مضيف ينتحل صفة طيار 4 سنوات ويحصل على 200 رحلة مجانية.. التفاصيل الكاملة
قصة احتيال مذهلة هزت قطاع الطيران العالمي.. شاب كندي في الـ34 من عمره نجح في خداع 3 شركات طيران أمريكية كبرى، وسافر مئات المرات مجانًا على متن طائراتها، جالسًا أحيانًا في مقعد قمرة القيادة المخصص للطيارين، قبل أن تنكشف حيلته في مطار بنما وتنتهي به أمام قاضٍ فيدرالي يواجه عقوبة قد تصل إلى 20 عامًا في السجن.
اعتراف بالذنب.. نهاية رحلة احتيال استمرت 4 سنوات
أقرّ دالاس بوكورنيك، البالغ 34 عامًا والمقيم في تورونتو، بالذنب أمام محكمة اتحادية أمريكية في تهمة واحدة تتعلق بالاحتيال الإلكتروني، بعدما اتُهم بانتحال صفة طيار تجاري والاستفادة من مزايا السفر المخصصة للطيارين وأطقم الضيافة. واعترف بوكورنيك باستخدام بطاقات تعريف مزيفة للطيارين، مستندة إلى بيانات شركة الطيران الكندية التي عمل بها سابقًا، للحصول على أكثر من 200 تذكرة مجانية من 3 شركات طيران مختلفة.
وبحسب وثائق المحكمة، ارتكب بوكورنيك عمليات الاحتيال بين يناير 2020 وأكتوبر 2024، مستغلًا بطاقة تعريف مزورة منسوبة إلى شركة طيران كندية كان يعمل لديها سابقًا. وكان قد عمل مضيفًا جوياً لدى شركة طيران مقرها تورونتو بين يوليو 2017 وأكتوبر 2019، ثم غادرها، لكنه احتفظ بمعلومات وخبرة ساعدته لاحقًا في استغلال نظام السفر المخصص للعاملين في شركات الطيران.
كيف نفذ عملية الاحتيال؟
استخدم بوكورنيك البطاقة المزورة للحصول على مزايا سفر من 3 شركات طيران أمريكية، بينها تذاكر مجانية، كما طلب في بعض الحالات الجلوس في المقعد الإضافي داخل قمرة القيادة، المعروف باسم "جامب سيت" (Jump seat)، والمخصص عادة للطيارين العاملين خارج أوقات عملهم أو أفراد الطواقم المؤهلين.
ولم تكشف وثائق الاتهام أسماء الشركات الثلاث، واكتفت بالإشارة إلى أنها تتخذ من هونولولو وشيكاغو وفورت وورث في ولاية تكساس مقرات لها. وخلال سنوات الاحتيال، كان بوكورنيك ينشر على حساباته في مواقع التواصل صورًا ومقاطع من رحلاته حول العالم، من بينها لقطات في مطارات ومدن مثل لندن وتايلند وسان فرانسيسكو.
القبض في بنما.. ونهاية الحلم
أوقف بوكورنيك في بنما في أكتوبر 2024، قبل ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بالذنب في القضية أمام محكمة اتحادية في هاواي. وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب، وافق على دفع تعويضات لشركات الطيران الثلاث، فيما حُددت جلسة النطق بالحكم في 8 ديسمبر المقبل، وتواجه التهمة عقوبة قصوى تصل إلى السجن 20 عامًا وغرامة قدرها 250 ألف دولار، إلى جانب فترة من المراقبة القضائية.
خبراء: ثغرات في التحقق من الهوية
نقل تقرير عن خبير الطيران فيل دوردي أن عمل المتهم السابق في قطاع الطيران منحه معرفة بإجراءات الأمن والآليات داخل المطارات، ما سهّل استغلال ثغرات التحقق من الهوية، مشيرًا إلى أن زي الطيارين لم يعد وسيلة موثوقة لإثبات الهوية مع سهولة شراء نسخ مشابهة عبر الإنترنت، وأن التحقق من بطاقات هوية الطيارين قد يحتاج إلى إجراءات أكثر صرامة.
وتثير القضية تساؤلات حول كيفية عدم اكتشاف شركات الطيران الثلاث للهوية المزورة على مدى 4 سنوات، في صناعة تركز بشكل كبير على السلامة الجوية والأمن. ويشير خبراء إلى أن الحادثة تعيد إلى الأذهان قضية فرانك أباجنيل الشهيرة، التي تحولت إلى فيلم "أمسكني إن استطعت" (Catch Me If You Can) عام 2002، والذي جسّد فيه ليوناردو دي كابريو دور شاب انتحل صفة طيار لسنوات.
قضايا مشابهة تهز قطاع الطيران
لم تكن قضية بوكورنيك الوحيدة من نوعها، ففي قضية منفصلة هزت كندا، يواجه طيار سابق في شركة طيران كندا يُدعى جيفري وول (59 عامًا) اتهامات بالاحتيال بعدما قاد أكثر من 900 رحلة جوية على مدى 17 عامًا باستخدام رخصة طيار مزورة. وأسفر تحقيق هيئة النقل الكندية عن توقيع 18 عقوبة مالية على وول تجاوزت قيمتها 67 ألف دولار.
كما كشفت قضية سابقة عام 2019 عن موظف سابق بإحدى شركات الطيران الأمريكية تسبب في خسائر للشركة بلغت نحو 785 ألف دولار من خلال تحويل تذاكر منخفضة التكلفة إلى رحلات أعلى سعرًا لصالح أصدقاء وأقارب ومعارف، وأقر المتهم في تلك القضية بالذنب في 3 تهم تتعلق بالاحتيال الإلكتروني.



الإطاحة بعصابة ”النصب الناعم”.. سقوط سيدة تدير عمليات احتيال إلكتروني في الجيزة
الدقهلية.. سقوط شاب ينتحل صفات نسائية للنصب عبر المحافظ الإلكترونية
بحيلة شيطانية.. كورية تقع ضحية احتيال إلكتروني مستغلًا شهرة بطل ”لعبة الحبار”
جاءها المخاض في السماء.. طيار يغادر قمرة القيادة لمساعدة راكبة على الولادة



