الأحد 17 مايو 2026 12:50 صـ 29 ذو القعدة 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
فنون وثقافة

الحسين عبدالرازق يكتب: ترامب في الصين!

الحسين عبدالرازق
الحسين عبدالرازق

في السياسة الدولية، هناك صور لا تمر مروراً عادياً أو لقطات اعتيادية؛ فقد تحوي رسائل مكتوبة يراها العالم كله ويظنها البعض أعجوبة.
صورة ترامب في بكين وسط احتفاء الصينيين ليست مجرد صورة لزيارة دبلوماسية عابرة، بل إعلان واضح وصريح بأن العالم دخل مرحلة جديدة تُراجع فيها القوى الكبرى حسابات الربح والخسارة، وتُعاد فيها صياغة خرائط النفوذ والمصالح.
لسنوات ليست قليلة، قدّم ترامب الصين باعتبارها الخصم الاقتصادي الأول للولايات المتحدة، بل واتهمها بسرقة الصناعة الأمريكية والتلاعب بالتجارة العالمية، فما الذي تغيّر؟ أو ما الذي سيتغيّر؟
الزيارة جاءت في وقت بالغ الحساسية؛ اقتصاد عالمي يترنّح، أزمات وقود وطاقة، تضخم عالمي، وشرق أوسط يقف على حافة الانفجار بسبب التصعيد مع إيران، وتايوان تتحول تدريجياً إلى نقطة اشتعال محتملة بين واشنطن وبكين، بينما ترامب في الصين!
داخلياً في أمريكا، تبدو الزيارة وكأنها محاولة “ترامبية” لكسب المزيد من الشعبية عبر تقديم نفسه باعتباره رجل الصفقات والمفاوضات القادر على الجلوس حتى مع الخصوم.
المواطن الأمريكي العادي لم يعد يهتم كثيراً بالشعارات الأيديولوجية بقدر اهتمامه بأسعار السلع والطاقة وفرص العمل والاستقرار الاقتصادي. هذا يدركه ترامب جيداً ويعيه، ويحاول الاجتهاد فيه، ومن هنا فإن فتح قنوات التفاهم مع الصين قد يمنحه ورقة انتخابية مهمة، خصوصاً إذا نجح في تخفيف التوترات الاقتصادية أو منع انزلاق العالم إلى مواجهة واسعة يتأثر بها الأمريكيون كمواطنين.
التناقض السياسي لهذه الزيارة لا يمكن إغفاله. وربما يكون هو ما دفعنا لاختيار عنوان المقال “ترامب في الصين”، فلم يكن عنواناً خبرياً بقدر ما هو استفهامي.
الرجل الذي صعد شعبياً على خطاب المواجهة مع بكين هو نفسه من نراه يجلس مع رئيس الصين.
ربما كان مضطراً من أجل التفاوض والتفاهم، وربما يكشف هذا طبيعة السياسة الأمريكية، حيث تتحرك الشعارات في اتجاه وتتحرك المصالح في اتجاه آخر.
ننتقل الآن إلى الصين، التي بدت وكأنها المستفيد المعنوي الأكبر، بل ربما الوحيد، من هذا المشهد الملتبس غير المتوقع.
بكين لم تستقبل ترامب بوصفه رئيساً لأمريكا فحسب، بل استقبلت اعترافاً أمريكياً غير مباشر بثقل الصين واستحالة تجاوزها أو تجاهلها أو عزلها، وهذا في رأيي مهم.
الصين تدرك جيداً أن العالم قد تغيّر، وأنها لم تعد مجرد مصنع ضخم للبضائع الرخيصة، بل أصبحت قوة سياسية واقتصادية وتكنولوجية قادرة على فرض نفسها على مائدة القرار الدولي، وسبحان من له الدوام.
من هنا حرصت بكين على أن تبدو الزيارة وكأنها لقاء بين ندّين، لا بين قوة عظمى وطرف تابع، وكانت رسالتها واضحة للعالم:
أمريكا، رغم قوتها، لا تستطيع إدارة أزمات العالم أو حماية اقتصادها أو احتواء الشرق الأوسط دون الجلوس مع الصين.
تكمن المفارقة في أن الزيارة جاءت بعد سنوات من التصعيد المتبادل والحروب التجارية والاتهامات السياسية، وكأن الطرفين وصلا إلى قناعة مفادها أن الصدام الكامل بين واشنطن وبكين لم يعد رفاهية يمكن تحمّل كلفتها.
ويبقى السؤال...
هل كانت الزيارة بداية تهدئة طويلة بين العملاقين، أم مجرد هدنة مؤقتة قبل جولة صراع أكبر قادمة؟
حفظ الله مصر.

الحسين عبدالرازق

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأحد 12:50 صـ
29 ذو القعدة 1447 هـ 17 مايو 2026 م
مصر
الفجر 03:21
الشروق 05:01
الظهر 11:51
العصر 15:28
المغرب 18:42
العشاء 20:11