ماجدة موريس تكتب: مصريون ّّّ،،،يبحثون عن مصر ،،
علي كل قنوات التليفزيون الان برامج ومقابلات وحوارات ،وأغان عن الساحل الشمالي وجماله ومنتجعاته ،ونهاره ولياليه الرائعة، ولكن ،لم تقدم اي قناة الجانب الآخر من القصة ،اي الشواطئ التي لا تدخل ضمن مبادرة (ياللا ساحل ) والتي يذهب اليها ويتعامل معها عدد اكبر من المصريين ،والكل يتحدث عن الزحام الشديد علي شواطئ الاسكندرية (القديمة ) علي الشاطئ الممتد يمينا من محطة الرمل حتي بداية المنتزة ،وشمالا من نفس المحطة الي آخر نقطة شمالا ،وبالطبع نحن نعرف ان ما بعد الإسكندرية شواطيء اخري من العجمي حتي مرسي مطروح ،اي ان مصر تمتلك ما لا تمتلكه بلاد اخري ،وتعطي لمواطنيها مالا يجدونه في بلاد غيرها (مع اضافة مصايف اخري رائعة مثل بورسعيد والإسماعيلية والسويس ،ومثل الغردقة وشواطئ البحر الأحمر ،بلد تملئها الشواطئ لكن الإعلام التليفزيوني لا يري منها فقط إلا (الساحل ) او العلمين ،لماذا ؟ لا احد يعرف إلا المسؤولين عن القنوات التي تعرض علينا حوارات لرجال المشروع ،وكلام متقطع ،بين البرامج ،في كل اوقات اليوم ،فماذا نسمي هذا ؟ ولماذا هذه التفرقة الواضحة بين ساحل ،وساحل آخر ؟،واين العدالة في التعامل مع جميع المواطنين بشفافية ،وتقديم برامج واضحة عن كل السواحل المصرية ؟اليس من حق المواطن ان يعرف انواع السواحل ،وميزاتها،وأسعارها ،ومشاكلها ؟ واليس من حقه في هذا المتغير الحراري الصعب ان يسعي لقضاء بضعة ايام في مصيف يلائم امكانياته ؟ ،ان المعرفة جزء مهم من العمل الإعلامي ،كما ان( إيضاح الصورة ) هي امر مهم جدا للمواطن ورب الاسرة وهو يفكر في الذهاب بأسرته الي مكان آخر في وطنه لقضاء اجازة سريعة فما هي المشكلة ؟وما اهمية متابعة قنوات التليفزيون المصرية التابعة للوطنية للاعلام مثل ماسبيرو ،والتابعة للمتحدة ،إذا لم تقدم لملايين المصريين من المشاهدين ما يمكنهم من تحسين حياتهم من خلال برامج مهمة ،او معلومات تضيف اليهم ،او حتي فنون تسهم في دعمهم مزاجيا (وهي كثيرة وموجودة في ادراج وملفات عديدة )،وإذا كانت القناة الاولي قد اكتشفت اخيرا ان تقديمها فيلم مصري يوميا امر مهم ،و بدأت تكتشف افلام سينمائية منسية ،إلا ان عليها اكتشاف ايضا حفلات الموسيقي والغناء الرائعة من مواسم (ليالي التليفزيون ) و(اضواء المدينة ) وغيرها من مواسم الغناء والموسيقي التي انتهت تقريبا من شاشاتنا ،كما انتهت برامج الاطفال والصحة والثقافة وامور اخري ،ان علي القائمين علي قنواتنا الاهتمام الكبير بما يضيف الي شعب المشاهدين ،وليس ما يبعدهم عن المشاهدة والمعرفة ،والإضافة هنا تعني المعرفة ،وتقديم الجديد من كل شئ،من الاماكن للقوانين ،مع استعادة الزمن الجميل كمكان وثقافة وفنون ،وإقامة علاقة متينة مع المشاهد قوامها الثقة فيما يراه علي شاشات تليفزيون بلده ،وبدون هذا سيذهب المشاهد الي عالم السوشيال ميديا بكل ما يمتلكه من قدرات ومهارات ومحاولات لاجتذاب المتابعين والفوز بالتريند ، وسيشعر بأن هذا التليفزيون نساه ،ولم يعد يهتم إلا بمصالح من يديرونه .







