت طواف الإفاضة، ثم رجع إلى منى، وبقي فيها أيام التشريق يُكثر من ذكر الله تكبيرًا وحمدًا وتهليلاً، ويرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال يوميًا، ويدعو بعد الصغرى والوسطى ورخص لأهل الأعذار في ترك المبيت بمنى.

وسنة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المكث في منى إلى اليوم الثالث عشر وهو الأفضل، وقد أباح التعجل في اليوم الثاني عشر، ولما فرغ صلى الله عليه وسلم من حجه وأراد السفر طاف بالكعبة المشرفة.
حجاج بيت الله الحرام.

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً ليكون ذلك معينًا له على الذكر والدعاء، وقد وقف صلى الله عليه وسلم يذكر الله في عرفة ويدعوه فاقتدوا به صلى الله عليه وسلم (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) ، (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ).

ادعوا الله لأنفسكم ولوالديكم ولمن له صلة بكم، فمن دعا لأخيه بظهر الغيب قال له الملك الموكل به آمين ولك بمثل، وادعوا لإخواننا في فلسطين الذين مسهم الضر وتألموا من أذى عدوهم سفكًا للدماء، وإفسادًا في البلاد، ومنعا من ورود ما يحتاجون إليه من طعام ودواء وغذاء وكساء.

نص خطبة عرفة إمام المسجد الحرام عرفات الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي
⇧

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 55.9936 56.0922
يورو 62.2985 62.6045
جنيه إسترلينى 74.4547 74.8046
فرنك سويسرى 67.4866 67.8097
100 ين يابانى 35.4255 35.5893
ريال سعودى 14.9209 14.9476
دينار كويتى 181.6795 181.9404
درهم اماراتى 15.2434 15.2732
اليوان الصينى 8.4020 8.4210

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

السبت 04:28 مـ
19 جمادى أول 1448 هـ 31 أكتوبر 2026 م
مصر
الفجر 04:40
الشروق 06:08
الظهر 11:39
العصر 14:46
المغرب 17:09
العشاء 18:28