الإثنين 18 أكتوبر 2021 11:58 صـ 12 ربيع أول 1443هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
أنا حوا

مني باروما تكتب.. «أيها الأبناء رفقًا بنا»

أنا حوا

الأجيال هذه الأيام صعبة جدًا لا يوجد لها معيار ولا قواعد كأنهم يعيدون تربيه الآباء والأمهات دائمًا هم الصح واحنا الغلط، متخلفين يعني، لذلك لابد من وقفه حقيقية للترحم علي جيل كانت الكلمة بحساب والضحكة بحساب والأب والأم لهما كل الحساب، أتدرون من هو هذا الجيل، اسمع مني.



نحن جيل لم يجلس على قهوة ولم يعرف طعم الشيشة فلقد كانت للصنايعية فقط، أصبحت للشباب والبنات والسيدات.



نحن جيل الضحك بصوت عالي عيب كبير ولا يعلو الصوت أمام الأب والأم والكبير يعطف علي الصغير والصغير يحترم الكبير ونلتف حول الكبير لنسمع خبرته ونأخذ بها دائمًا.


نحن جيل لم يعرف كلمة تحرش كانت البنت تمشي بمنتهى الثقة والأمان وهي لابسه أي زيي، حتى لو كان الميني چوپ، وتشعر بالثقة ولا يستطيع أحد أن يعلق أو ينظر اليها، وأي شاب يتجرأ ويعاكس البنات، يبقي غير متربي وتلفان وله أب بترد عليه وابن الجيران هو أخ أمين عليها يخاف ويحافظ عليها بدون أن يتعرض لها هو نفسه بكلمة يستعرض فيها إنه يحميها بمنطق ابن الحته أو ابن الجيران عادي.


