الأربعاء 14 أكتوبر 2026 03:27 مـ 2 جمادى أول 1448هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
تعويضات حادث الضبعة.. 100 ألف جنيه لأسرة كل طفل متوفى و20 ألفًا لكل مصابكيمبرلي جيلفويل تستقيل من منصب سفيرة أمريكا لدى اليونان وسط اتهامات بسوء السلوكحالة الطقس غدًا .. الأرصاد تحذر من الأتربة والأمطار وارتفاع الأمواجعاجل وفاة مضيفة طيران مصرية وفلسطيني في هجوم مطار الملك خالد بالرياضتسجيل استمارة الشهادة الإعدادية 2027.. الموعد النهائي والرابط والخطواتإلغاء برنامج بسنت نور الدين على قناة TEN قبل العرض؟ مصادر تكشف التفاصيلخطاب الملك محمد السادس.. المغرب يطالب بتحديث التعاون في الهجرة ويرفض ابتزاز الشراكة مع إسبانياحالة الطقس.. أمطار رعدية وسيول محتملة ودرجات الحرارة بالمحافظاتتعليق عاجل من نافي بيلاي بعد فوزها بنوبل للسلام 2026ريما حسن تحت التهديد بعد إزالة العلم الإسرائيلي من البرلمان الأوروبي.. تفاصيل الأزمةالتضامن تدرب الرائدات الاجتماعيات للتوعية بقانون الضمان والتمكين الاقتصاديطقس اليوم في مصر.. سحب منخفضة بالقاهرة وفرص أمطار على السواحل ودرجات الحرارة
فنون وثقافة

محمد مغربي يكتب: قتلوا القتيل ومشوا في جنازته.. المنتجون الجدد يبكون انهيار الصناعة التي ساهموا في خرابها!

محمد مغربي
محمد مغربي

ما أغرب هذا المشهد، وما أكثر ما فيه من مفارقات تستدعي الدهشة والغضب! المنتجون الجدد "مناديب الكيانات الاحتكارية" الذين تمددت نفوذهم داخل سوق الدراما، واستحوذ بعضهم على نصيب كبير من فرص الإنتاج، يخرجون اليوم بنبرة يملؤها النحيب والشكوى، ويتحدثون عن انهيار الصناعة وتراجعها، وكأنهم غرباء عن المشهد، أو ضحايا لكارثة هبطت عليهم من السماء، لا شركاء في منظومة ساهمت ممارساتها في الوصول إلى هذا الحال!

والأكثر إثارة للريبة أن هذا البكاء يتزامن مع موجة من التصريحات والمنشورات التي يرددها عدد من الفنانين والمهنيين من أعضاء الشلة أو آخرين بعبارات تكاد تتشابه، وكأن كتالوجاً موحداً جرى توزيعه على الأسماء، ليتولى كل منهم نشره في دوره، وتكتمل بذلك مراسم النحيب الجماعي على أنقاض الدراما المصرية.

فما الذي حدث فجأة؟ هل اكتشف الجميع الآن أن الصناعة تتنهار؟ ولا هل نزلت حبوب الشجاعة على الوسط الفني دفعة واحدة؟ أم أن هناك من ألزم البعض بإعلان هذا الموقف، لغايات ومآرب أخرى لا يعلمها إلا أصحابها؟!

لا أحد يعترض على أن يتحدث الفنان أو المهني عن أزمة تمس مستقبله ورزقه، لكن من حقنا أن نتساءل: لماذا الآن؟ وأين كانت هذه الأصوات حين كانت قواعد السوق تتشوه بفعل فاعل، وفرص العمل تتقلص، وشركات الإنتاج العديدة تتعثر وتخرج من السوق، وأعداد ضخمة جداً من العاملين يجدون أنفسهم خارج دائرة الصناعة ؟

إن أخطر ما في المشهد ليس مجرد الشكوى، بل أن يتحول بعض المشاركين في صناعة الأزمة إلى أصحاب مظلومية، وأن يتصدروا مشهد الدفاع عن صناعة ساهمت ممارساتهم النفعية في إنهاكها.

