الذكاء الاصطناعي يُستخدم في خدعة رقمية تستهدف اسم الأميرة الإسبانية ليونور بشكل مقلق
حذرت مؤسسة أميرة أستورياس في إسبانيا رسميًا من انتشار واسع لمقاطع فيديو مزيفة على منصة تيك توك، تظهر فيها الأميرة ليونور، وريثة العرش الإسباني، وهي تقدم وعودًا مالية مغرية للمستخدمين.
وأوضحت المؤسسة أن هذه المقاطع المفبركة تُستخدم كأداة احتيال رقمي تستهدف ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي من خلال التلاعب بمصداقيتهم.
خدع معقدة وحسابات وهمية تنشر المقاطع المزيفة
بحسب المؤسسة، يدير هذه العمليات الاحتيالية أفراد مجهولون من خلال حسابات وهمية على تطبيق تيك توك.
اقرأ أيضاً
فيديوهات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً في الصين.. قصص حزينة لإقناع الشباب بالزواج
بحكم محكمة.. السجن 3 سنوات للتيك توكر مداهم بتهمة حيازة وتعاطى المخدرات
بلاغ رسمي من هيفاء وهبي لمواجهة حملة تشويه عبر مواقع التواصل باستخدام الذكاء الاصطناعي
من داخل محبسهم.. تفاصيل إعلام هـدير عبد الرازق وأوتاكا بإحالتهم للجنايات
إسبانيا تقود أوروبا بإقرار إجازة مدفوعة للدورة الشهرية.. دعم لصحة المرأة
ولادة أول طفل بتقنية الذكاء الاصطناعي.. إنجاز علمي يفتح أبواب الأمل للنساء حول العالم
نجاح علمي .. أول حالة حمل باستخدام تقنية ذكاء اصطناعي لاستعادة الحيوانات المنوية
قرار قضائي عاجل بشأن استئناف التيك توكر أم سجدة على حبسها
بعد تصدرها الترند.. من هي حنين الشاطر بعد تألقها بحفل افتتاح المتحف المصري الكبير
تيك توك تبث حفل افتتاح المتحف المصري الكبير عالميًا
سوزي الأردنية تواجه أول حكم من المحكمة الاقتصادية .. تفاصيل القضية
إحالة البلوجر أم مكة للمحكمة الاقتصادية بتهمة نشر محتوى خادش وغسل أموال
يقوم هؤلاء المحتالون باستخدام تقنيات عالية الدقة لتوليد مقاطع الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي، مما يجعلها تبدو وكأن الأميرة تتحدث مباشرة إلى الجمهور بعروض مالية سخية تصل إلى آلاف الدولارات.
في المقابل، يُطلب من المستهدفين دفع رسوم مسبقة تتراوح بين مئات الدولارات لاستلام ما وُعدوا به. وبعد تحصيل الأموال، يتوقف الاتصال تمامًا ويختفي الجناة.
المؤسسة تُبرئ الأميرة وتحذر
جددت مؤسسة أميرة أستورياس تأكيدها على أن الأميرة ليونور، البالغة من العمر 20 عامًا، لا تقدم مساعدات مالية، ولا تدعم المشاريع أو تدير عمليات يانصيب أو منح من أي نوع.
كما دعا بيانها الرسمي المستخدمين إلى تجاهل الرسائل المضللة وعدم الوقوع فريسة لهذه الألعاب الاحتيالية.
الأميرة ليونور: أكثر من مجرد شخصية ملكية
تُعتبر الأميرة ليونور رمزًا للأمل والتجديد في العائلة المالكة الإسبانية. فهي الابنة الكبرى للملك فيليب السادس والملكة ليتيسيا، وتحمل ألقابًا رسمية مرموقة مثل أميرة أستورياس وأميرة جيرونا.
ومع ذلك، يبدو أن شهرتها وصورتها الرسمية باتت سلاحًا بيد المحتالين الرقميين الذين يستفيدون من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لإعطاء مصداقية زائفة لمقاطع الفيديو الخاصة بهم.
طرق الخداع الرقمية ودور الذكاء الاصطناعي
تميزت المقاطع المزيفة بإتقان تقني مبهر جعل من الصعب التفريق بينها وبين النسخة الحقيقية لشخصيتها. وأسهم الانتشار الواسع لهذه المقاطع على تيك توك، والتي حققت بعضها ملايين المشاهدات، في تضليل عدد كبير من المستخدمين.
تحقيق صحفي أجرته صحيفة الباييس الإسبانية عام 2024 كشف عن أن أرقام الهواتف المرتبطة بهذه العمليات الاحتيالية تعود لمنظمات تنشط في جمهورية الدومينيكان، مما يدل على امتداد النشاط الاحتيالي إلى شبكات دولية تستخدم تقنيات مزورة لتحقيق أرباح غير شرعية.
تيك توك تحت المجهر وردود غير مرضية
وعلى الرغم من السياسات الصارمة التي يزعم تيك توك اتباعها لمنع الأنشطة الاحتيالية وانتحال الهوية، إلا أن التحقيق الصحفي أشار إلى أن المنصة لم تزل المحتويات المزيفة بعد تلقيها شكاوى عديدة منذ ديسمبر 2024.
الردود الرسمية من تيك توك لم تكن حاسمة؛ حيث تكررت الإجابة بأن المحتوى ليس مخالفًا لسياسات المنصة.
تزايد القلق والحاجة لرفع الوعي
مع ازدياد قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على إنشاء محتوى مزيف يصعب التمييز بينه وبين الحقيقي، حذرت مؤسسة أميرة أستورياس من التفاعل مع أي عروض مالية أو رسائل مشبوهة تدّعي صلتها بالأميرة ليونور.
وأكدت أن جميع هذه العروض والرسائل مزيفة بالكامل وتهدف فقط لخداع المستخدمين وسرقة أموالهم.
في عصر يتسارع فيه التقدم التقني بشكل هائل وتزداد معه محاولات الإحتيال الرقمي، يأتي هذا الحدث كتذكير بأهمية توخي الحذر والاعتماد على مصادر رسمية لتحقق من مصداقية المعلومات وحماية البيانات الشخصية والمصالح المالية.







