فوائد تناول لحم البط.. قيمة غذائية عالية وعلاقته بصحة القلب والمناعة
يُعد لحم البط من مصادر البروتين الحيواني الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، إذ يحتوي على الحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين B12، إلى جانب الدهون التي تختلف كميتها ونوعها بحسب الجزء المتناول وطريقة الطهي.
ويحظى لحم البط بشعبية على الموائد المصرية، لكن يتساءل كثيرون عن فوائده الصحية، وما إذا كان يتفوق على الدجاج من حيث القيمة الغذائية، ومدى تأثير دهونه على صحة القلب، وكيفية الاستفادة من عناصره الغذائية مع تقليل السعرات الحرارية.
هل يتفوق لحم البط على الدجاج في القيمة الغذائية؟
اقرأ أيضاً
وداعاً لقشرة الشعر.. أسرع وأبسط الطرق المنزلية والطبية لاستعادة صحة فروة رأسك
للمرأة والطفل.. فوائد الجبنة الرومي وأضرار الإفراط في تناولها
6 أفكار لسناكس صحية لفيلمك المفضل.. وصفات خفيفة بطابع خريفي
للنساء.. لماذا يختلف فقدان الدهون؟ 8 عوامل تؤثر في رحلة إنقاص الوزن
مش كل لمعان يعني بشرة دهنية.. اعرفي الفرق واختاري روتين العناية المناسب
5 وصفات طبيعية لتقليل مظهر المسام الواسعة.. لبشرة أكثر نضارة
للنساء.. فوائد الجزر لصحتك وجمالك: يقوي العظام ويساعدك على خسارة الوزن
القومي للتغذية يوضح أهمية اختيار الدهون الصحية في النظام الغذائي اليومي
سندوتشات اللانش بوكس الصحية.. كيف تختارين الأفضل لطفلك؟
أخطاء تناول السناكس بين الوجبات.. كيف تختار وجبة خفيفة صحية؟
طحالب البحر للتخسيس والغدة الدرقية.. فوائدها وأضرار الإفراط في تناولها
دهون البطن والقلب: كيف تختبئ الدهون الحشوية حول أعضائك وتهدد شرايينك حتى بوزن طبيعي؟
أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أبرز العناصر الغذائية الموجودة في لحم البط، والفروق بينه وبين بعض أنواع الدواجن، إلى جانب طرق تقليل الدهون عند الطهي.
ويتميز لحم البط باحتوائه على البروتين والمعادن والفيتامينات، كما يرجع لونه الداكن نسبيًا إلى ارتفاع محتواه من بروتين الميوجلوبين، الذي يساعد على تخزين الأكسجين داخل العضلات.
ومن أبرز الفروق الغذائية بين البط والدجاج محتوى الحديد، إذ قد يحتوي لحم البط على كمية أكبر من هذا المعدن في بعض الأجزاء، لكن المقارنة الدقيقة تعتمد على نوع اللحم والجزء المستخدم وما إذا كان الجلد موجودًا، فضلًا عن طريقة الطهي.
فوائد لحم البط.. 5 عناصر غذائية مهمة للجسم
يحتوي لحم البط على مجموعة من العناصر التي تؤدي وظائف أساسية في الجسم، ومن أبرزها:
1. الحديد والوقاية من الأنيميا
يساعد الحديد على تكوين الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. ويساهم الحصول على كمية كافية منه في الوقاية من الأنيميا الناتجة عن نقص الحديد.
وتشير بعض البيانات الغذائية إلى أن كل 100 جرام من لحم البط قد تحتوي على نحو 3 ملليجرامات من الحديد، مقابل كمية أقل في بعض أنواع الدجاج، لكن القيم تختلف بحسب نوع اللحم والجزء وطريقة التحضير.
2. البروتين وبناء العضلات
يوفر لحم البط البروتين اللازم لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة والحفاظ على وظائف الجسم المختلفة. ويمكن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة حجم الحصة وطريقة الطهي والاحتياجات الفردية.
3. الزنك ودعم المناعة
يحتوي لحم البط على الزنك، وهو معدن يساهم في أداء الجهاز المناعي وظائفه بصورة طبيعية، كما يساعد في التئام الجروح والحفاظ على صحة الجلد.