إنها ببساطة حكاية من قتلوا القتيل، ثم خرجوا يمشون في جنازته، ويرفعون أصواتهم بالبكاء عليه!

▪️من احتكار الفرص إلى تشويه قواعد السوق..

المشكلة ليست في ظهور منتجين جدد؛ فالصناعة تحتاج إلى التجديد والمنافسة والاستثمار، وإنما في ممارسات بعض هؤلاء المنتجين الذين تحولوا في ظل نفوذ كيانات إنتاجية احتكارية ، إلى مناديب وسماسرة تتركز في أيديهك المشروعات والفرص على حساب شركات أخرى وكفاءات مهنية عريقة.

▪️تبادل الكراسي ..والاستحواذ المقنع ..والتباكي علي دراما احتكروها.

يذكرني ذلك بمثَّل تاريخي يقول: "سقطت الورقة وتسلل الزهر" .

فبمجرد أن أُزيحت المنتجة دينا كُريم بفريقها المعاون جانباً، ظن البعض أن السوق سيتنفس أو أن التنافسية ستعود لصالح الصناعة، لكن سرعان ما انكشفت الحقيقة: وظهرت المنتجة الحسناء لتستحوذ بمفردها على ٤ مسلسلات كاملة في موسم رمضان القادم، ومعها جهات إنتاجية أخري كشركة المنتج الكروي والذي يستحوذ على ٣ مسلسلات كاملة، وشركات أخري لمُنتج ثالث واخر لمُنتج رابع من مناديب الكيانات الاحتكارية علي أقصي تقدير .

والتناقض الفج هنا: كيف تكون إنت المستحوذ والمستفيد من اختلال السوق ، وفي نفس الوقت تخرج علي السوشيال ميديا وتلعب دور الضحية والمغلوب علي امره ودور الناقد والغيور على الصناعة ؟!

يا سادة كفاية استخفاف بالعقول!
وكفى بكاءً على صناعة شاركتم في إنهاكها!
بطّلوا تصدّروا لنا وهم إنكم مجرد "صُنَّاع وناس شغالين وبس".. إنتم أصحاب الدفة وأصحاب المصلحة التي تديرونها بعيداً عن صالح صناعة الدراما المصرية العريقة.

فلو كانت الصناعة تنهار حقاً، فلأنكم لم تتركوا فيها مساحة للتنفس، ولأنكم تحوَّلتم من صناع فن حقيقيين إلى مناديب وسماسرة للاحتكار تتبادلون الأدوار والكراسي كأنها تركة خاصة.

إن الدراما المصرية ليست كعكة موسمية تتقاسمها مجموعة محدودة، وليست ملكاً لمجموعة من الكيانات الاحتكارية، ولا حكراً على أسماء بعينها، ولا ساحة لتصفية الحسابات أو تمرير المصالح، إنها صناعة وطنية وذاكرة ثقافية ومصدر رزق لمئات الآلاف بصورة مباشرة وغير مباشرة، وجزء من القوة الناعمة المصرية التي لا يجوز التعامل معها بمنطق المكسب السريع.

✔️ ان اختلال السوق بصورة أكثر وضوحاً قبل موسم رمضان القادم يستحق التوقف لدراسة وفحص أهم المسببات الأخري بجانب طاعون الاحتكار المقنع والتي أدت بنا الي ذلك التراجع و هي:

▪️ الشلل الإنتاجية.. والبطالة التي تُصنع وتتفشي داخل الصناعة..

