الثلاثاء 31 مارس 2026 04:31 صـ 12 شوال 1447هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
حقيقة وجود تلوث في مياه الشرب بالقاهرةالصحة تحذر النساء من مخاطر السجائر الإلكترونية وتدعو للتوقف الفوري عنهاوفاة والدة وزير الصناعة خالد هاشم: تفاصيل الجنازة والمواساةتكليف أميرة سالم برئاسة قطاع القنوات المتخصصة بالهيئة الوطنية للإعلامقرار عاجل من التعليم بعد تعطيل الدراسة في القاهرة والجيزة والقليوبية بسبب الطقسوزير التعليم يعلن عدم إجراء امتحانات في المحافظات المتأثرة بسوء الأحوال الجويةأرقام الطوارئ أثناء الأمطار في مصر 2026.. كيف تتصرف عند تعطل سيارتك؟حالة الطقس اليوم: مائل للحرارة مع أمطار في بعض المناطقتوقعات الطقس غدًا: مائل للحرارة نهارًا وبارد ليلاً مع أمطار ونشاط رياحجيلان أحمد: مصر تؤكد موقفها الحازم تجاه الاعتداءات الإيرانية على دول الخليجالقاهرة تتألق في قائمة أفضل مدن العالم للزيارة في 2026: تفاصيل التصنيف والمعالم السياحيةمدبولي يعلن العمل ”أونلاين” مع استثناء المدارس والجامعات: كل التفاصيل
بقلم آدم وحوا

العميد محمد سمير يكتب: الطائر الجريح

العميد محمد سمير
العميد محمد سمير

بينما كان يفكر كثيراً فى الطريق الأمثل الذى يستطيع أن يحقق من خلاله آماله، وأحلامه، وطموحاته، وقعت عيناه على قصيدة الإمام الشافعى عن السفر والترحال، التى يقول فيها: ما فى المقامِ لذى عقلٍ وذى أدبِ... مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ... وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِى النَّصَبِ إنى رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ... إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست... والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب والشمس لو وقفت فى الفلكِ دائمة... لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَب وَالبَدْرُ لَوْلَا أُفُولٌ مِنْهُ مَا نَظَرَتْ... إِلَيْهِ فِى كُلِّ حِينٍ عَيْنُ مُرْتَقِبِ وهنا قرر أن يترك بلده ويهاجر طلباً للرزق.. فأرض الله واسعة كما يقولون.

جمع الفتى حاجياته القليلة، وتجهّز للرحلة، ثمّ ذهب لوداع أحد أساتذته الذى يكنّ له كثيراً من الحبّ والتقدير، ودّعه الأستاذ بعدما ذكّره بألاّ ينسى طموحه الكبير، وأهدافه الغالية، وشدد عليه أن يكدّ ويتعب، لكى يصل إلى منتهى أحلامه وغاية أمانيه. كان الوداع قصيراً.. قبل أن يمضى الفتى فى طريق رحلته، وحلمه يسبقه بخطوات.. الجو شديد الحرارة والصحراء باتساعها تنبئه بأن المشوار لا يزال طويلاً. وبعد أن قطع مسافة لا بأس بها توقّف الفتى، وقد لفت نظره أمر عجيب: عصفور كسيح لا يقدر على الطيران، وسط هذه الصحراء الشاسعة، فكان السؤال المحير: كيف يستطيع هذا العصفور أن يعيش فى هذه الأجواء القاسية؟ فلا ماء ولا طعام يقويانه، وجناحه مكسور، فلا يقدر على أن يحمله على الطيران ليأتى بما يعطيه سبل الحياة. جلس صاحبنا وقد أصبح أمر العصفور شغله الشاغل، وإجابة لغز بقائه على قيد الحياة مع انعدام الوسيلة هو ما يؤرقه. وجاءته الإجابة بعد مدة من الانتظار، عصفور سليم أخذ يطير فوق زميله الكسيح، ثم هبط بجواره وراح يلقمه الطعام الذى أحضره له فى فمه!.

