السيناريست عماد النشار يكتب: رؤية مقترحة للتشكيل الوزاري القادم قراءة في حكومة المستقبل التي نطمح إليها
مع اقتراب الإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد، وانطلاقًا من الواجب والمسؤولية الوطنية، أطرح هذه الرؤية باعتبارها إسهامًا صادقًا في التفكير بالمستقبل، وسعيًا نحو حكومة تواكب روح العصر، وتكون جسر عبور حقيقيًا إلى المستقبل الذي نحلم به ونأمله.
إن هذه المقترحات لا تُطرح من باب التنظير، بل من منطلق الإيمان بأن التطوير الحقيقي يبدأ بإعادة التفكير في هيكل الإدارة الحكومية، بما يحقق التكامل، ويعزز الكفاءة، ويختصر الوقت، ويُنتج أثرًا ملموسًا يشعر به المواطن في حياته اليومية.
ولعل هذه الرؤية تجد صدى لدى صُنّاع القرار، سواء في المستقبل القريب أو في مراحل لاحقة، إذ إن بناء الدول لا يتم بقرارات آنية فقط، بل برؤى استراتيجية طويلة المدى.
سأعرض في هذا المقال الخطوط العامة لهذه الرؤية بإيجاز، على أن أفرد لكل محور منها مقالًا مستقلًا لاحقًا، ضمن سلسلة مقالات تحمل عنوان: «لو كنتُ مسؤولًا».
الفكرة المحورية: دمج الوزارات لتحقيق التكامل والفاعلية
تنطلق هذه الرؤية من مبدأ دمج بعض الوزارات المتقاربة في الأهداف والوظائف، بما يتناسب مع أدوارها المحورية والاستراتيجية، وذلك لتحقيق أفضل النتائج في أقصر وقت ممكن، وتحديد المسؤوليات بوضوح، حتى يضطلع كل وزير بدوره الوطني بمنتهى الجدية والإخلاص والتفاني.
وذلك بعيدًا عن:الصور المنمّقة،واللقطات الإعلامية الجذابة،والتصريحات التي لا يواكبها فعل أو إنجاز حقيقي على الأرض.
مقترح الوزارات المدمجة
1.وزارة البيئة والثقافة
لترسيخ الوعي البيئي بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية والسلوك المجتمعي.
2.وزارة الأوقاف والتربية
لبناء خطاب ديني وتربوي متكامل يُعزز القيم والأخلاق والانتماء.
3.وزارة الإعلام والتعليم
لتوحيد الرسالة المعرفية وبناء وعي نقدي مستنير لدى المواطن.
4.وزارة الشباب والتعليم العالي والبحث العلمي
لربط طاقات الشباب بالعلم والابتكار ومتطلبات سوق العمل.
5.وزارة الرياضة والصحة والسكان
لإعلاء مفهوم الوقاية، وبناء الإنسان السليم جسديًا ونفسيًا.
6.وزارة الزراعة والتغذية
لتحقيق الأمن الغذائي من المنبع إلى المائدة.
7.وزارة الألعاب والبطولات
للاهتمام بالصناعات الرياضية والقدرات التنافسية والتمثيل الدولي.
8.وزارة التضامن والتكافل والمواطنة
لترسيخ العدالة الاجتماعية وتعميق مفهوم الانتماء والمشاركة.
ختامًا
إن إعادة هيكلة الحكومة ليست ترفًا إداريًا، بل ضرورة وطنية تفرضها تحديات العصر وتسارع المتغيرات. وما لم نمتلك الجرأة على التفكير خارج الأطر التقليدية، سنظل ندور في حلقات مفرغة من الجهد دون أثر.
هذه مجرد رؤية قابلة للنقاش والتطوير، لكنها تنطلق من حب الوطن، والإيمان بأن المستقبل يُصنع اليوم، بقرارات شجاعة ورؤى واضحة وإرادة حقيقية للإصلاح.