ومن أخطر ما أصاب السوق تفشي نظام الشلل، وتحول بعض دوائر الإنتاج إلى مجموعات مغلقة تستدعي الأسماء نفسها في المشروعات المتعاقبة، وتمنح فرص العمل للمقربين، بينما تترك عشرات أصحاب الخبرة والكفاءة خارج الحسابات.
وقد ساهمت ممارسات بعض المنتجين الجدد، بما يملكونه من نفوذ في اختيار فرق العمل وإدارة المشروعات، في ترسيخ هذه الظاهرة، حتى بات الانتماء إلى الشلة، في حالات كثيرة، طريقاً إلى العمل والاستمرار، بينما لم تعد الخبرة والكفاءة وحدهما كافيتين للحصول على الفرصة.
وهنا لا نتحدث عن مجاملات عابرة، بل عن خلل يضرب عدالة توزيع العمل، ويزيد البطالة، ويُهمَّش الكفاءات، ويُحرم عائلات من مصادر دخلها.
فكيف يمكن أن نتحدث عن إنقاذ الصناعة بينما تظل أبواب العمل مفتوحة أمام دوائر محدودة، وتُغلق في وجوه مهنيين أمضوا سنوات طويلة في خدمة السينما والدراما؟
إن البطالة لا تنتج فقط عن توقف التصوير أو قلة المشروعات، بل تنتج أيضاً عن احتكار الفرص، وإعادة تدوير الشلل نفسها، وتحويل العلاقات الشخصية إلى بوابة غير معلنة للالتحاق بالأعمال.

وعليه من يريد إنقاذ الصناعة فليبدأ بمراجعة ما جرى، وليعلن موقفاً واضحاً من احتكار الفرص ونظام الشلل وإقصاء الكفاءات و التعامل مع البطالة في الوسط الفني باعتبارها أزمة اقتصادية ومهنية وإنسانية وليقبل بقواعد عادلة تُطبق على الجميع دون استثناء.

▪️ اختلال منظومة الأجور ..

لقد شهدت السوق اختلالاً حاداً في منظومة الأجور بخلاف تكاليف التنفيذ، مع ارتفاعات متتالية غير متوازنة أرهقت الميزانيات وأضعفت قدرة شركات عديدة على المنافسة والاستمرار .

وليس الاعتراض على أجور النجوم أو المهنيين أو حقهم في الحصول على مقابل عادل لقيمتهم الفنية والتسويقية، وإنما على اختلال المعايير، وتحول المنافسة إلى سباق محموم على الأسماء، بينما تتحمل بقية عناصر الإنتاج أعباء منظومة فقدت توازنها.

وهكذا ارتفعت التكاليف، وتراجعت قدرة شركات على الاستمرار، وضاقت فرص العمل، وأصبح العاملون يدفعون ثمن اختلالات لم يشاركوا في صنع قراراتها.

ثم يخرج بعض من كانوا في قلب هذه المنظومة ليحدثونا عن أزمة الصناعة!

▪️ رسوم التصوير.. عبء آخر وصمت طويل

ومن الملفات التي تستحق الدراسة الجادة والمراجعة هي ارتفاع تصاريح التصوير و رسوم التصوير في الأماكن العامة والأثرية المبالغ فيه بشكل لا يمكن استيعابه، وما يتردد عن وصول تكلفة التصوير في تلك المواقع إلى مبالغ باهظة، فضلاً عن احتساب التصوير بتلك المواقع بالساعة، بما في ذلك التصوير أو ركن سيارات الانتاج في الشارع والتي قد تصل إلى رقم يصعب تصديقه حيث يصل الي نحو مئة ألف جنيه في اليوم في حالات معينة.

فأين كان موقف هؤلاء المتباكين من المنتجين الجدد اليوم عندما كانت هذه الأعباء تتزايد بشكل مستمر وعلي مدار سنوات وتضغط على ميزانيات الإنتاج؟!

ألم يكن الأجدر بهم التحرك الجماعي والتفاوض مع الجهات المعنية، للمطالبة بضوابط عادلة تحقق التوازن بين حقوق الدولة ومتطلبات صناعة تحتاج إلى تسهيلات تحافظ على قدرتها التنافسية؟!

يا سادة إن الصمت عن ارتفاع التكاليف والأعباء التي تخنق الصناعة، ثم رفع الصوت عند تعارض المصالح، يطرح تساؤلات جوهرية و مشروعة حول طبيعة هذا الخطاب وأولوياته: هل الدفاع عن الصناعة مبدأ ثابت، أم ورقة تُستخدم عند الحاجة؟!

والمطلوب هنا ليس تبادل الاتهامات، بل مراجعة موثقة للرسوم، وتحديد مسؤولية الجهات المعنية، ووضع حلول عملية تمنع تحول التصوير في الشوارع والمواقع العامة والأثرية إلى عبء إضافي يدفع الشركات إلى تقليص الإنتاج أو البحث عن بدائل خارج مصر.

