نحافة الأطفال.. طبيب أطفال يكشف متى تكون طبيعية ومتى تحتاج للفحص
تبدو نحافة الطفل أحيانًا مصدرًا مباشرًا للقلق لدى الأسرة، خصوصًا عندما يكون وزنه أقل من أقرانه في العمر نفسه، لكن مظهر الطفل وحده لا يكفي للحكم على حالته الصحية أو القول إنه يعاني من سوء التغذية.
وأوضح الدكتور أحمد عادل أنور، أخصائي طب الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى أسيوط الجامعي، أن الطريقة الصحيحة لتقييم نمو الطفل تعتمد على متابعة الوزن والطول ومقارنتهما بمنحنيات النمو الطبية المعتمدة، بدلًا من الاعتماد على شكل الجسم أو المقارنة بالأطفال الآخرين.
متى تكون النحافة طبيعية؟
أشار طبيب الأطفال إلى أن بعض الأطفال يتمتعون بطبيعة جسمانية نحيفة دون أن يكون ذلك مرتبطًا بأي مشكلة صحية، موضحًا أن المؤشر الأهم يتمثل في استمرار الطفل في النمو بصورة منتظمة.
اقرأ أيضاً
نقص الألبومين في الدم: الأسباب الحقيقية حسب حسام موافي.. الكلى أم الكبد أم سوء التغذية؟
نقص الحديد لدي النساء.. الأسباب والأعراض وطرق العلاج بالغذاء
7 علامات تدل على نقص الحديد في الجسم.. متى يجب إجراء التحاليل وزيارة الطبيب؟
سحر السنباطي: رعاية الأم قبل وبعد الولادة أساس حماية صحة الطفل وتحسين جودة الحياة
المرأة والصحة.. كيف تحمي نفسك من نقص الحديد؟
المعهد القومي للتغذية.. فيتامين C مفتاح تحسين امتصاص الحديد والوقاية من الأنيميا للسيدات
دراسة حديثة: صحة الأب قبل الحمل عامل أساسي في صحة الطفل ونموه
تشوهات الأجنة في غزة: تأثير الحرب على صحة الأطفال في مسلسل صحاب الأرض
تأجيل صيام الأمهات المرضعات خلال الشهور الأولى لضمان صحة الطفل
نقص الحديد.. الخطر الصامت الذي يهدد صحة المرأة
حماية صحة أطفالك.. الأطعمة التي يجب الحذر منها!
الهالات السوداء تحت المجهر.. دور التغذية والفيتامينات والعوامل الوراثية في ظهورها
فإذا كان وزن الطفل وطوله يزدادان وفق مسار ثابت على منحنى النمو، وكان يتمتع بالنشاط المعتاد، إلى جانب تطور حركي وذهني طبيعي، فإن النحافة وحدها لا تعني بالضرورة وجود سوء تغذية.
لكن الصورة تختلف عندما يبدأ الوزن في التوقف عن الزيادة أو يتراجع، أو عندما يبتعد الطفل بصورة واضحة عن مساره المعتاد على منحنى النمو.
علامات تستدعي زيارة الطبيب
وهناك مجموعة من المؤشرات التي تستوجب الانتباه وعدم الاكتفاء بمتابعة الطفل في المنزل، ومن أبرزها توقف زيادة الوزن أو انخفاضه، والتراجع المتواصل على منحنى النمو، إلى جانب تأثر الطول أو معدل النمو.
كما يمثل استمرار فقدان الشهية لفترات طويلة، أو ظهور أعراض مرضية أخرى، أو ملاحظة تراجع مستوى نشاط الطفل أو تأثر تطوره الطبيعي، أسبابًا تستدعي إجراء تقييم طبي.
وفي مثل هذه الحالات، يساعد الفحص الطبي في تحديد السبب، سواء كان متعلقًا بالنظام الغذائي أو بوجود مشكلة صحية أخرى تحتاج إلى التعامل معها.
تورم الغدد الليمفاوية ليس عرضًا واحدًا
وتطرق الدكتور أحمد عادل أنور إلى تورم الغدد الليمفاوية لدى الأطفال، موضحًا أن أسبابه متعددة، وأن بعض الحالات تحتاج إلى فحص طبي دقيق.
وتصبح مراجعة الطبيب أكثر أهمية إذا استمر التورم لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، أو إذا أخذ حجم الغدة في الزيادة تدريجيًا، أو كانت صلبة وغير متحركة.
كما ينبغي الانتباه إذا ظهرت الغدد المتورمة في أكثر من منطقة بالجسم، أو ترافق الأمر مع ارتفاع مستمر في الحرارة أو فقدان الوزن أو التعرق الليلي.
الأنيميا لا تعني تلقائيًا نقص الحديد
وفيما يتعلق بأنيميا الأطفال، حذر الطبيب من التعامل معها باعتبارها ناتجة دائمًا عن نقص الحديد.
وأوضح أن الأنيميا قد ترتبط بنقص الحديد، لكنها يمكن أن تنتج كذلك عن نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، أو بعض الأمراض المزمنة والالتهابات، فضلًا عن أسباب وراثية مثل الثلاسيميا.
لذلك، فإن ظهور الأنيميا في تحليل الدم لا يعني تلقائيًا أن الطفل يحتاج إلى الحديد.
المتابعة أهم من رقم الميزان
وشدد الطبيب على ضرورة معرفة سبب الأنيميا قبل بدء العلاج، خاصة في حالات الأنيميا المتكررة أو التي لا تتحسن رغم تناول الحديد، إذ تحتاج هذه الحالات إلى تقييم أكثر شمولًا.
كما نصح بمتابعة وزن الطفل وطوله بصورة منتظمة، والتركيز على مسار النمو بمرور الوقت بدلًا من الاهتمام برقم واحد على الميزان، مع تجنب مقارنة الطفل بإخوته أو زملائه.






