ضبط محامية بحوزتها طبنجة في محطة قطار الإسكندرية.. تفاصيل الواقعة
مشهد لم يتوقعه رجال الأمن في محطة قطار الإسكندرية: امرأة ترتدي ثوب المحاماة، وحقيبتها تخفي سرًا لم تكن تريد لأحد أن يعرفه. صفارات الإنذار انطلقت، والأجهزة الأمنية اصطدمت بمفاجأة لم تكن في الحسبان.
محامية من سوهاج.. والطبنجة في حقيبتها بمحطة الإسكندرية
في واقعة أثارت دهشة الأوساط القانونية والأمنية على حد سواء، تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية من ضبط محامية من محافظة سوهاج داخل محطة قطارات الإسكندرية بمنطقة العطارين، وذلك بعد أن ضبط بحوزتها سلاح ناري (طبنجة). القصة التي بدأت كإجراء روتيني لتفتيش الحقائب، انتهت بتحرير محضر رسمي وإحالة المتهمة إلى جهات التحقيق.
كيف بدأت الواقعة؟
تعود تفاصيل الحادثة إلى لحظة تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة السكة الحديد بمحطة مصر الإسكندرية. الإخطار حمل خبرًا غير متوقع: ضبط محامية وبحوزتها سلاح ناري طبنجة داخل المحطة.
المحامية، التي تبين أن محل إقامتها في محافظة سوهاج بصعيد مصر، كانت تمر عبر بوابة الفحص الأمني المزودة بجهاز "إكس راي" الخاص بفحص المعادن والحقائب، قبل أن يفاجأ الجميع بانطلاق صفارات الإنذار.
لحظة اكتشاف السلاح
بحسب التحريات الأولية التي حصل عليها "اليوم السابع"، أثناء مرور المحامية عبر جهاز الكشف عن المعادن، أطلق الجهاز صفارات الإنذار التحذيرية، ليتحرك على الفور رجال الأمن المكلفون بتأمين المحطة.
وبعد البحث الدقيق عن مصدر الإنذار، تبين وجود سلاح ناري من نوع "طبنجة" داخل حقيبة المحامية. على الفور، تم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، وضبط المتهمة والسلاح المضبوط بحوزتها.
الإجراءات القانونية
بعد ضبط السلاح الناري، تحرر محضر رسمي بالواقعة، وجارٍ استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.
لم تتضح بعد دوافع حيازة المحامية للسلاح الناري، وما إذا كانت تحمل ترخيصًا بحيازته أم لا. كما لم يتم الكشف عن هوية المحامية أو تفاصيل أخرى تتعلق بقضيتها، في انتظار انتهاء التحقيقات الرسمية.
لماذا أثارت الواقعة الدهشة؟
أثارت هذه الواقعة ردود فعل واسعة في الأوساط القانونية والاجتماعية لعدة أسباب:
- طبيعة المهنة: المحاماة مهنة قانونية ترتبط بالعدالة والقانون، مما يجعل حيازة سلاح ناري أمرًا غير متوقع من شخص يعمل في هذا المجال.
- الجنس: ضبط سيدة، وبالأخص محامية، بحوزتها سلاح ناري يعد أمرًا غير شائع في مثل هذه الوقائع.
- المكان: محطة قطار الإسكندرية، وهي من أكثر الأماكن ازدحامًا وتأمينًا، مما يثير التساؤلات حول كيفية محاولة إدخال السلاح إلى هذه المنطقة شديدة الحراسة.
- المسافة: قدوم المحامية من محافظة سوهاج في صعيد مصر إلى الإسكندرية يطرح تساؤلات حول الغرض من وجودها والسلاح بحوزتها.
ماذا يقول القانون؟
وفقًا لقانون الأسلحة والذخائر المصري، فإن حيازة الأسلحة النارية دون ترخيص تعد جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات تتراوح بين الغرامة المالية والسجن المشدد، حسب نوع السلاح وظروف الواقعة.
وتشير المادة (1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر إلى أن حيازة الأسلحة النارية أو إحرازها أو استيرادها أو تصديرها أو الاتجار فيها لا يجوز إلا بترخيص من وزير الداخلية.
الخلاصة قصة لم تكتمل بعد
تبقى هذه الواقعة لغزًا ينتظر التحقيقات لكشف ملابساته الكاملة. فما الذي دفع محامية من سوهاج إلى حمل سلاح ناري في محطة قطار الإسكندرية؟ هل كان بحوزتها ترخيص رسمي؟ وما هو الغرض من وجودها في الإسكندرية؟ كلها أسئلة تنتظر إجابات من جهات التحقيق.
في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تظل هذه الواقعة تذكيرًا بأن الأمن ليس مجرد إجراءات روتينية، بل هو يقظة دائمة في وجه كل ما هو غير متوقع.






