حكم الوضوء بماء الحنفية المتغير اللون.. هل يؤثر في صحة الصلاة؟
أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤل يشغل بعض المواطنين بشأن مدى صحة الوضوء باستخدام مياه الصنبور التي يتغير لونها أحيانًا أو يظهر عليها ميل إلى البياض، موضحة أن هذا التغير لا يمنع صحة الطهارة في حد ذاته، وأن الوضوء بها جائز شرعًا ما دامت المياه محتفظة بخصائصها الأساسية ولم تثبت مخالطتها بنجاسة تؤثر في أوصافها.
تغير لون الماء لا يعني بطلان الوضوء
وأكدت دار الإفتاء أن الماء الذي يطرأ عليه تغير محدود في اللون أو الطعم نتيجة اختلاطه بمادة طاهرة يظل صالحًا للاستخدام في الوضوء، ولا يصبح غير مطهر لمجرد ملاحظة اختلاف بسيط في مظهره أو مذاقه.
وأوضحت أن الحكم في هذه الحالة يرتبط بطبيعة المادة التي خالطت الماء ومدى تأثيرها فيه، مشيرة إلى أن التغير اليسير الناتج عن شيء طاهر لا يسلب الماء صلاحيته للطهارة، طالما ظل محتفظًا باسم الماء وصفاته المعروفة من حيث الرقة والجريان.
اقرأ أيضاً
أمين الفتوى يحسم الجدل حول دعاء رؤية الميت في المنام
ميراث الزوجة بعد وفاة زوجها قبل الدخول.. هل تستحق المهر كاملًا والربع أو الثمن؟
حلوى المولد النبوي.. عادة مصرية أصيلة تجمع الفرح وصلة الرحم وحكمها الشرعي
صحة مفتي الجمهورية.. تفاصيل عملية القسطرة التشخيصية للدكتور نظير عياد وحالته الصحية الآن
موعد المولد النبوي الشريف 2026 رسميًا.. غرة ربيع الأول 1448 وقائمة المناسبات الإسلامية القادمة
الإفتاء: الجمعة 14 أغسطس غرة ربيع الأول 1448.. والخميس المتمم لشهر صفر
أمين الفتوى: إهانة الزوجة ومنعها من أهلها حرام شرعًا.. والزوجة أمانة في عنق زوجها
رد دار الإفتاء المصرية على حقيقة دخول النساء النار قبل الرجال
هل يجوز الكلام أثناء الأذان؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي
صيغة تكبيرات العيد الصحيحة ووقتها الشرعي لدار الإفتاء المصرية
هل يجوز للزوجة صيام يوم عرفة دون إذن الزوج؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي
موعد استطلاع هلال ذي الحجة من دار الإفتاء وجدول الإجازات الرسمية
وبذلك، فإن ظهور لون أبيض خفيف في مياه الحنفية أو حدوث اختلاف محدود في طعمها لا يستدعي الامتناع عن الوضوء، وفق الضوابط التي بينتها الفتوى.
متى يكون الماء غير صالح للطهارة؟
وفي المقابل، أشارت الفتوى إلى أن المسألة تختلف إذا ثبتت مخالطة الماء بنجاسة أدت إلى التأثير في أحد أوصافه الأساسية، وهي اللون والطعم والرائحة؛ إذ إن طبيعة التغير ومصدره يمثلان عنصرين أساسيين في تحديد الحكم الشرعي.
وشددت دار الإفتاء على أن مجرد ملاحظة تغير في الماء لا تكفي للحكم بعدم صلاحيته للوضوء، بل ينبغي النظر إلى سبب هذا التغير وما إذا كان ناتجًا عن مادة طاهرة أم عن نجاسة أثرت في أوصافه.
ضوابط شرعية لتيسير أمور الطهارة
وتأتي هذه التوضيحات ضمن جهود دار الإفتاء المصرية للإجابة عن الأسئلة اليومية المتعلقة بالعبادات، وتقديم الأحكام الشرعية بصورة واضحة تساعد المواطنين على أداء عباداتهم وفق الضوابط الصحيحة.
وتؤكد الفتوى أن الأصل في الحالة المعروضة هو جواز الوضوء بماء الحنفية الذي يظهر عليه تغير يسير في اللون أو الطعم، متى لم تثبت مخالطته بنجاسة مؤثرة، وظل محتفظًا بصفاته الأساسية التي تجعله ماءً صالحًا للطهارة.








