الغيرة القاتلة.. إقالة مديرة مراكز السيطرة على الأمراض


شهد البيت الأبيض أزمة غير مسبوقة بعد أن أقال سوزان موناريز، مديرة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، إثر رفضها الاستقالة تحت ضغوط سياسية لتغيير سياسات اللقاحات.
هذه الإقالة جاءت بعدما رفضت موناريز إقالة كبار مسؤولي صحتها أو دعم تغييرات جوهرية في سياسة لقاحات كورونا، مما أثار اضطراباً كبيراً داخل الوكالة الصحية الأبرز في البلاد وموجة استقالات.
أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية عن القرار مساء الأربعاء، مؤكدة أن موناريز لم تعد في المنصب.
اقرأ أيضاً
5 خطوات أساسية للحفاظ على الطعام آمنًا أثناء التخزين والتقديم
نصائح لتحفيز إدرار الحليب للرضاعة الطبيعية بشكل أفضل من وزارة الصحة
الصحة تحذر من علامات تكشف اكتئاب الأطفال.. لا تهملوها
مأساة شاطئ أبو تلات .. التصريح بدفن ضحايا الغرق
حقيقة القبض على شبكة لتجارة الأعضاء البشرية تثير الجدل.. الصحة ترد بحزم
وزارة الصحة تدعو السيدات للكشف المبكر عن سرطان الثدي .. خطوات وإرشادات هامة
وزارة الصحة تعلن السيطرة على حريق محدود بمستشفى حلوان العام دون إصابات
”صحة المواطنين أولوية”.. كل ما تريد معرفته عن مبادرة فحص المقبلين على الزواج
عملية جراحية ناجحة تزيل ورمًا ضخماً يزن 7 كيلوغرامات من فتاة في الفيوم
إنجاز طبي جديد بمستشفى السنبلاوين.. استئصال كيس ضخم بالحوض لامرأة في الأربعينيات
نقل الكاتب الكبير صنع الله إبراهيم إلى معهد ناصر.. ”الثقافة“ و”الصحة“ تتابع حالته الصحية
مبادرة صحة المرأة.. إنجازات استثنائية واهتمام شامل بصحة السيدات المصريات
لكن محاموها أصروا في بيان شديد اللهجة على أنها "لم تستقل ولم تُفصل رسمياً"، مؤكدين أن الإجراء جاء تحت ضغط سياسي.
واتهم محامو موناريز، وعلى رأسهم مارك زيد وأبي لويل، وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور باستخدام الصحة العامة لتحقيق أجندة سياسية على حساب سلامة المواطنين.
وقالوا إن رفض موناريز تمرير سياسات غير مدروسة أو إبعاد خبراء صحيين من الوكالة، جعلها هدفاً للإقصاء.
سرعان ما أعلن البيت الأبيض رسمياً إقالتها، وقال المتحدث الرسمي أن موناريز ليست متناغمة مع أجندة الرئيس دونالد ترامب "لتعزيز صحة أمريكا". وأشار إلى أن رفضها الاستقالة دفع الإدارة لإنهاء عملها بشكل فوري.
الإقالة جاءت عقب أيام من الضغوط التي مارسها كينيدي ومسؤولون آخرون، لإجبار موناريز على دعم سياسات جديدة تقيد الموافقة على لقاحات "كورونا" لتشمل الفئات الأكثر عرضة للخطر فقط.
كما طالبها بإقالة عدد من كبار المسؤولين في الوكالة، إلا أنها رفضت اتخاذ هذه الخطوات دون العودة إلى مستشاريها العلميين.
مصادر مطلعة كشفت أن مواجهات حادة وقعت بين موناريز وكينيدي، الذي انتقد موقفها العلني ضد سياسات الإدارة ونعتها بأنها "غير مخلصة لأجندة ترامب".
وعندما رفضت الاستقالة فوراً، تواصلت مع السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي لضمان حماية اللقاحات، مما أثار غضب كينيدي الذي خيّرها بين الرحيل الطوعي أو الإقصاء الإجباري.
الإقالة أثارت انقسامات حادة داخل الإدارة وأدت إلى استقالة عدد من كبار المسؤولين في مراكز السيطرة على الأمراض، بينهم المسؤول الطبي الأول ومدير مركز الأمراض المعدية.
هذه التغيرات دفعت العديد من الخبراء للتخوف من تأثيرها السلبي على استجابة القطاع الصحي لتحديات المستقبل.
منذ توليه منصبه، واجه كينيدي انتقادات كبيرة بسبب مواقفه المناهضة للقاحات وتعديله لسياسات صحية أساسية.
ورغم تصديق مجلس الشيوخ على تعيينه بناءً على تعهدات بحماية سياسات اللقاحات، فإن قراراته الأخيرة أثارت قلقاً متزايداً بشأن مستقبل الصحة العامة في البلاد.
التداعيات السياسية والعلمية لإقالة موناريز لا تزال تتفاعل، وسط تساؤلات عديدة حول تأثير السياسة على القرارات الصحية الحيوية للأمريكيين. يبدو أن المعركة بين العلم والسياسة دخلت مرحلة جديدة من التعقيد في واشنطن.