جفاف المهبل عند النساء: الأسباب والأعراض وطرق العلاج والتخفيف
جفاف المهبل ليس مشكلة مرتبطة بسن معين، كما أنه ليس بالضرورة نتيجة طبيعية للتقدم في العمر. فقد يظهر لدى المرأة في مراحل مختلفة بسبب تغيرات هرمونية أو أدوية معينة أو عوامل نفسية وعادات يومية.
ورغم أن الأعراض قد تكون مزعجة ومحرجة للبعض، فإن تحديد السبب يمثل الخطوة الأهم للوصول إلى العلاج المناسب وتجنب استمرار المشكلة.
ما هو جفاف المهبل؟
قالت الدكتورة نادية عبد القادر، استشاري النساء والتوليد، إن جفاف المهبل يحدث عندما تنخفض الإفرازات الطبيعية المسؤولة عن ترطيب الأنسجة والحفاظ على راحتها وصحتها.
اقرأ أيضاً
هالي بيري تكشف تعرضها لتشخيص طبي خاطئ.. تعرفي على أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وطرق العلاج
الحكة المهبلية.. الأسباب وطرق العلاج المنزلية والطبية لحياة صحية أكثر
التغيرات الهرمونية المبكرة.. لماذا تعاني نساء في الثلاثينيات من أعراض مرتبطة بانقطاع الطمث؟
علاجات فعالة.. أسباب جفاف المهبل أثناء انقطاع الطمث
تعرفى على أهمية المزلقات في العلاقة الحميمة
وأوضحت أن الحالة قد تكون مؤقتة وتختفي بزوال السبب، بينما قد تستمر لدى بعض النساء لفترات أطول، خصوصًا عندما ترتبط بانخفاض مستويات هرمون الإستروجين أو بعض الحالات الصحية.
ولا ينبغي التعامل مع الجفاف باعتباره عرضًا يجب تحمله، خاصة إذا كان مصحوبًا بألم أو حكة أو حرقان أو أعراض بولية متكررة، إذ يمكن للطبيب تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.
أبرز أسباب جفاف المهبل
تتعدد العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى انخفاض الترطيب الطبيعي، ومن أبرزها:
انخفاض هرمون الإستروجين
يعد انخفاض الإستروجين أحد أشهر أسباب جفاف المهبل، ويظهر بصورة واضحة خلال مرحلة انقطاع الطمث أو السنوات التي تسبقها.
كما يمكن أن تحدث تغيرات مؤقتة في مستويات الهرمونات خلال مراحل أخرى من حياة المرأة.
الحمل والرضاعة الطبيعية
قد تؤدي التغيرات الهرمونية المصاحبة للحمل والرضاعة إلى انخفاض مؤقت في الترطيب المهبلي لدى بعض النساء.
بعض الأدوية
يمكن لبعض الأدوية، ومنها بعض أدوية الحساسية والاكتئاب، أن تؤثر في الترطيب الطبيعي لدى بعض النساء، ولذلك ينبغي مناقشة الأعراض مع الطبيب إذا بدأت بعد استخدام دواء جديد.
وسائل منع الحمل الهرمونية
قد تلاحظ بعض النساء تغيرًا في الترطيب بعد استخدام أنواع معينة من وسائل منع الحمل الهرمونية، لكن التأثير يختلف من حالة إلى أخرى.
التوتر والإجهاد
لا تقتصر الأسباب على العوامل العضوية؛ فالتوتر والقلق والإجهاد النفسي قد تؤثر أيضًا في الاستجابة الجنسية والترطيب الطبيعي، ما قد يزيد الشعور بالجفاف وعدم الراحة.
التدخين
يمكن أن يؤثر التدخين في تدفق الدم إلى الأنسجة، وهو ما قد ينعكس على صحة المنطقة الحساسة والترطيب الطبيعي.
منتجات التنظيف القاسية
استخدام الغسولات المهبلية المعطرة أو الصابون القوي والعطور والمطهرات قد يؤدي إلى تهيج المنطقة وزيادة الشعور بالجفاف والحرقان.