▪️وأين كان موقف الفنانين والمهنيين سابقاً؟!

أما الفنانون والمهنيون من أعضاء الشلة الذين يتحدثون اليوم عن تراجع الصناعة، فمن حقهم أن يرفعوا أصواتهم، لكن من حقنا أيضاً أن نسأل عن مواقفهم من الممارسات التي أضرت بالسوق، وعن مدى استعدادهم للمساهمة في إصلاحها، لا الاكتفاء بوصف نتائجها.

فهل تتضمن هذه الأصوات موقفاً واضحاً من احتكار الفرص؟ ومن اتساع دائرة البطالة؟ ومن إقصاء أصحاب الخبرة والموهبة؟ ومن الارتفاع غير المتوازن في التكاليف؟ أم أن الحديث سيظل عاماً، لا يقترب من جذور الأزمة ولا من الأطراف القادرة على تغيير الواقع؟!

إن الدفاع الحقيقي عن الصناعة لا يكون بمجرد إعلان الحزن والرثاء عليها، وإنما باتخاذ موقف واضح من أسباب تراجعها، والمطالبة بقواعد عادلة تحمي العاملين وتضمن استمرار الشركات وتفتح المجال أمام المنافسة.

▪️ الدولة مطالبة بالتدخل.. لا لإنقاذ المصالح بل لإنقاذ الصناعة

إن مواجهة هذه الأوضاع لم تعد تحتمل الاكتفاء بالمناشدات، بل تتطلب تدخلاً مؤسسياً واضحاً من الدولة، بالتعاون مع النقابات والغرف والاتحادات المعنية، لوضع خطة محددة بجدول زمني لإعادة تنظيم سوق الإنتاج.

المطلوب مراجعة رسوم التصوير، وتشجيع المنافسة، وضمان شفافية توزيع الفرص، وفتح المجال أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومراجعة أوضاع الكيانات غير الرسمية وحدود تمثيلها "الروابط"، ووضع آليات فعالة لحماية العاملين من الإقصاء والاحتكار.

فالصناعة التي تهدر خبراتها، وتغلق أبوابها أمام أبنائها، وتسمح بتركيز الفرص في دوائر محدودة، إنما تستنزف قدرتها على الاستمرار، وتفقد تدريجيًا مقومات التعافي.

▪️كشف حساب وتفكيك دوائر الاحتكار..

مشاركة البعض في تضييق الخناق على السوق، ثم تخرج لتبكي على اختناقها، فهذه ليست غيرة على الصناعة، بل مفارقة تستحق المساءلة.

ولا ينبغي مطلقاً أن تتحول معاناة وأزمة صناعة الدراما إلى خلفية لمناورات المصالح، أو أن تُستخدم وسيلة لإرسال رسائل إلى جهات بعينها، بينما تظل المشكلات الأساسية بلا حلول.

لقد آن الأوان للانتقال من تبادل الشكوى إلى كشف الحساب، ومن توزيع أدوار الضحية إلى تحديد المسؤوليات، ومن حماية المصالح الضيقة إلى حماية صناعة مصرية تستحق أن تعيش وتزدهر.

الدراما المصرية لا تحتاج إلى مزيد من الباكين على أنقاضها؛ بل تحتاج إلى من يتوقف عن هدمها، ويعيد فتح أبوابها أمام أبنائها.
نحن لا نحتاج إلى مزيد من بيانات الرثاء، بل إلى كشف حساب مهني شامل، وإرادة حقيقية لتفكيك دوائر الاحتكار، وإعادة الاعتبار للكفاءة، وفتح أبواب العمل أمام المستحقين.

فالدراما المصرية لا ينقصها من يرثيها، بل من يتحمل مسؤولية إنقاذها.

لا نريد جنازة جديدة.. نريد صناعة تستحق الحياة .

محمد مغربي سوق الدراما الإنتاج ⇧

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 03:27 مـ
2 جمادى أول 1448 هـ 14 أكتوبر 2026 م
مصر
الفجر 04:29
الشروق 05:56
الظهر 11:41
العصر 14:58
المغرب 17:26
العشاء 18:44