متلازمة العضلات والعظام في سن اليأس.. تحدٍ صحي جديد وأمل في التخفيف
مع تقدم النساء في العمر وبلوغهن سن انقطاع الطمث، تبدأ تغيّرات هرمونية كبيرة تؤثر على الجسم وتُحدث أعراضًا صحية غير مألوفة.
من بين هذه الأعراض "متلازمة العضلات والعظام"، التي تم التعرّف عليها مؤخرًا كسبب رئيسي لآلام الجسم لدى الكثير من النساء.
ووفقًا لتقرير صدر عن موقع "Harvard Health"، نُشر في مجلة Climacteric عام 2024 دراسة حددت أن هذه المتلازمة تؤثر على نحو 70% من النساء خلال فترتي ما قبل انقطاع الطمث وما بعده.
اقرأ أيضاً
ضبط شبكة لاستغلال النساء في أعمال منافية للآداب بالجيزة
دهون البطن لدى النساء.. أسبابها، مخاطرها، وكيفية التعامل مع المشكلة الصحية والجمالية
غرفة شركات السياحة: منع التمييز في الفنادق حق قانوني للنساء تحت حماية الدستور
عسر الهضم عند النساء.. أسباب شائعة وحلول فعّالة للتغلب عليه
سر غريب وراء ظهور أمبر هيرد تظهر في وثائقي جديد عن قمع النساء قانونيًا
الشيب المبكر عند النساء.. الأسباب وكيفية الوقاية منه
البردقوش.. الصديق المثالي لصحة المرأة وجمالها
التنظيم الأسري والصحة الإنجابية.. محاور أساسية في خطة 2026 لتحسين جودة الحياة الأسرية
الهرمونات والسكر.. كيف تؤثر تغيّرات ما قبل انقطاع الطمث على صحتك ومزاجك؟
اضطرابات الغدة الدرقية لدي النساء.. الأعراض الجلدية التي لا يجب تجاهلها
الكيس الدهني على الجفن عند النساء.. أسبابه، أعراضه، وخطوات علاجه بكل سهولة
لماذا تزداد آلام الدورة الشهرية في الشتاء؟ الأسباب وطرق التخفيف
ما هي متلازمة العضلات والعظام؟
تعتبر متلازمة العضلات والعظام حالة طبية متعلقة بانخفاض هرمون الإستروجين أثناء انقطاع الطمث، مما يؤدي إلى ظهور آلام المفاصل والعضلات بجانب الإرهاق والتصلب المزمن.
الدكتورة ديبورا غوميز كوليك، الطبيبة بمستشفى ماساتشوستس العام، علقت قائلة بأن تسميتها وتحديدها أمر ضروري، حيث يساعد في جذب الانتباه الطبي لهذه المشكلة ومعالجتها بشكل أفضل.
العلاقة بين الإستروجين وآلام العضلات والمفاصل
انخفاض مستويات هرمون الإستروجين ليس مجرد مسألة تتعلق بالرحم أو المبيض، بل يمتد تأثيره ليشمل كافة أعضاء الجهاز العضلي الهيكلي.
إذ يحتوي الجسم على مستقبلات للإستروجين موزعة في المفاصل، الأربطة، الأوتار، والعظام. عند انخفاض هذا الهرمون، تتراجع صحة العضلات والعظام، ما يؤدي إلى الألم، نقص الكتلة العضلية، وضعف كثافة العظام.
الدكتورة كوليك تؤكد: "الإستروجين يدعم صحة أنسجتنا بشكل واسع، وعندما تنخفض مستوياته تظهر تداعيات ملحوظة مثل الآلام المنتشرة."
التمييز بين متلازمة العضلات والعظام وغيرها من الحالات الصحية
رغم التشابه مع أمراض أخرى مثل التهاب المفاصل، يمتاز الألم المرتبط بمتلازمة العضلات والعظام بسمات خاصة:
- انتشار الألم بدلاً من تمركزه في مفاصل محددة.
- تحسّن الأعراض عند استخدام العلاج الهرموني أو تقنيات دعم مستويات الإستروجين.
ولتحديد التشخيص الدقيق، يُنصح بمناقشة الأعراض مع الطبيب والبحث عن ارتباطها بفترة انقطاع الطمث، إلى جانب استبعاد الأمراض الأخرى مثل التهاب المفاصل العظمي أو مشاكل المناعة الذاتية.
خيارات العلاج ونصائح تخفيف الأعراض
صحيح أن أعراض متلازمة العضلات والعظام لا يمكن القضاء عليها تمامًا، لكن يمكن تقليل حدتها عبر مجموعة من العلاجات والتوصيات:
1. العلاج الهرموني: يساهم في تعويض نقص الإستروجين وتحسين مرونة المفاصل وتخفيف الألم.
2. النشاط البدني المنتظم: تمارين كالمشي، السباحة، اليوغا تساعد في تقوية العضلات وزيادة المرونة.
3. تنظيم النوم: النوم الكافي يُخفض الالتهاب ويعزز الشعور بالراحة.
4. تمارين القوة: تدعم العضلات والمفاصل وتقلل من تأثير الإجهاد.
5. نظام غذائي صحي: تناول الأطعمة المضادة للالتهابات؛ مثل الفواكه والخضروات الوفيرة بالألوان، مع تقليل السكريات.
6. طرق تخفيف الألم: مثل استخدام الحرارة أو البرودة والتدليك.
نظرة مستقبلية على المشكلة
مع تزايد عدد النساء اللاتي يدخلن سن انقطاع الطمث كل عام (مثلما يُقدَّر في الولايات المتحدة بأكثر من مليون امرأة سنويًا)، تكتسب هذه القضية أهمية طبية واجتماعية متزايدة.
الفهم الطبي الكامل لتأثيرات التغيرات الهرمونية سيساعد أطباء المستقبل على تقديم علاج أفضل وتخفيف الأعراض بشكل فعال.
لذلك يعد تشخيص الظاهرة وتسميتها خطوة محورية نحو تحسين جودة حياة المرأة خلال هذه المرحلة الانتقالية من عمرها.








