الخميس 5 أغسطس 2021 09:49 صـ 26 ذو الحجة 1442هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
أنا حوا

هند الصنعاني تكتب.. «من يؤتمن على العرض!»

أنا حوا

شهدت الأيام الأخيرة ضجة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي عندما قام والد عروس ببادرة مختلفة قوبلت بالاستحسان والدهشة عند البعض، وخلقت لغطًا عند البعض الآخر، فقد رفض هذا السيد تحرير قائمة بالمنقولات الزوجية وكتب مكانها "من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال.."، بادرة طيبة بالنسبة للمجتمع المصري، الهدف منها تخفيف الأعباء ودعوة لحسن اختيار الأزواج والربط بينهم بالمودة والرحمة لا بالماديات وهو ما ينعكس على المجتمع الذي بدأ يتآكل بالصراعات بين الأزواج.



"من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال.." عبارة نقف عندها، تعني الكثير عند ذلك الأب الذي يقدم أغلى ما لديه لرجل غريب قد يشك أو لا يشك في خباياه التي ستظهر حتمًا بعد العشرة. هذه المبادرة لا أراها فريدة حتى تحصل هذه الضجة، لأنها مسألة اختيار، ربما غريبة فقط على المجتمع المصري لكنها عادية جدًا في معظم الدول العربية لأنها لا تعتبر بندًا من بنود الزواج، فهذا البند الذي استغربه أنا شخصيًا خصوصًا انه لا يستخدم لاسترجاع المنقولات عند الطلاق، لكنه غالبًا ما يستعمل لحبس الزوج باستعمال الاعيب كثيرة. الأكيد أن كل أب لا يتمنى أن يلجأ إلى هذه الأساليب، ويبقى "الرجل السوي" هو المطمع الذي ينادي به كل أب، لكن يا ترى من هو هذا الرجل السوي، وما هي صفاته؟!. الرجل السوي، هو ذلك الرجل الخالي من العقد النفسية المدمرة والسامة، هو أيضا ذلك الرجل الذي تتطابق صورته الداخلية والخارجية، يكون في معظم الأوقات واضحًا وصريحًا، لا يحب الطرق الملتوية للوصول الى الهدف، غالبًا ما يكون متصالحًا مع نفسه ومتقبلًا للغير بكل اختلافاته، يتمتع بمرونة فكرية تجعله قادرًا على التواصل بطريقة حضارية، قادرًا على استيعاب الصدمات وادارتها، وأيضا على السيطرة على انفعالاته، يتميز بهدوء نفسي طبيعي، يستطيع رؤية الأمور من زوايا مختلفة بدون تعصب، مقتنع بخطواته وقراراته، قادرًا على اكتساب الحكمة والاستفادة منها من خلال كل التجارب التي مرت عليه، فهل هذه الصفات متواجدة بداخلنا حتى نضمن حياة مستقرة لنا ولأطفالنا؟!. الجواب: بالطبع لا!، معظمنا شخصيات غير سوية، تأثرت بالعديد من المشاكل والصراعات والتجارب السلبية، لذلك جل العلاقات الزوجية الحالية تعاني من صراعات تتضخم آثارها حتى أصبحت ظاهرة تستحق الدراسة لأنها تحولت في بعض الأحيان إلى جرائم يهتز لها المجتمع. اختلفت الحياة، واختلفت الخلافات أيضًا، فالطرفين في عصرنا الحالي لا يتصفان بأهم الصفات وهما الصبر والرضا، هاتان الصفتان كانتا أهم مبدئين عند أبائنا وأجدادنا، ليتحول الخلاف البسيط بسبب العناد الى خلاف هدام لا ينتهي إلا بالمحاكم، وتقف المرأة وسط طريق مليء بالألغام بسبب ثغرات القانون، التي تناصر الرجل، وتساهم في تقديم الأطفال ضحية اختيار خاطىء، ويضاف هذا الطفل فيما بعد الى قائمة الرجال المعقدين المدمِرين والمدمَرين ويصبح طابور من "لا يؤتمنون على العرض" أطول وأطول. الجانب المادي لا يضمن حياة سوية لأحد، لذلك علينا مراعاة نقاطًا أخرى أهم من الماديات و"القايمة" والمؤخر، لنهتم بالتربية السوية لأطفالنا فهم رجال الغد، علينا أن نربيهم على قدسية الحياة الأسرية، ولا نقدم على خطوة الزواج إلا ونحن جاهزون معنويًا قبل ماديًا، وأن نربيهم على الحب والاحترام والرضا والقناعة، لكن كل هذا لا يعني اننا نتجاهل الحقوق المادية في حالة الطلاق لأن المحاكم لن تغلق أبدًا، لكن علينا أن نطالب بقوانين صارمة وأن يتم تفعيلها أيضًا لضمان للزوجة والأطفال كافة الحقوق بدون الجلوس على سلالم المحاكم لسنوات طويلة أو الخضوع للممارسات المهينة التي يلجأ إليها الزوج للانتقام منها واذلالها، حتى نجعل من الطلاق وسيلة للراحة عند الاختلاف لا وسيلة للانتقام وارتكاب الجرائم وقتها لن نحتاج الى قوائم تهدد حياة الأزواج. وأيضًا..https://www.facebook.com/anahwa2019

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.634215.7342
يورو​ 18.686018.8118
جنيه إسترلينى​ 21.765921.9130
فرنك سويسرى​ 16.809116.9239
100 ين يابانى​ 14.339314.4350
ريال سعودى​ 4.16834.1952
دينار كويتى​ 51.768852.1171
درهم اماراتى​ 4.25594.2840
اليوان الصينى​ 2.40202.4176

مواقيت الصلاة

الخميس 09:49 صـ
26 ذو الحجة 1442 هـ 05 أغسطس 2021 م
مصر
الفجر 03:39
الشروق 05:16
الظهر 12:01
العصر 15:38
المغرب 18:46
العشاء 20:12