قرار وزير السياحة والآثار بتكليف سارة مسعود حسان محمد لإدارة متحف النوبة
صدر قرار وزير السياحة والآثار رقم 1181 لسنة 2026، بتكليف سارة مسعود حسان محمد، مديرًا لإدارة متحف النوبة بمحافظة أسوان، وذلك عن طريق الندب الكلي لمدة عام، أو لحين شغل الوظيفة بالطرق المقررة قانونًا، أيهما أقرب.
ويأتي القرار في إطار تنظيم العمل الإداري داخل قطاع المتاحف، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بإدارة أحد الصروح الأثرية والثقافية البارزة في جنوب مصر، والذي يؤدي دورًا مهمًا في التعريف بتاريخ النوبة وحضارتها الممتدة عبر العصور.
قرار جديد لتنظيم الإدارة داخل متحف النوبة
يتضمن القرار الوزاري تكليف سارة مسعود حسان محمد بتولي مسؤولية إدارة متحف النوبة، وفقًا للمدة المحددة في القرار، مع ربط استمرار التكليف بموعد شغل الوظيفة بصورة قانونية إذا تحقق ذلك قبل انتهاء العام.
اقرأ أيضاً
ويأتي هذا الإجراء ضمن القرارات المرتبطة بتنظيم المسؤوليات الإدارية في قطاع المتاحف، بما يحدد الجهة المسؤولة عن إدارة المنشأة ومتابعة شؤونها وفق الأطر المعمول بها.
ويحتل متحف النوبة مكانة بارزة بين المؤسسات الثقافية والأثرية في أسوان، نظرًا لما يضمه من مقتنيات توثق جوانب متعددة من تاريخ المنطقة وتراثها، فضلًا عن دوره في تقديم الحضارة النوبية للزوار والمهتمين بالتاريخ والآثار.
متحف النوبة.. سجل تاريخي لحضارة ممتدة
يضم المتحف مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي تسجل مراحل مختلفة من تاريخ النوبة، بداية من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالعصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، وصولًا إلى التراث النوبي.
وتمنح هذه المقتنيات الزائر فرصة للتعرف على التحولات التاريخية والثقافية التي شهدتها المنطقة عبر فترات زمنية متعاقبة، كما تسلط الضوء على ملامح الحياة الإنسانية والحضارية التي شكلت هوية النوبة.
ولا تقتصر أهمية المتحف على عرض القطع الأثرية، بل تمتد إلى دوره في حفظ الذاكرة الثقافية للمنطقة والتعريف بتراثها الحضاري والإنساني، بما يجعله إحدى الوجهات المهمة للسياحة الثقافية بمدينة أسوان.
قصة إنشاء المتحف وحملة إنقاذ آثار النوبة
ترتبط فكرة إنشاء متحف النوبة بالحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» عام 1960، في ظل التحديات التي واجهت آثار المنطقة مع بناء السد العالي.
وجاء إنشاء المتحف في سياق الجهود الرامية إلى صون التراث النوبي والتعريف به، قبل أن يُفتتح رسميًا في 23 نوفمبر 1997، ليصبح أحد المعالم الثقافية والأثرية البارزة في جنوب مصر.
تصميم معماري حصد جائزة دولية
يتميز مبنى متحف النوبة بتصميم معماري مستوحى من الطراز التقليدي للقرية النوبية، في انعكاس للطابع المحلي والهوية الثقافية للمنطقة. وقد نال المبنى جائزة أغاخان للعمارة عام 2001، تقديرًا لتميزه المعماري.
ويجمع المتحف بذلك بين القيمة الأثرية لمقتنياته والخصوصية المعمارية لمبناه، ليشكل إحدى المحطات المهمة على خريطة السياحة الثقافية في أسوان.