كان الأمر عجيباً على الفتى، الذى أخذ يتأمل هذا المشهد بدهشة عارمة، قبل أن يهبّ فجأة وهو يحدّث نفسه قائلاً: ويحك.. انظر كيف أن فضل الله ورحمته لم تنسَ عصفوراً مُلقى فى تلك الصحراء الشاسعة، فبعث له من يطعمه ويسقيه ويؤنس وحدته، أليست رحمة الله أولى بعباده من البشر؟.. إن فضل الله لعظيم، وربى القادر على أن يعطى الطائر الكسيح رزقه وهو شبه ميت، لقادر على أن يبعث لى زرقى وأنا حى فى كامل عافيتى، فعلام السفر وإرهاق الروح والجسد، فلأعود إلى بيتى، وليقضى الله أمراً كان مفعولاً!.

هكذا قال الفتى لنفسه، وعاد أدراجه إلى بلدته ثانية، ولم يمر يومان إلا وتقابل مع أستاذه الذى وقف مندهشاً، سائلاً إياه عن حاله، وسبب إحجامه عن السفر بعدما ودعا بعضهما، فحكى له الفتى كيف أن رؤيته قد تغيرت، وأن مشهد العصفور الكسيح الذى يرسل الله له رزقه دون أدنى مجهود منه قد غيّر تفكيره، وجعله أكثر إدراكاً لمعنى الحياة، ولمفهوم الرزق.

وهنا لامه أستاذه، ونعى فيه قله الهمة وانعدام الطموح، قائلاً له: «ولماذا يا بنى ارتضيت أن تكون الطائر الكسيح، ولم تسعَ أن تكون الطائر الصحيح؟، لماذا صنفت نفسك ممن يلقى معونة الأصحاء، على الرغم من قدرتك؟.. ولماذا تعيش وقد تبرمجت على الأخذ والرضا بالقليل، وأبيت أن تكون من العطّائين الذين ينيرون الدنيا بفضلهم طالما أنك تستطيع فعل ذلك؟ إن موت الهمة لمصيبة، والرضا بالأدنى برغم القدرة على الحصول على الأعلى لآفة تصيب طموح المرء منا، فتهبط به من سلّم المجد إلى ساحة الكسالى من البشر.

لا ترضى أن تكون طائراً كسيحاً فى الحياة، تنتظر ما يجود عليك به هذا أو ذاك، بل اقتحم معترك الحياة، متسلحاً بما لديك من مواهب وقدرات، وواضعاً نصب عينيك هدفاً اخترته لنفسك بعناية، وثق حينها فى توفيق الله لك. يقول أسطورة الملاكمة الراحل «محمد على كلاى»: «الأبطال لا يُصنعون فى صالات التدريب، الأبطال يُصنعون من أشياء عميقة فى داخلهم هى: الإرادة والحُلم والرؤية». ويقول أيضاً: «لا أحد يبدأ من القمة، عليك أن تشق طريقك إليها».

العميد محمد سمير

أسعار العملات

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 50.1353 50.2353
يورو 58.3174 58.4437
جنيه إسترلينى 67.0459 67.1998
فرنك سويسرى 64.2019 64.3547
100 ين يابانى 31.8927 31.9665
ريال سعودى 13.3548 13.3836
دينار كويتى 163.7071 164.0872
درهم اماراتى 13.6475 13.6784
اليوان الصينى 7.2683 7.2837

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6430 جنيه 6405 جنيه $135.24
سعر ذهب 22 5895 جنيه 5870 جنيه $123.97
سعر ذهب 21 5625 جنيه 5605 جنيه $118.34
سعر ذهب 18 4820 جنيه 4805 جنيه $101.43
سعر ذهب 14 3750 جنيه 3735 جنيه $78.89
سعر ذهب 12 3215 جنيه 3205 جنيه $67.62
سعر الأونصة 199950 جنيه 199240 جنيه $4206.45
الجنيه الذهب 45000 جنيه 44840 جنيه $946.68
الأونصة بالدولار 4206.45 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الثلاثاء 04:31 صـ
12 شوال 1447 هـ 31 مارس 2026 م
مصر
الفجر 04:18
الشروق 05:46
الظهر 11:59
العصر 15:30
المغرب 18:13
العشاء 19:31