معرض ”الاسم: فلسطين” في القاهرة.. الفن يوثق التاريخ ويواجه محاولات طمسه
شارك أكثر من 28 فناناً مصرياً وفلسطينياً في معرض فني أقيم تحت عنوان "الاسم: فلسطين" داخل جاليري "آرت توكس" بالقاهرة.
استهدف هذا المعرض تسليط الضوء على الهوية الفلسطينية وتاريخ الأراضي المحتلة، وجاء كرد فعل احتجاجي على قرار المتحف البريطاني بإزالة اسم "فلسطين" من قاعات الشرق الأدنى القديم، مبرراً أن المصطلح "غير دقيق تاريخياً".
بحسب منظمي المعرض، فإن "الفن يُكمل ما قد تغفل عنه الخرائط"، حيث جمعت الفعالية فنانين من أجيال ومدارس تشكيلية مختلفة، كالسريالية، والتعبيرية، والتجريدية، لتكريم الأرض الفلسطينية ورموزها الثقافية والتاريخية.
وتنوّعت الأعمال المعروضة بين لوحات وجداريات تُبرز مشاهد من حياة وتقاليد الشعب الفلسطيني.
فاتن كنفاني، منسقة المعرض، أوضحت أن "الاسم: فلسطين" هو المعرض الرابع الذي يتناول القضية الفلسطينية في الجاليري ذاته. ولفتت إلى أن المعرض يحمل رسالة ثقافية وسياسية مفادها أن للفن دوراً محوريًا في التعبير الحر عن القضايا المصيرية، رغم القيود السياسية.
يتزامن هذا الحدث مع تقرير سابق كشف عن ضغوطات تعرض لها المتحف البريطاني دفعته لاستبدال اسم "فلسطين" بمصطلح "كنعان"، بدعوى أن الأخير أكثر دقة تاريخية. وفي المقابل، أشار معرض القاهرة إلى الأدلة التاريخية التي تثبت عراقة وديمومة اسم فلسطين، مستنداً إلى النقوش المصرية القديمة.
المعرض يُبرز أيضاً معاناة الفنانين الفلسطينيين، حيث تناول قصصًا مثل فقدان النحات فايز السرساوي والفنان محمد الفرة لأعمالهما التي دُمرت تحت وطأة الحرب الأخيرة على غزة. وقدّم الفنانون المشاركون رؤى فنية تعبّر عن الواقع اليومي للشعب الفلسطيني ومحنته المستمرة، مجسدين ثراء ذاكرة الأرض وآلامها بألوان تعكس الصمود والأمل.
من بين الأعمال الفنية اللافتة في المعرض كانت لوحة للفنان الفلسطيني ياسر أبو سيدو بعنوان "السيد المسيح قام"، والتي اختيرت لتُهدى من قبل سفارة فلسطين في القاهرة إلى البابا تواضروس الثاني كرمز للتضامن بين الشعوب والأديان.
الفن في معرض "الاسم: فلسطين" لم يكن فقط وسيلة للتعبير الفني، بل أداة مقاومة وشهادة إنسانية ضد محاولات طمس الهوية التاريخية والثقافية لشعب بأكمله.



نادين أيوب .. أول فلسطينية تشارك في مسابقة ملكة جمال الكون




