أهمية الرضاعة الطبيعية والتلامس الجلدي في اللحظات الأولى من حياة حديثي الولادة
من اللحظات التي تظل في ذاكرة الأمهات، تلك التي تضع فيها الأم طفلها لأول مرة على صدرها للبدء في الرضاعة الطبيعية. هذه اللحظة تتجاوز مجرد سد جوع الرضيع؛ إذ تشهد انطلاق مجموعة من العمليات الحيوية التي تساعد جسم الطفل على التكيف مع الحياة خارج الرحم.
الرضاعة الطبيعية والتلامس الجلدي يلعبان دورًا محوريًا في حياة الرضيع، خاصة خلال الساعات الأولى بعد الولادة. فهما يرتبطان بالغذاء والمناعة والاستقرار الحراري فضلًا عن تعزيز الرابطة بين الأم وطفلها. وفي هذا السياق، أوضحت الدكتور إيمان عبد العظيم، استشاري الأطفال، أن لبن الأم يوفر العناصر الغذائية والمناعية الأساسية التي يحتاجها الطفل في بدايات حياته.
خلال الأيام الأولى، يكون حليب الأم مختلفًا في تركيبته ويُعرف باللبأ، الذي يحتوي على مكونات تدعم المناعة والنمو الهضمي للطفل. لا يقتصر دور الرضاعة هنا على التغذية، بل يدعم أيضًا نمو الأمعاء من خلال تعزيز البيئة لبكتيريا نافعة، والتي تعتبر مهمة للنمو الصحي المتكامل لجهاز المناعة والهضم عند الأطفال.
اقرأ أيضاً
في يوم زفافها.. نجدة الطفل تنقذ فتاة 15 سنة من الزواج في الدقهلية
تأجيل دعوى استئناف الفنان بيومي فؤاد على نفقة الطفل إلى 24 أكتوبر
التسمم المائي عند الرضع: لماذا يُمنع شرب الماء قبل 6 أشهر؟ الأعراض والأضرار والوقاية
جامعة المنصورة تنظم ورشة توعوية حول أهمية الولادة الطبيعية
الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعي.. تعزيز الرضاعة الطبيعية لأجل مستقبل مستدام
تأجيل جلسة استئناف الطالبات المتهمات في قضية الاعتداء على كارما
تحديات ما بعد الولادة وتأثير الأنشطة البسيطة على تحسين الصحة النفسية للأمهات
الدولة تطلق حملة توعوية لتعزيز الرضاعة الطبيعية في إطار مبادرات صحية
إحالة ربة منزل وسائق إلى الجنايات لاتهامهما بقتل طفل حديث الولادة بالإسكندرية
دراسة حديثة تكشف دورًا للرضاعة الطبيعية في تقليل أعراض ADHD لدى الأطفال
الصحة تطلق حملة توعوية لتعزيز الرضاعة الطبيعية ضمن مبادرات الصحة الأسرية
سحر السنباطي: رعاية الأم قبل وبعد الولادة أساس حماية صحة الطفل وتحسين جودة الحياة
هناك اهتمام علمي متزايد حول العلاقة بين الأمعاء والدماغ وتأثيراتها المتبادلة في نمط الحياة والتطور العقلي. لكن الدكتورة إيمان تشدد على أن عوامل مثل الوراثة والتغذية تلعب دورًا مهمًا بجانب الرضاعة الطبيعية.
من ناحية أخرى، يتيح التلامس الجلدي المباشر للأم والطفل عقب الولادة فوائد متعددة تتضمن تنظيم حرارة جسم الرضيع وتهدئته، إلى جانب تمهيد الطريق للرضاعة الطبيعية وتعزيز التواصل بين الأم والرضيع.
وتبرز أهمية حليب الأم بما يحتويه من مكونات مناعية تعزز دفاعات جسم الأطفال، مما يكون بالغ الأهمية في المرحلة البدائية من العمر. رغم ذلك، تشير الدكتورة إلى ضرورة عدم اعتبار الرضاعة الطبيعية بديلًا عن الرعاية الطبية أو التطعيمات، بل هي جزء من نظام صحي متكامل للمحافظة على صحة الطفل.
ختامًا، توصي استشاري الأطفال الأمهات ببداية الرضاعة الطبيعية في أقرب وقت ممكن بعد الولادة إذا كانت الظروف الصحية تسمح بذلك، مع اللجوء لاستشاري الرضاعة في حال واجهن صعوبات في التغذية أو وضعية الطفل المناسبة للرضاعة.






