إيطاليا تشدد قواعد المدارس.. ميلوني تطرح قيودًا على الحجاب وأعداد الطلاب الأجانب
مع انطلاق العام الدراسي الجديد في إيطاليا، أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني حزمة من الإجراءات المقترحة لإعادة تنظيم عدد من القواعد داخل المدارس، في إطار توجه حكومي يركز على الاندماج واللغة والهوية، إلى جانب تنظيم أعداد الطلاب من أصول أجنبية.
وتتضمن الإجراءات المقترحة تشديد القواعد المتعلقة بتغطية الوجه داخل المؤسسات التعليمية، ووضع سقف لأعداد الطلاب الأجانب في الفصول، فضلًا عن إلزام بعض أولياء الأمور بتعلم اللغة الإيطالية، إلى جانب إعادة تصنيف المعاهد التقنية والمهنية.
قيود على تغطية الوجه داخل المدارس
وتتصدر القيود المتعلقة بالملابس قائمة الإجراءات الجديدة، إذ تتجه الحكومة الإيطالية إلى منع ارتداء ما يحجب الوجه(الحجاب) داخل المدارس، مع التأكيد على ضرورة أن يحضر الطلاب بوجوه مكشوفة.
وأكدت ميلوني أن المساواة بين الرجال والنساء تمثل مبدأ أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، في إطار تبرير الحكومة لتشديد القواعد الخاصة بالملابس داخل المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لإجراءات اتخذتها الحكومة خلال الأشهر الماضية بشأن تغطية الوجه بالكامل في المؤسسات العامة والتعليمية.
تحديد أعداد الطلاب الأجانب في الفصول
وتطرح الحكومة كذلك وضع حد أقصى قانوني لعدد الطلاب الأجانب داخل الفصل الواحد، بهدف الحد من تركزهم في مدارس ومناطق بعينها وتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل الفصول الدراسية.
وترى الحكومة أن الطلاب الإيطاليين يجب ألا يصبحوا أقلية داخل فصولهم، إلا أن المقترح يواجه تحديات عملية، خاصة في المناطق التي ترتفع فيها نسبة الطلاب من أصول أجنبية.
وتبرز من بين هذه التحديات مسألة التزام المدارس بقبول الأطفال المقيمين ضمن نطاقها الجغرافي، وهو ما قد يجعل تطبيق السقف المقترح أكثر تعقيدًا في بعض المناطق.
إلزام أولياء الأمور بتعلم اللغة الإيطالية
وتتضمن الإجراءات المقترحة أيضًا إلزام بعض أولياء أمور الطلاب الأجانب بتعلم اللغة الإيطالية، وذلك في الحالات التي يعاني فيها أبناؤهم من صعوبات كبيرة في الاندماج داخل النظام المدرسي.
وتضع الحكومة تعلم اللغة في صدارة الأدوات التي يمكن أن تساعد الطلاب على الاندماج وتحسين تواصلهم داخل المدرسة والمجتمع.
المعاهد التقنية والمهنية تحمل اسم «ليسيه»
وفي إجراء منفصل، أعلنت ميلوني عن توجه يسمح بإطلاق تسمية «ليسيه» على المعاهد التقنية والمهنية، في محاولة لإعادة تقديم هذا المسار التعليمي وتعزيز مكانته ضمن منظومة التعليم الإيطالية.
ولا تزال الإجراءات الثلاثة الرئيسية في مرحلة المقترحات، إذ من المنتظر أن تُعرض التشريعات الخاصة بها على مجلس الوزراء، قبل بدء استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإقرارها.
وتأتي هذه التحركات في ظل تركيز متزايد من الحكومة الإيطالية على قضايا الاندماج والهوية وقواعد السلوك داخل المدارس، وسط نقاش حول مدى إمكانية تطبيق بعض الإجراءات الجديدة، خاصة في المناطق التي تضم أعدادًا كبيرة من الطلاب من أصول أجنبية.







