لماذا تحدث النوبات القلبية صباحًا؟.. الأسباب العلمية وأهم طرق الوقاية
قد تبدو الساعات الأولى من اليوم بداية جديدة مليئة بالنشاط، لكنها بالنسبة لبعض الأشخاص تمثل الفترة الأكثر خطورة على صحة القلب. فقد أظهرت دراسات طبية أن احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية ترتفع بعد الاستيقاظ مباشرة نتيجة تغيرات فسيولوجية طبيعية قد تتحول إلى عامل خطر لدى مرضى القلب وأصحاب الأمراض المزمنة.
ولا يعني ذلك أن النوبات القلبية لا تحدث إلا صباحًا، لكنها تكون أكثر شيوعًا خلال هذه الفترة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض الشريان التاجي، ما يجعل الوقاية والمتابعة الطبية أمرًا بالغ الأهمية.
ماذا يحدث للجسم عند الاستيقاظ؟
يعتمد جسم الإنسان على الساعة البيولوجية التي تنظم وظائفه الحيوية على مدار 24 ساعة، مثل النوم والاستيقاظ وإفراز الهرمونات وضغط الدم ومعدل ضربات القلب.
اقرأ أيضاً
دراسة تربط بين أدوية خفض الكوليسترول وزيادة خطر ضعف الانتصاب عند الرجال
دراسات: اللحوم المُصنّعة تُهدد الصحة وترتبط بأمراض خطيرة تصيب النساء
شحم الخروف.. فوائد صحية مذهلة تفوق التوقعات
دراسات حديثة تكشف حقيقة السمن البلدي.. بين الفوائد والمخاوف الصحية
الشخير عند النساء.. مؤشر صحي خطير يستدعي الانتباه
متلازمة القلب المكسور.. مرض يهدد النساء فوق الخمسين
تناول الجبنة يومياً.. فوائد مرجوة وتحذيرات ضرورية لصحة المرأة
تحسين جودة النوم.. نصائح فعّالة لتحقيق الراحة عند النساء
أمراض القلب لدى النساء.. خطر صامت يتطلب انتباهًا خاصًا
أنواع شاي تخفض ضغط الدم وتعزز صحة القلب لدي النساء.. تعرف عليها
دراسات حديثة: القهوة باعتدال قد تقلل خطر أمراض القلب وتدعم الصحة
الحمص.. غذاء صحي يتصدر موائد عيد الفطر بفوائد عديدة
ومع بداية اليوم، يزداد إفراز هرموني الأدرينالين والكورتيزول، وهما المسؤولان عن تنشيط الجسم ورفع مستوى اليقظة. لكن في الوقت نفسه، يؤديان إلى زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، وهو ما يفرض عبئًا إضافيًا على عضلة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضيق أو تصلب الشرايين.
لماذا ترتفع مخاطر النوبة القلبية صباحًا؟
يشير الأطباء إلى أن ضغط الدم ينخفض بصورة طبيعية أثناء النوم، ثم يبدأ في الارتفاع تدريجيًا بعد الاستيقاظ. وإذا كانت الشرايين التاجية تحتوي على ترسبات دهنية، فقد يؤدي هذا الارتفاع المفاجئ إلى تمزق تلك الترسبات، ما يحفز تكوين جلطة دموية قد تسد أحد الشرايين المغذية للقلب.
كما توضح الأبحاث أن الدم يكون أكثر قابلية للتجلط في الساعات الأولى من الصباح، بينما تقل كفاءة الجسم مؤقتًا في إذابة الجلطات، وهو ما يزيد من احتمالية حدوث انسداد بالشرايين لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
التوتر الصباحي يزيد العبء على القلب
لا تقتصر عوامل الخطر على التغيرات البيولوجية فقط، بل إن نمط الحياة الصباحي يلعب دورًا مهمًا أيضًا.
فكثير من الأشخاص يبدأون يومهم على عجل، سواء بالإسراع للحاق بالعمل، أو صعود السلالم، أو القيادة وسط الازدحام، وهو ما يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم بصورة إضافية.
كما أن الضغوط النفسية والتوتر في بداية اليوم يؤديان إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، وهو ما قد يشكل خطرًا مضاعفًا لدى مرضى القلب.
من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية خلال الصباح لدى الأشخاص الذين يعانون من:
-
ارتفاع ضغط الدم.
-
ارتفاع الكوليسترول.
-
مرض السكري.
-
السمنة وزيادة الوزن.
-
التدخين.
-
مرض الشريان التاجي.
-
الإصابة السابقة بنوبة قلبية.
-
التقدم في العمر.
-
وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.
وتتطلب هذه الفئات متابعة دورية مع الطبيب والالتزام بخطة العلاج لتقليل احتمالات المضاعفات.
كيف تحمي قلبك من النوبات القلبية؟
يؤكد الأطباء أن الوقاية تبدأ بتبني نمط حياة صحي، ومن أهم الخطوات:
-
الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
-
التحكم في مستويات السكر والكوليسترول.
-
تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام بما يتناسب مع الحالة الصحية.
-
الحفاظ على وزن صحي.
-
الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي.
-
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
-
الالتزام بالأدوية الموصوفة وإجراء الفحوصات الدورية.
كما ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي أعراض قد تشير إلى الإصابة بنوبة قلبية، مثل ألم أو ضغط شديد في الصدر، أو ضيق التنفس، أو الألم الممتد إلى الذراع أو الكتف أو الفك، مع ضرورة طلب الإسعاف أو التوجه إلى أقرب مستشفى فورًا، لأن سرعة التدخل الطبي قد تنقذ الحياة وتقلل من المضاعفات بشكل كبير.







