دراسة تكشف قدرة الأجنة على تقليد تثاؤب أمهاتهم داخل الرحم
في اكتشاف علمي يسلط الضوء على التفاعل بين الأم والجنين قبل الولادة، أفادت دراسة حديثة بأن الأجنة داخل الرحم تظهر قدرة على تقليد تثاؤب أمهاتهم، وهو سلوك وصفه الباحثون بأنه دليل واضح على وجود تواصل مبكر بين الأم وطفلها. هذا الكشف أوردته الدراسة المنشورة عبر موقع "ديلي ميل".
تفاعل سريع بين الجنين والأم
أوضحت الدراسة أن الجنين يمكنه تقليد تثاؤب الأم بعد حوالي 90 ثانية فقط من قيامها بذلك، ما يشير إلى أن التواصل بين الطرفين يبدأ مبكرًا جدًا، حتى قبل أن يرى الطفل العالم الخارجي.
إجراء التجربة وأدوات التحليل
أُجريت الدراسة على 38 امرأة حامل تتراوح أعمارهن بين الأسبوعين الـ28 والـ32 من الحمل. وقد تم مراقبة تعبيرات وجوه الأمهات أثناء مشاهدتهن مقاطع فيديو متنوعة، بعضها أظهر أشخاصًا يتثاءبون لتحفيز ردة فعل مماثلة. بالموازاة مع ذلك، استعان العلماء بتقنية الموجات فوق الصوتية والذكاء الاصطناعي لتحليل حركات وجوه الأجنة بدقة فائقة.
اقرأ أيضاً
زوج ينهي حياة زوجته طعنًا أمام طفليه في الشرقية بسبب خلافات زوجية
تحقيق يكشف عن نصائح خطيرة من ”خبراء نوم الرضع” تهدد حياة الأطفال
الإطاحة بعصابة ”النصب الناعم”.. سقوط سيدة تدير عمليات احتيال إلكتروني في الجيزة
الأمن يكشف ملابسات اعتداء على مُسن بالدقهلية بسبب خلافات عائلية
مالك ورشة يفارق الحياة إثر مشادة مع زوج ابنته في الجيزة
التهاب الغدة الدرقية بعد الولادة.. تحدٍ صحي يواجه الأمهات الجدد
الأمن يكشف ملابسات اعتداء طالب على خطيبته السابقة وتهديدها في بورسعيد
الأمن يكشف ملابسات تهديد امرأة للتنازل عن قضية في كفر الشيخ
الأمن يكشف حقيقة ادعاء فتاة تقاعس الأجهزة الأمنية عن تنفيذ حكم قضائي
شوربة الشوفان.. وجبة صحية بفوائد متعددة للأنظمة الغذائية
تفاصيل ضبط كوافيرة أستغلت صديقتها لسرقة ذهب وأموال في 6 أكتوبر
ضبط سيدة حاولت التخلص من طفل حديث الولادة بالعجوزة
وكان من اللافت أن الأجنة استجابت لتثاؤب أمهاتهم بفارق زمني بلغ دقيقة ونصف فقط، مما يدعم فكرة أن هذه الحركة ليست مجرد رد فعل عشوائي أو تلقائي.
تفسير الظاهرة
أكد الباحثون أن تقليد التثاؤب لا يُعد حركة عادية للفم، إذ لم تتفاعل الأجنة مع الحركات الأخرى التي تقوم بها الأم بنفس الطريقة. وأشاروا إلى أن التثاؤب قد يطلق إشارات جسدية مميزة عند الأم، مثل تغيرات في التنفس، حركة الحجاب الحاجز، أو ضغط الصدر، وهي تغييرات يلتقطها الجنين مباشرة.
وطرحت الدراسة أيضًا فرضية أخرى تشير إلى أن تثاؤب الأم قد يؤدي إلى إفراز هرمونات معينة تصل إلى الجنين عبر المشيمة، مما يجعله يحاكي السلوك نفسه.
متى يبدأ الجنين في التثاؤب؟
تشير النتائج إلى أن الجنين يبدأ في ممارسة تثاؤب مشابه منذ الأسبوع الحادي عشر من الحمل. ورغم أنه لا يستطيع التنفس داخل الرحم بنفس الطريقة خارجياً، إلا أن عملية التثاؤب تتمثل في حركات بطيئة للفم، مع شفط الهواء وإخراجه بطريقة تشبه الشهيق والزفير.
بداية الروابط العاطفية
أكد العلماء أن هذه النتائج تقدم أدلة إضافية على أن العلاقة الاجتماعية والعاطفية بين الأم وطفلها تبدأ في مرحلة مبكرة جدًا قبل الولادة. فالجنين لا يتحرك فقط بشكل انعكاسي، بل يظهر تفاعلاً ملموسًا مع بيئته المحيطة ومع والدته.
وأبرز الباحثون بأن هذه الروابط البيولوجية العميقة قد تكون الأساس في تطور العلاقة العاطفية التي تظهر وتتعزز بشكل أكبر بعد الولادة.
لغز التثاؤب مستمر
رغم الجهود البحثية الممتدة، يبقى السبب وراء تثاؤب جميع الفقاريات مسألة غير محسومة علميًا. وتشير إحدى الدراسات السابقة إلى أن الأجنة تتثاءب بمعدل 3.63 مرة في الساعة داخل الرحم، لكن الغاية الفعلية من هذا السلوك لا تزال لغزًا يبحث العلماء عن تفسيره الكامل.






