بيتي كيلينبرجر.. مُسنة تتحدى الزمن وتكسر الأرقام القياسية في درب الأبالاش
سجلت بيتي كيلينبرجر، السيدة التي بلغت من العمر 80 عامًا، واحدة من أعظم الإنجازات في مسيرتها الحياتية بعدما أصبحت أكبر امرأة تكمل السير على الأقدام عبر درب الأبالاش الشهير.
امتدت رحلتها على طول 2200 ميل عابرة 14 ولاية أمريكية من ولاية مين وحتى ولاية جورجيا، لتُحقق بذلك حلمًا راودها منذ أيام طفولتها.
جذور الحلم: ولادة شغف مؤجل
بدأت علاقة كيلينبرجر بدرب الأبالاش وهي طفلة صغيرة خلال دراستها الابتدائية، حين اكتشفت عن هذا المسار لأول مرة في إحدى قراءاتها.
اقرأ أيضاً
رغم تعلقها الباكر بهذا التحدي الفريد، حالت مسؤوليات الحياة والتزاماتها دون تحقيق الحلم في سنوات شبابها، وظل الحلم ينتظر اللحظة المناسبة ليُبعث من جديد.
عرفت بيتي بنشاطها وحبها للمغامرات عبر السنوات؛ فقد خاضت تجارب رائعة مثل تسلق درب الإنكا وصولًا إلى ماتشو بيتشو، ورحلاتها الشاقة في جبال روكي الكندية.
لكن مقارنة بكل ما سبق، كان درب الأبالاش بمثابة التحدي الأكبر في مسيرتها، إذ إن ارتفاعه وصعوبته تعادل تسلق جبل إيفرست 16 مرة. ومن الجدير بالذكر أن نحو ثلاثة أرباع الذين يبدؤون هذه الرحلة لا يتمكنون من إكمالها.
البدايات المُتعثرة والعودة القوية
بدأت بيتي محاولتها الأولى لاجتياز درب الأبالاش في عام 2022 برفقة شريكها جو كوكس، غير أن إصابة الأخير ومشاكل صحية أخرى أوقفت الرحلة مبكرًا.
وعندما حاولت مجددًا في عام 2023، تعرضت لسقوط مؤلم حال دون استكمال الطريق.
بعد وفاة شريكها وجراح الفقدان، قررت بيتي تكريس رحلتها لروحه وفاءً لذكراه. استعادت قوتها وعزيمتها، وعادت إلى المسار في عام 2024 بعد إجراء جراحة لاستبدال مفصل الركبة.
ورغم توقف آخر فرضته الظروف المناخية القاسية بسبب إعصار هيلين، لم تستسلم بيتي. عادت مجددًا إلى الدرب في مارس 2025 لتُكمل الرحلة أخيرًا متحدية الصعوبات الطبيعية والتضاريس القاسية.
نهاية الرحلة: إنجاز تاريخي وبصمة إنسانية
مع نهاية العام 2025، أكملت بيتي كيلينبرجر الطرف الشمالي من درب الأبالاش، لتتفوق على الرقم القياسي السابق بفارق ست سنوات. أثبتت بعزيمتها وإصرارها أن العمر ليس عائقًا أمام الأحلام، وأن الإرادة قادرة على كسر حواجز العمر والجسد.
رحلة بيتي لم تكن مجرد مغامرة شخصية، بل رمزًا ملهمًا لمعنى الصبر والإصرار وطاقة الأحلام التي لا تعرف حدود الزمان.







