ارتفاع الإستروجين عند النساء وعلاقته ببطانة الرحم.. أعراض وأسباب مهمة
يحتاج جسم المرأة إلى هرمون الإستروجين للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، من بينها تنظيم الدورة الشهرية ودعم الخصوبة والحفاظ على صحة العظام. إلا أن وجود خلل في مستواه أو استمرار تأثيره دون توازن هرموني مناسب قد يؤدي إلى أعراض تحتاج إلى التقييم.
وتشير الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن تحديد ارتفاع الإستروجين يحتاج إلى أكثر من مجرد ملاحظة الأعراض، لأن الهرمون يتغير طبيعيًا أثناء الدورة الشهرية، كما تتأثر مستوياته بالعمر والحمل وبعض الأدوية.
كيف يمكن أن يظهر اضطراب الإستروجين؟
قد تلاحظ المرأة غزارة الدورة أو عدم انتظامها، إلى جانب ألم أو تورم الثديين، والانتفاخ واحتباس السوائل. كما قد تظهر تغيرات في الوزن أو الصداع أو الصداع النصفي، فضلًا عن تقلب المزاج والعصبية والتعب وانخفاض الطاقة.
اقرأ أيضاً
ومن الأعراض المحتملة أيضًا انخفاض الرغبة الجنسية وزيادة حدة أعراض ما قبل الدورة الشهرية، بينما يعد النزيف المهبلي غير المعتاد، سواء بين الدورات أو في أوقات أخرى، من العلامات التي تستحق اهتمامًا خاصًا.
لا تعتمدي على الأعراض وحدها
تشابه هذه الأعراض مع أعراض العديد من الحالات الأخرى يجعل الاعتماد عليها لتشخيص ارتفاع الإستروجين أمرًا غير دقيق. كما أن نتيجة تحليل الهرمون تحتاج إلى تفسير وفق توقيت الفحص ومرحلة الدورة وعمر المرأة وحالتها الصحية والعلاجات المستخدمة.
أسباب قد تؤثر في مستوى الإستروجين
تأتي زيادة الوزن ضمن العوامل المحتملة، لأن الأنسجة الدهنية تساهم في إنتاج الإستروجين. كما قد يرتبط الوزن الزائد بزيادة تعرض بطانة الرحم لتأثير الهرمون.
وتؤثر بعض العلاجات الهرمونية في مستوى الإستروجين بحسب نوع العلاج وجرعته، ولذلك يجب عدم تغيير أي دواء من دون توجيه طبي.
وقد تلعب اضطرابات الكبد دورًا، لأن الكبد مسؤول عن استقلاب الهرمونات. وفي حالات نادرة، يمكن لبعض أورام المبيض المنتجة للهرمونات أن تؤدي إلى زيادة إنتاج الإستروجين.
ويُضاف إلى ذلك الحمل، الذي ترتفع خلاله مستويات الإستروجين بشكل طبيعي.
ما علاقة الإستروجين ببطانة الرحم؟
المشكلة ليست في ارتفاع الهرمون وحده، بل في استمرار تأثيره على بطانة الرحم دون توازن كافٍ مع البروجستين. وقد يؤدي ذلك إلى نمو زائد في البطانة، وبعض أنواع التضخم ترتبط بارتفاع خطر سرطان بطانة الرحم.
وتزداد بعض عوامل الخطر مع السمنة، وبعض حالات اضطراب التبويض وتكيس المبايض، وكذلك استخدام الإستروجين وحده بعد انقطاع الطمث لدى النساء اللاتي لديهن رحم.
النزيف بعد انقطاع الطمث لا يُهمل
يحتاج النزيف بعد انقطاع الطمث إلى تقييم طبي، وكذلك النزيف المتكرر أو الغزير أو الذي يحدث بين الدورات.
العلاج حسب السبب
يحدد الطبيب العلاج وفق العامل المسبب، سواء كان دواءً أو اضطرابًا هرمونيًا أو مشكلة في المبايض أو الكبد أو التبويض. كما يساعد النشاط البدني والنظام الغذائي المتوازن والحفاظ على وزن صحي في دعم الصحة العامة.






