أحمد كيما.. من مدرجات أسيوط إلى كيوتو اليابانية.. قصة جراح بأيدٍ ذهبية
الانامل الذهبية في صعيد مصر احمد كيما جراح حول المستحيل الي واقع
في قلب صعيد مصر، وبين أروقة كلية الطب بجامعة أسيوط العريقة، تبرز قصة نجاح استثنائية لطبيب جمع بين أصول المهنة ومهارة الموهبة الإلهية. إنه الأستاذ الدكتور *أحمد محمد علي عبدالله، الشهير بـ "أحمد كيما"*، أستاذ الجراحة العامة وجراحات الكبد المتقدمة، الذي حول غرفة العمليات إلى محراب للإبداع.
البداية بتقدير.. والنهاية بابتكار
اقرأ أيضاً
مقتل شاب بطلق خرطوش وإصابة والده في مشاجرة بسبب خلافات النسب بأسيوط
شوكو كاواتا.. أول عمدة يابانية تحصل على إجازة أمومة وتدخل قائمة «تايم 100 نيكست»
إصابة 8 طلاب ومعلمة في انقلاب تروسيكل بأسيوط
إصابة 8 أشخاص بينهم 6 طالبات في تصادم ميكروباصين بأسيوط
الإعدام لطالب وصديقه قتلا خالته وزوجها وسرقا مصوغاتهما بأسيوط
إصابة 5 من أسرة واحدة بينهم رضيع وطفل في انقلاب سيارة على صحراوي سوهاج
إصابة مسن وسيدة في حادث انقلاب سيارة ملاكي بطريق أسيوط سوهاج الزراعي
مصرع سيدة في أسيوط إثر سقوطها من الطابق الخامس.. والتحقيقات تكشف ملابسات الواقعة
جنايات أسيوط تُصدر حكم الإعدام بحق سائق توك توك لاعتدائه على ابنة شقيقه
أمن أسيوط يضبط المتهمين بالتشاجر بسبب معاكسة فتاة
عمرها 16 عام.. القومي للطفولة والأمومة ينقذ طفلة من الزواج المبكر بأسيوط
انهيار جزئي لمنزل بأسيوط يُصيب أسرة كاملة.. تفاصيل
لم تكن رحلة الدكتور كيما صدفة، بل كانت طريقاً مرسوماً بالتفوق. بدأت عام 1996 حين نال بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة أسيوط بتقدير "جيد جداً مع مرتبة الشرف". واصل الليل بالنهار ليحصل على الماجستير عام 2002، ثم توج مسيرته بالدكتوراه في الجراحة العامة عام 2008. تدرج وظيفياً من طبيب امتياز عام 1997 حتى وصل إلى درجة أستاذ، وفي كل خطوة كان يترك أثراً لا يُنسى.
رحلة إلى بلاد الساموراي
الطموح لا يعرف حدوداً. عام 2011، حزم الدكتور كيما حقائبه متجهاً إلى *جامعة كيوتو باليابان*، أحد أعرق جامعات العالم في زراعة الأعضاء. هناك، نهل من أحدث علوم زراعة الكبد وجراحات أورام الكبد والبنكرياس المتقدمة، ليعود إلى أسيوط حاملاً معه خبرة عالمية جعلت منه مرجعاً علمياً يُشار إليه بالبنان في صعيد مصر.
عندما يتحدث المشرط.. الأنامل الذهبية
في غرفة العمليات، يتحول كل شيء. يصفه زملاؤه وتلاميذه بـ "صاحب الأنامل الذهبية" لدقته المذهلة في التعامل مع أعقد الحالات. تخصصه الدقيق يشمل الجراحات المتقدمة للجهاز المراري، وجراحات تنسيق القوام الجراحي Abdominoplasty، وجراحات أورام الكبد والبنكرياس التي تحتاج لمهارة فائقة.
3 اختراعات وضعت اسمه على خريطة الجراحة العالمية
لم يكتفِ الدكتور كيما بإجراء العمليات، بل سعى لتطويرها من خلال أبحاث منشورة دولياً:
1. تقنية "الساندويتش" للفتق البطني المعقد:* ابتكر طريقة ثورية باستخدام شبكة مزدوجة مع تجميل جدار البطن، لتنقذ المرضى الذين فشلت معهم كل الحلول التقليدية.
2. إعادة بناء القناة المرارية بأنبوبة من المعدة:* في بحث يعد الأول من نوعه، نجح في استخدام أنبوبة معدية معزولة ذات سويقة وعائية لإعادة بناء المسالك المرارية، بعد تجارب معملية ناجحة وتطبيق أول حالة إكلينيكية بامتياز.
3. جراحة اليوم الواحد:* قدم بحثاً مقارناً لإنهاء معاناة حصوات المرارة والقناة المرارية في جلسة منظار واحدة، بدلاً من إخضاع المريض لعمليتين.
الوجه الآخر للمشرط.. الأستاذ الأب
بعيداً عن أضواء غرفة العمليات، هناك وجه آخر للدكتور كيما. يعرفه الجميع بـ "ابن الأصول". يتعامل مع مرضاه كأفراد من عائلته، ومع طلابه كأب روحي. يجمع بين الصرامة العلمية في المحاضرة والروح الأبوية الداعمة في المستشفى، مؤمناً بأن الطب رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة.
فخر الصعيد
إن قصة الأستاذ الدكتور أحمد محمد علي عبدالله هي نموذج للطبيب المتكامل الذي اجتمع فيه العلم الغزير والمهارة الربانية والأخلاق الرفيعة. هو فخر لجامعة أسيوط، ونموذج مشرف لصعيد مصر بأكمله، يثبت أن العالمية يمكن أن تبدأ من قلب أسيوط.







