ماجدة موريس تكتب: بمناسبة رحيل فنان كبير ما الذي تحتاجه الشهرة؟
سألت بعض من اعرفهم هل تعرفون الممثل محمد التاجي ؟فاجاب البعض ،وحاول البعض ان يتذكره، وحين سألتهم عن الممثل عبد الوارث عسر ،عرفه الكل مع أنه ممثل قديم ،بدأ مع بداية السينما المصرية ورحل عام ١٩٨٢،اي مرت ٤٤عاما علي رحيله ،بينما توفي محمد التاجي -حفيده -اول امس الاثنين ، فهل اختلفت علاقة الجمهور بالفن والفنانين كثيرا ما بين الماضي والحاضر ؟ام ان لكل زمن ظروفه وملامحه المؤثرة علي علاقة الفرد به وبكل ما يتعامل معه ؟ في الماضي كانت السينما في بدايتها ،ولكن هذا لم يمنع من وجود ابطال للفيلم ،وآخرين ،اصحاب الأدوار الصغيرة وحتي الذين ضمن المجاميع ،وهنا يختلف التأثير علي المشاهد ،فالبطل يظل بطلا في كل افلامه تقريبا للفيلم ،وللمشاهد ايضا ،بينما يختلف الأمر مع اصحاب الادوارالاخري ،فقد يتحول بعضهم الي ابطال فيما بعد ،بينما تظل الاغلبية في الأدوار الهامشية ،حتي مع قدرات البعض منها علي لفت الأنظار اليه وأثارة إعجاب الجمهور به ،وأظن ان (عبد الوارث عسر )الممثل القدير كان واحدا من هؤلاء الذين استطاعوا جذب اهتمام جمهور غير قليل من محبي السينما في بداياتها ،وبعد البداية لقدرته الفائقة علي تقديم شخصيات شديدة التنوع في زمن مبكر ولما امتلكه من مقومات ثقافية مهمة في زمنه مثل قدرته علي الكتابة والإلقاء وكتابته للعديد من الافلام فلماذا لم يحدث هذا مع حفيده ؟ ولماذا لم يحتفي الجمهور بالحفيد برغم قدراته الكبيرة كممثل ؟ وبرغم العدد الكبير من الأعمال الفنية التي قدمها ،والتي تتنوع ما بين المسرحيات والافلام ،ولكن العدد الأكبر من أعماله كان في الدراما التليفزيونية .
من البشاير الي فاتن امل حربي
هل ممكن لمن تجاوزت أعماله المائة والخمسين عملا إلا يحظي بأي دور بطولة ؟
وهل ممكن ان تكون الملامح الجذابة المعتمدة هي فقط الاساس لاختيار اصحاب الأدوار الأساسية في العمل الفني ؟
بالطبع لم تكن الوسامة من ملامح محمد التاجي ،ولا جده عبد الوارث عسر ،ولا آخرين غيرهم من اهم نجوم الفن المصري في تاريخه مثل توفيق الدقن ومحمود المليجي وحسين رياض وعبد السلام النابلسي ومثل زينات صدقي وماري منيب وغيرهم ،ومع ذلك تألقوا واصبحوا نجوما لدي الجمهور الكبير المحب للسينما ،ولكن الزمن الحالي اختلف كثيرا في تعامله مع النجومية ،ومع وسامة الممثل والممثلة وحتي الادوارالصغيرة اختلفت اهميتها وجودتها في أعمال كثيرة وهو جزء من تبعات كثرة عدد الأعمال قياسا بعددها في الماضي ،والاقبال الكبير علي العمل بمهنة قد تصل بصاحبها الي الشهرة الواسعة والمال الكثير ومع هذا يظل التساؤل موجودا حول من لا تحالفه الشهرة الواسعة برغم تاريخه الطويل مثل محمد التاجي الذي بدأ رحلته مع التمثيل في السبعينات ،وقدم من خلالها أعمال اختفت الان من الانتاج مثل السهرات التليفزيونية
ومثل خمسة مسرحيات منها (المتزوجون ) و(ابو زيد الهلالي سلامة )،وافلام عديدة منها(سواق الهانم ) و(. ارض الأحلام) ،اما المسلسلات فقد ابدع فيهاوذاد عددها عن المائة منها أعمال لا تنسي في تاريخ الدراما المصرية مثل (بوابة الحلواني ) الي (زيزينيا ) و(يا عزيزي كلنا لصوص ) و(الزيني بركات )،و(البشاير )، واخيراً (فاتن امل حربي ) التي أدي فيها دورا مهما ببراعة واقتدار قبل ان يتوقف هذا الفنان الكبير ،،ويرحل ،،تاركا أرثا مهما من الأعمال التي سيراها جمهور اليوم ،والغد ،وكل الاجيال .








