ورقة طلاق كسرت العميد وكسبت الزوجة الأولى حب الناس
20 سنة كفاح اتعرضت على الهوا.. هل دي حرية إعلام ولا تشهير؟ حق الضحايا الصامتون
في مشهد لا يليق بمهنة الإعلام، تم عرض وثيقة طلاق الزوجة الأولى للكابتن حسام حسن على الهواء مباشرة في أحد البرامج، بعد أن نشرها أحد المواقع نشر تفاصيلها.
الواقعة لم تكن مجرد "خبر رياضي". كانت اختبار حقيقي لحدود المهنة، ولضميرنا كمجتمع.
اقرأ أيضاً
يارا حسام حسن تدعم والدتها بعد انفصالها عن حسام حسن
الحسين عبدالرازق يكتب: همسة في أذن العميد!
بعد مشاجرة الساحل الشمالي.. من هي دان آدم زوجة حسام حسن؟ قصة زواج بدأت في مارينا وانتهت إلى دائرة الجدل
إبراهيم حسن يحتفل بزفاف ابنته بحضور نجوم الكرة المصرية.. وموعد معسكر منتخب مصر المقبل
مباراة مصر وأستراليا بث مباشر في كأس العالم 2026
حسام حسن يتلقى تهنئة عاشوراء عبر الفيديو من زوجته خلال تواجده مع المنتخب في أمريكا
بث مباشر مصر ضد بلجيكا (0-0) | مشاهدة مباراة منتخب مصر في كأس العالم يلا شوت بلس الأسطورة
بث مباشر مصر ضد بلجيكا في المونديال عبر القنوات الرسمية يلا شوت بلس الأسطورة
تمكين المرأة الريفية.. تدريب وتوظيف فوري لسيدات الرزيقات في تجفيف الطماطم
رجل أعمال يرفع دعوى لاستعادة شبكة ذهبية فاخرة بقيمة ملايين الجنيهات من ابنة حسام حسن
موعد مباراة منتخب مصر أمام جيبوتي في تصفيات كأس العالم 2026
الدباغ يقود هجوم الزمالك أمام وادي دجلة بعد غياب شحاتة بسبب الإصابة
ازدواجية المعايير
المُلفت أن نفس المنابر التي سارعت بنشر وثيقة الطلاق، تجاهلت من قبل تصريحات علنية سابقة للزوجة الثانية تحدثت فيها عن مشاكلها الأسرية وناشدت رئيس الجمهورية. كما صرحت مراراً بأنها "الزوجة الوحيدة"، في وقت لم يكن الطلاق قد وقع رسمياً إلا بالأمس بعد أن أرسلت الزوجة الأولى رسالة تطلب الطلاق.
السؤال هنا: لماذا تُسلط الأضواء على طرف وتُطفأ عن طرف آخر؟
هل الخصوصية تُقاس حسب الأهواء؟
سؤال "المكيال بالمثل
نتساءل باحترام: هل يقبل أي رجل صعيدي أصيل مثل الكاتب الصحفي الكبير محرر الحوادث أن تُنشر صورة وثيقة طلاق شقيقته أو ابنته مثلا على شاشة التلفزيون وتتداولها المواقع؟
ونفس السؤال لزملائنا الإعلاميين: لو تعرضت ابنة أي منهم لموقف طلاق، هل سيوافق على نشر وثيقتها على الهواء باعتبارها "مادة إعلامية"؟
الإجابة معروفة. البيوت لها حرمة. وما نرفضه على أنفسنا وأهلنا يجب أن نرفضه على غيرنا.
من كسبت تعاطف الناس
الزوجة الأولى لم تكن مجرد اسم في ورقة. دي ست عاشت مع "العميد" رحلة كفاح تزيد عن 20 سنة. كانت شريكة في الغربة ام لفتيات وشاب مشرفين والنجاح والخسارة.
ولما تم نشر الوثيقة بهذه الطريقة، الناس ما شافتش "طلاق" فقط. شافت نهاية قصة كفاح.
وده اللي خلاها تكسب تعاطف وحب قطاع كبير من الجمهور اللي شاف فيها نموذج للست المصرية اللي استحملت
نشر الورقة لم يكن فضح لشخص، كان طعن في تاريخ.
الثمن: صورة المدرب وقدوة المنتخب
والأخطر أن إفشاء تفاصيل الحياة الخاصة كان له ثمن مباشر.
فقد "العميد" جزء كبير من هيبته وتعاطف الناس معه في وقت هو أحوج ما يكون للدعم.
الصورة اللي وصلت للشارع كانت مؤذية: ظهور متكرر في الإعلام مع طرف واحد فقط هي اللي بيتكلم وهو صامت لدرجة أن الناس أطلقت تعليقات قاسية. وحتى في إحدى اللقاءات التلفزيونية الشهيرة كان المشهد توجيه الكلام له أمام الجمهور بطريقة لا تليق.
أو دفعها لمؤدي مهرجانات ليغني لها انت الزوجة الوحيدة
وتزامن ذلك مع ظهوره في أماكن عامة في توقيتات كان الأجدر فيها التفرغ لمنتخب مصر. فتحول النقاش من "مستقبل المنتخب" إلى "مشاكل البيت". وده ظلم كبير لراجل بحجم حسام حسن وتاريخه.
القانون والضحايا الصامتون
المادة 57 من الدستور المصري تؤكد على حرمة الحياة الخاصة. وميثاق الشرف الإعلامي يمنع المساس بالحياة الأسرية. وثيقة الطلاق ليست خبراً عاماً.
والأهم: هناك 4 أبناء شباب في الصورة. فضح تفاصيل انفصال الأب والأم على الملأ يترك أثراً نفسياً واجتماعياً يلاحقهم لسنوات. أي "سبق صحفي" يبرر هذا الضرر؟
نحن لا نطالب بالتعتيم. نطالب بالعدل والمسؤولية.
إذا كان الإعلام يرى أن نشر أوراق الطلاق من المصلحة العامة، فليطبق ذلك على الجميع. وإذا كان يرى أنها خصوصية، فليحترمها عند الجميع.
المنتخب محتاج مدرب مرتاح ومركز، والإعلام محتاج يرجع لدوره في البناء مش الهدم.
لأن الخبر يموت بعد يوم، لكن أثره في بيوت الناس وأطفالهم وقدوة شبابنا قد لا يموت.