4. السيلينيوم ودعم وظائف الغدة الدرقية
يُعد السيلينيوم من العناصر الضرورية لعمل الغدة الدرقية، كما يشارك في أنظمة حماية الخلايا من الأضرار التأكسدية. ومع ذلك، لا يعني وجوده في الطعام أنه يؤدي بمفرده إلى زيادة حرق الدهون أو فقدان الوزن.
5. فيتامين B12 وصحة الأعصاب
يساهم فيتامين B12 في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، كما يؤدي دورًا مهمًا في تصنيع الحمض النووي. ويُعد لحم البط أحد المصادر الحيوانية التي يمكن أن تمد الجسم بهذا الفيتامين.
دهون البط وصحة القلب.. هل تشبه زيت الزيتون؟
تحتوي دهون البط على حمض الأوليك، وهو أحد الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة الموجودة أيضًا في زيت الزيتون. وترتبط هذه الدهون بإمكانية تحسين مستويات الكوليسترول عند استخدامها بدلًا من الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي مناسب.
لكن وجود حمض الأوليك لا يعني أن دهون البط تعادل زيت الزيتون في قيمتها الصحية؛ فتركيب الدهون يختلف بينهما، كما يحتوي البط على دهون مشبعة، وقد ترتفع السعرات الحرارية للوجبة عند تناول الجلد أو إضافة السمن والزيوت بكميات كبيرة.
ولذلك، فإن تأثير تناول البط على صحة القلب يتوقف على حجم الحصة، والجزء المتناول، وطريقة الطهي، وبقية مكونات النظام الغذائي، وليس على نوع الدهون وحده.
كيف تقللين دهون البط عند الطهي؟
يمكن الاستمتاع بمذاق البط والاستفادة من قيمته الغذائية مع التحكم في كمية الدهون والسعرات الحرارية، من خلال النصائح التالية:
- إزالة الجلد قبل تناول اللحم إذا كان الهدف تقليل الدهون والسعرات الحرارية.
- طهي البط في الفرن بدلًا من القلي العميق.
- عمل شقوق سطحية في الجلد عند الشواء للمساعدة على خروج الدهون، مع تجنب تقطيع اللحم نفسه.
- التخلص من الدهون المنفصلة أثناء الطهي بدلًا من استخدامها بكميات كبيرة في إعداد الوجبة.
- تجنب إضافة كميات زائدة من السمن أو الزيوت.
- تقديم البط مع الخضراوات والسلطة، مع مراعاة حجم حصة الطعام.
وتساعد هذه الخطوات على التحكم في كمية الدهون المتناولة، مع الاحتفاظ بالبروتين والعناصر الغذائية الموجودة في اللحم.
هل لحم البط أكثر أمانًا من الدجاج بسبب مناعته الطبيعية؟
تثار أحيانًا تساؤلات حول قوة المناعة الطبيعية لدى البط، وما إذا كانت تجعله أقل احتياجًا إلى المضادات الحيوية مقارنة بالدواجن التجارية.
لكن لا يمكن الجزم بأن لحم البط أكثر أمانًا أو أقل احتواءً على متبقيات الأدوية من الدجاج لمجرد اختلاف المناعة الطبيعية بين الطيور؛ إذ يعتمد ذلك على ظروف التربية، والأدوية المستخدمة، والالتزام بفترات السحب قبل الذبح، والرقابة على المنتجات الغذائية.
كما أن المناعة الطبيعية للطيور لا تعني خلو لحومها من مسببات الأمراض أو الملوثات. لذلك، تظل سلامة الغذاء مرتبطة بالتداول والتخزين السليمين والطهي الجيد، سواء عند إعداد البط أو الدجاج.
هل يُنصح بتناول لحم البط ضمن النظام الغذائي؟
يمكن إدراج لحم البط ضمن نظام غذائي متوازن باعتباره مصدرًا للبروتين والحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين B12، مع التنويع بينه وبين الدجاج والأسماك واللحوم الأخرى والبقوليات.
وتعتمد الاستفادة الصحية منه على الاعتدال في الكميات واختيار طريقة طهي مناسبة وتقليل الدهون المضافة، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى التحكم في السعرات الحرارية أو الدهون المشبعة.
وفي النهاية، لا يوجد نوع واحد من اللحوم يتفوق في جميع الجوانب الغذائية؛ فالأفضل هو التنوع بين مصادر البروتين، واختيار الحصص المناسبة، واتباع نمط غذائي متوازن يدعم صحة القلب والمناعة وسائر وظائف الجسم.