أعراض جفاف المهبل
تختلف الأعراض من امرأة إلى أخرى بحسب السبب وشدة الحالة، لكن أبرز العلامات تشمل:
-
الشعور بالجفاف أو الخشونة.
-
الحكة والتهيج.
-
الحرقان وعدم الراحة.
-
الألم أثناء العلاقة الحميمة.
-
انخفاض الترطيب الطبيعي أثناء العلاقة.
-
الشعور بالحرقان أو الألم عند التبول لدى بعض النساء.
-
تكرار التهابات المسالك البولية في بعض الحالات.
-
ظهور نقاط دم بسيطة بعد العلاقة نتيجة احتكاك الأنسجة الجافة.
ولا يعني ظهور أحد هذه الأعراض بالضرورة وجود جفاف مهبلي، إذ يمكن أن تتشابه بعض الأعراض مع حالات أخرى، لذلك فإن استمرارها أو تكرارها يستدعي التقييم الطبي.
كيف يتم علاج جفاف المهبل؟
أكدت الدكتورة نادية عبد القادر أن العلاج يعتمد بصورة أساسية على السبب وشدة الأعراض، ولذلك لا يوجد علاج واحد مناسب لجميع النساء.
ومن الخيارات التي قد تساعد في تخفيف الأعراض:
المرطبات المهبلية
يمكن استخدام المرطبات المهبلية بصورة منتظمة للمساعدة على تخفيف الجفاف والحفاظ على الترطيب لفترة أطول، وفقًا للتعليمات المناسبة للمنتج.
المزلقات أثناء العلاقة
تساعد المزلقات المناسبة على تقليل الاحتكاك وتخفيف الألم وعدم الراحة الناتجين عن الجفاف أثناء العلاقة الحميمة.
تجنب مسببات التهيج
من المهم الابتعاد عن الغسولات المعطرة والصابون القوي والعطور والمطهرات التي قد تزيد من تهيج الأنسجة.
كما يُفضل عدم الإفراط في تنظيف المنطقة بمنتجات خاصة، لأن العناية المبالغ فيها قد تؤدي إلى تهيج بدلًا من تحسين الصحة.
الإستروجين الموضعي
في الحالات المرتبطة بانخفاض هرمون الإستروجين، قد يصف الطبيب علاجًا هرمونيًا موضعيًا، مثل الكريم أو الأقراص أو الحلقة المهبلية، بعد تقييم الحالة والتأكد من ملاءمة العلاج.
ولا ينبغي استخدام العلاجات الهرمونية من تلقاء النفس، إذ يحتاج الطبيب إلى معرفة التاريخ الصحي والأدوية المستخدمة والعوامل التي قد تؤثر في اختيار العلاج.
متى تحتاج المرأة إلى زيارة الطبيب؟
إذا استمر جفاف المهبل أو تكرر بصورة تؤثر في الحياة اليومية أو العلاقة الحميمة، فمن الأفضل مراجعة طبيب النساء لتحديد السبب.
وتصبح الاستشارة أكثر أهمية عند وجود نزيف غير معتاد، أو ألم مستمر، أو إفرازات غير طبيعية، أو حكة شديدة، أو أعراض بولية متكررة، لأن هذه الأعراض قد تحتاج إلى تقييم للتأكد من عدم وجود سبب آخر.
كما ينبغي عدم إيقاف أي دواء موصوف أو تغيير وسيلة منع الحمل بسبب الجفاف دون التحدث مع الطبيب.
جفاف المهبل ليس أمرًا يجب التعايش معه
قد يكون جفاف المهبل عرضًا بسيطًا ومؤقتًا، وقد يكون في أحيان أخرى علامة مرتبطة بتغير هرموني أو دوائي أو صحي يحتاج إلى تقييم.
والتعامل الصحيح يبدأ من عدم الشعور بالحرج من طلب المساعدة الطبية، ثم البحث عن السبب بدلًا من الاكتفاء بتخفيف الأعراض بصورة مؤقتة.
وفي النهاية، يمكن للمرأة في كثير من الحالات الوصول إلى تحسن واضح من خلال العلاج المناسب وتجنب مسببات التهيج، خاصة عندما يتم التعامل مع المشكلة مبكرًا وتحت إشراف طبي.









