تحذير صحي للأمهات.. بريطانيا تحذر من أدوية المغص والقسطرة الشرجية للرضع
أصدرت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية (MHRA) تحذيرًا صحيًا يتعلق باستخدام بعض المنتجات التي يلجأ إليها أولياء الأمور لتخفيف الغازات أو أعراض المغص لدى الرضع، داعية الآباء ومقدمي الرعاية إلى عدم استخدام هذه المنتجات للأطفال الرضع.
ويأتي التحذير في ظل لجوء بعض الأسر إلى أدوية المغص أو وسائل أخرى للتعامل مع بكاء الطفل والانتفاخ والغازات، وهي أعراض قد تكون مزعجة للرضيع وتسبب قلقًا كبيرًا للأهل، خاصة خلال الأشهر الأولى من العمر.
لماذا حذرت بريطانيا من أدوية المغص للرضع؟
اقرأ أيضاً
وبحسب ما أوردته صحيفة The Mirror نقلًا عن الوكالة البريطانية، أقرت MHRA بأن الغازات والمغص يمكن أن يكونا مؤلمين ومزعجين للرضع، لكنها أوضحت أن مراجعة هذه المنتجات أظهرت عدم وجود أدلة كافية تثبت فعاليتها في تخفيف الأعراض.
وأشارت الوكالة إلى وجود مخاوف تتعلق باحتمال تسبب بعض هذه المنتجات في أضرار، ولذلك نصحت الآباء ومقدمي الرعاية بعدم استخدامها أو التوصية بها للرضع.
كما دعت الوكالة الأسر التي اشترت هذه المنتجات بالفعل إلى التخلص منها، وفقًا للتوجيهات التي نقلها التقرير.
تحذير أيضًا من القسطرة الشرجية
لم يقتصر التحذير على أدوية الغازات والمغص، بل شمل أيضًا بعض القساطر الشرجية التي تستخدم بهدف تخفيف الإمساك لدى الأطفال.
وتعمل هذه القساطر عن طريق إدخال أنبوب بلاستيكي مجوف مزود بسدادة عبر فتحة الشرج، إلا أن الوكالة أوضحت عدم وجود أدلة كافية على فاعليتها، إلى جانب وجود مخاوف بشأن سلامتها.
وأشارت التوجيهات إلى أن التحذير لا ينطبق على القساطر الشرجية التي يستخدمها متخصصو الرعاية الصحية في حالات طبية محددة، مثل مرض هيرشسبرونغ، أو انسداد الأمعاء بالعقي، أو بعض الحالات الخلقية، والتي تخضع لإشراف طبي متخصص.
مخاوف من حدوث إصابات أو تأخير اكتشاف المرض
وأوضحت الوكالة أنه رغم عدم وجود تقارير مؤكدة عن إصابات خطيرة مرتبطة بهذه المنتجات، فإن فوائدها وسلامتها لا تزال غير مؤكدة.
وتتمثل إحدى المخاوف في أن استخدام هذه الوسائل قد يؤدي إلى تأخير اكتشاف مشكلة صحية كامنة لدى الرضيع تحتاج إلى تقييم وعلاج طبي.
كما أُخذت في الاعتبار احتمالية حدوث إصابات في منطقة الحفاض، بما في ذلك تمزق أو ثقب الأنسجة الداخلية في منطقة الشرج، وهي إصابات يمكن أن تكون خطيرة وتحتاج إلى رعاية طبية.
ما هو مغص الرضع؟
وتعرّف هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) المغص بأنه نوبات متكررة من بكاء الطفل دون سبب واضح، وهي حالة شائعة خلال الأشهر الأولى من حياة الرضيع، وغالبًا ما تتحسن مع بلوغ الطفل عمر 3 أو 4 أشهر.
ويستعين الأطباء أحيانًا بما يعرف بـ«قاعدة الثلاثة» لوصف نمط البكاء المرتبط بالمغص، عندما يبكي الطفل لأكثر من 3 ساعات يوميًا، ولمدة 3 أيام على الأقل في الأسبوع، وعلى مدار 3 أسابيع.
متى تحتاج الأم إلى استشارة الطبيب؟
ومع تشابه أعراض المغص والغازات مع بعض الأعراض التي قد تظهر في حالات صحية أخرى، فمن المهم ألا تفترض الأسرة أن البكاء أو الانتفاخ سببهما المغص فقط، خصوصًا إذا كانت الأعراض شديدة أو غير معتادة أو مستمرة.
وبناءً على التحذير البريطاني، ينبغي تجنب استخدام المنتجات المخصصة للمغص أو القساطر الشرجية للرضع دون توجيه طبي، واللجوء إلى الطبيب أو متخصص الرعاية الصحية عند وجود أعراض مقلقة أو عدم تحسن حالة الطفل.
وتؤكد هذه التوجيهات أهمية التعامل بحذر مع أي منتج علاجي أو وسيلة لتخفيف الأعراض لدى الرضع، خاصة في ظل عدم كفاية الأدلة المتعلقة بفعالية بعض هذه المنتجات وسلامتها.