وكانت التحية عاده بيننا صباح الخير أو بونجور أو حتي سعيدة، وعندما نركب المواصلات العامة نترك كراسينا لكبار السن والسيدات والبنات ولا ننتظر كلمة شكر. نحن جيل كانت البيرة ستيلا والكينا بتتباع في تلاجات الكوكاكولا وبنفس السعر، ولم نجرؤ نشربها لنسكر، كان أمامنا كامل الاختيار، وتعلمنا مسئولية اتخاذ القرار الصح. نحن جيل القراءة، مجلات ميكي وسمير وتان تان ومجلة المعرفة والمغامرين الخمسة وأجاثا كريستي، وكانت أكشاك الصحف تنشر الجرائد على حبل غسيل ويقف الشباب أمامها بالساعات ليقرأوا ويتصفحوا ويتابعون السياسة والرياضة دون تزمر من بائع الصحف، حتى وإن لم نستطع الشراء، ويعتبر المكان قلعة للثقافة. نحن جيل الاذاعة والقدرة علي التخيل ولما جاء التليفزيون كانت القناة الأولي والثانية بما فيهما نادي السينما واخترنا لك وبقلظ وماما نجوي ومسلسل الساعة الثامنة وفوازير نيللي وشريهان وعمو فؤاد.  نحن جيل كان بيحب مدرسته ويحترم مٌدرسيه، وكنا نعدي على الرصيف التاني عندما نشاهد مدرسنا في الطريق ولم نتجرأ أن ننظر في عينيه. نحن جيل سلاح التلميذ والأضواء، لا ملازم ولا مدرس خصوصي ولا خيارات أخري. نحن جيل لم ينهار نفسيًا من عصا المعلم، بل زادتنا احترامًا له، ولم يجبرنا مدرس على درس خصوصي، وكان الافتخار بالنجاح دون دروس خصوصية، واعتبرناها عيب كبير، وانها اهانة لقدراتنا الحقيقية!. قمة الفخامة لما يعطيك الأستاذ كراريس ويقول لك توصلها للفصل التاني، تدخل قدام الطلبة بفخر وتحس نفسك كبير الياوران برئاسة الجمهورية. نحن جيل كان يحترم الرجل الكبير والكبير يعطف علي الصغير، والصغير يحترم الكبير ونحترم دين الأخر، وأحزان الجار، وإشارة المرور، وراحة الناس وقت القيلولة عصرًا. نحن جيل لم نرقص على أغاني المهرجانات السخيفة المزعجة، كنا نسمع الأغاني الانجليزية والفرنسية ونكتب كلماتها بأيدينا، دون الاعتماد على جوجل، وكنا بنحفظها صم، وكانت أفضل وسيلة لتحسين اللغات والنطق. حبينا وبكينا على أغاني حليم وفيروز والست ورقصنا على نغمات البيتلز، والبي جيز، والبوني ام، وداليدا، وشارل ازنافور، وخوليو، وتوم چونز وديميس روسوس، وشرايط الفور ام، والأصدقاء. كنا بنشيل غلاف الشوكولاته في جيوبنا ثم نضعها في سلال القمامة المعلقة على عواميد النور، وكنا بنرفع فتات الخبز من الأرض بعد تقبيلها ووضعها على جباهنا تقديرًا للنعمة وخوفًا من زوالها (بدون إرهاب ديني). نحن جيل كان ديننا من الجدود وعرفنا العيب مع الوالدين والجيران والأقارب، وأحيانًا قبل الحدود. نحن جيل لعب فيه صالح وامام ويكن ونصحي الكورة للمتعة، "لا للتعصب"، ودفعت فيه الست للمجهود الحربي!، وكنّا بنرضى بالقليل وأبسط الأشياء كانت بتفرحنا، وبنعتمد على المنتجات المصرية. كانت أحذيتنا من باتا، وكحكنا من بسكو مصر، ومسحوقنا من سافو ورابسو، والزبادي واللبن والنستو من سيكلام ومصر للألبان، والتليفزيون من شركة النصر، والتلاجة من ايديال والبوتاجاز من المصانع الحربية، وجرايدنا الأهرام والأخبار وبعدها طلعت الجمهورية والمساء، والاسبرين من ريفو وأسكين، والعربية نصر ١١٠٠، وكان الدولار ب ٧٠ قرش. نحن جيل كان يسير في الطرقات القديمة حتى مطلع الفجر بأمان، ولم نخشي مفاجآت الطريق، ولم يعترض طريقنا لص ولا متحرش. نحن جيل تربى على المحبة والتسامح والصفح وقبول الأخر ومحبته دون النظر لديانته، وكنا نعيد الأربع أعياد ونضرب بومب وحرب ايطاليا في أعياد المسلمين والمسيحيين بفرح ومحبة. نحن جيل كان للأب وقار؛ والأم حب وتدليل، وللمعلم هيبة، وللعشرة قيمة، وللشرطي احترام، وكنا نخاف على سابع جار، ونتقاسم مع الصديق المصروف، والأسرار، واللقمة، وكنا بنحلف بالعيش والملح. لقد عشنا فعلًا هذا الزمن الجميل، إحنا فين دلوقتي ومين من الجيل دا وعنده الاحساس اللي أنا فيه دا، دا مش بكاء علي اللبن المسكوب، لا دا تذكير ولازم كل واحد فينا يذكر ويقول للأولاد والأحفاد، نحاول ونحاول لإصلاح ما أفسده الزمن في الأجيال أو العكس. وأيضًا..https://www.facebook.com/anahwa2019/

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 15.634215.7342
يورو​ 18.686018.8118
جنيه إسترلينى​ 21.765921.9130
فرنك سويسرى​ 16.809116.9239
100 ين يابانى​ 14.339314.4350
ريال سعودى​ 4.16834.1952
دينار كويتى​ 51.768852.1171
درهم اماراتى​ 4.25594.2840
اليوان الصينى​ 2.40202.4176

مواقيت الصلاة

الإثنين 11:58 صـ
12 ربيع أول 1443 هـ 18 أكتوبر 2021 م
مصر
الفجر 04:32
الشروق 05:59
الظهر 11:40
العصر 14:55
المغرب 17:22
العشاء 18:39