بعد حكم النقض.. دعوى بمليون دولار ضد عمرو دياب في «قضية الصفع» تحسم سبتمبر المقبل
بعد أكثر من عامين على الواقعة التي هزت الوسط الفني وأشعلت منصات التواصل الاجتماعي، تعود قضية «صفعة عمرو دياب» إلى أروقة المحاكم المصرية من جديد، هذه المرة عبر بوابة مدنية تطالب الهضبة بدفع تعويض مالي وأدبي قدره مليون دولار لصالح الشاب سعد أسامة، المعروف إعلاميًا بـ«ضحية الصفع». ومع تحديد جلسة 24 سبتمبر المقبل لنظر الدعوى، يترقب الرأي العام المصري والعربي ما ستسفر عنه هذه الجولة القضائية الجديدة، التي تأتي بعد حسم الشق الجنائي نهائيًا لصالح الشاب.
جلسة حاسمة في سبتمبر: مليون دولار على المحك
حددت المحكمة الابتدائية المختصة جلسة 24 سبتمبر 2026 لنظر دعوى قضائية جديدة تطالب بإلزام الفنان عمرو دياب بدفع تعويض مالي قدره مليون دولار لصالح الشاب سعد أسامة، وذلك عن الأضرار المادية والأدبية التي قال دفاعه إنها لحقت به جراء الواقعة. وكشف المحامي حسين أبو دوح، عضو هيئة الدفاع عن الشاب، أن تحديد قيمة التعويض بالدولار جاء باعتباره العملة التي يتقاضى بها عمرو دياب أجره عن حفلاته الغنائية الكبرى، بحسب ما ذكره في تصريحات سابقة. غير أن مصادر قانونية تشير إلى أن تحديد مبلغ التعويض المطلوب بمليون دولار لا يعني أن المحكمة ستقضي به بالضرورة، إذ تظل قيمة التعويض وطلبات طرفي الدعوى خاضعة لما تنتهي إليه المحكمة بعد نظر القضية والمستندات المقدمة إليها.
حكم النقض: إدانة باتة وبراءة كاملة
تأتي دعوى التعويض الجديدة بعد حسم الشق الجنائي من القضية بشكل نهائي، إذ أيدت محكمة النقض المصرية في أبريل الماضي الحكم الصادر بتغريم عمرو دياب مبلغ 200 جنيه مصري، بعد رفض الطعن المقدم منه. كما قضى الحكم ببراءة سعد أسامة من التهمة المنسوبة إليه، وإلزام عمرو دياب بدفع تعويض مدني مؤقت قيمته 10 آلاف جنيه، لتصبح الأحكام الصادرة في الشق الجنائي مؤيدة وباتة من محكمة النقض. وفي حيثيات حكم البراءة، استقر في وجدان المحكمة أن إرادة سعد أسامة لم تتجه بأي حال من الأحوال المنطقية إلى المساس بسلامة جسد المطرب، بل كان قصده الرئيسي والوحيد لفت انتباهه فقط من أجل التقاط صورة تذكارية معه، وبانتفاء القصد الجنائي المباشر، تنتفي معه جميع أركان الجريمة المنسوبة إليه جملة وتفصيلًا.
بداية الواقعة: صفعة واحدة أشعلت جدلًا واسعًا
تعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2024، عندما كان عمرو دياب يحيي حفل زفاف داخل أحد الفنادق الفاخرة في القاهرة الجديدة، واقترب منه الشاب سعد أسامة، الذي كان يعمل ضمن فريق الحفل، لالتقاط صورة تذكارية معه. وانتهى الموقف بقيام الفنان بصفع الشاب على وجهه، في واقعة تم توثيقها بمقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأثار موجة هائلة من الجدل والتفاعل، قبل أن تنتقل الواقعة إلى ساحات القضاء، بعدما أحالت النيابة العامة الطرفين إلى المحاكمة على خلفية اتهامات بالتعدي المتبادل.
ماذا بعد؟: جبهة قانونية جديدة بانتظار الفصل
مع تحديد موعد النظر في دعوى التعويض المليونية خلال شهر سبتمبر المقبل، تفتح القضية جبهة قانونية جديدة كليًا، بعدما استقرت الأحكام الجنائية نهائيًا. ويرى دفاع سعد أسامة أن التعويض المطلوب يستهدف جبر الأضرار النفسية والاجتماعية والمادية التي لحقت بالشاب، خاصة بعد انتشار مقطع الواقعة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما ترتب عليه من تبعات على حياته الشخصية والمهنية. وفي المقابل، يترقب الوسط الفني والرأي العام ما ستسفر عنه الجلسة المرتقبة، التي قد تحسم واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، وتضع حدًا فاصلًا لفصل طويل من فصول هذه الواقعة التي شغلت الرأي العام المصري والعربي.
خلاصة: قضية تتجاوز الصفعة إلى سؤال أوسع
تتجاوز قضية «صفعة عمرو دياب» حدود الواقعة ذاتها، لتطرح أسئلة أوسع حول حدود سلوك المشاهير، ومسؤولية الفنان تجاه جمهوره، وحق الفرد في التعويض عن الأضرار المعنوية التي قد تلحق به جراء تصرفات قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل تبعات قانونية واجتماعية كبيرة. ومع اقتراب جلسة سبتمبر، يبقى السؤال الأهم: هل ستحسم المحكمة هذه القضية بشكل نهائي، أم أن فصولًا جديدة تنتظر هذه الواقعة التي أصبحت جزءًا من الذاكرة الشعبية المصرية؟






