د.مايا مرسي: قانون العمالة المنزلية ينقل المهنة من العمل غير المرئي إلى العمل المنظم
شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في فعاليات الجلسة الافتتاحية لورشة العمل التي جاءت تحت عنوان «نحو إطار تشريعي وتنفيذي للعمل اللائق للعمال المنزليين في مصر»، والتي نظمتها وزارة العمل، بحضور حسن رداد، وزير العمل، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والسفيرة نائلة جبر، عضو مجلس النواب ورئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والخبراء.
مايا مرسي: العمالة المنزلية تستحق مظلة حماية واضحة
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تنظيم العمالة المنزلية يمثل خطوة مهمة نحو مد مظلة الحماية إلى فئة تؤدي دورًا أساسيًا في حياة ملايين الأسر، لكنها ظلت لسنوات خارج نطاق التنظيم والحماية بالقدر الكافي.
وقالت إن طبيعة العمل المنزلي، الذي يتم داخل المنازل وبعيدًا عن أعين المؤسسات، جعلته من أكثر أنماط العمل احتياجًا إلى إطار تشريعي واضح يحمي حقوق العامل والعاملة، وفي الوقت نفسه يحافظ على حقوق الأسرة وصاحب العمل.
اقرأ أيضاً
د.مايا مرسي: التطوع قوة مجتمعية تبدأ من الطفولة وتدعم قدرة المجتمعات على الصمود
تفاصيل الاجتماع بين وزيرة التضامن وممثلة اليونيسف لتعزيز التعاون في مجالات الرعاية الاجتماعية
تفاصيل لقاء وزيرة التضامن الاجتماعي والمنسق المقيم للأمم المتحدة مع لبحث التعاون المثمر
اجتماع وزيرة التضامن لتقييم ودعم صندوق ”قادرون باختلاف” للأشخاص ذوي الإعاقة
جومانا مراد تتألق بإطلالة مميزة وتكريمها من وزيرة التضامن الاجتماعي
إصدار اللائحة التنفيذية الجديدة لقانون الضمان الاجتماعي
انطلاق فعاليات ”ديارنا للحرف اليدوية والتراثية” بالساحل الشمالي
تفاصيل متابعة وزيرة التضامن لأداء حجاج الجمعيات الأهلية مناسك الحج على صعيد عرفات
وزيرة التضامن الاجتماعي تعرض موازنة الوزارة أمام مجلس النواب وتستعرض أبرز إنجازاتها
وزيرة التضامن تبحث تعزيز التعاون مع لجنة حقوق الإنسان وتستعرض إنجازات الحماية الاجتماعية
تعيين عهود وافي مديرة تنفيذية لصندوق رعاية المسنين لتعزيز الخدمات الاجتماعية الشاملة
”تكافل وكرامة” يواصل دعم الأسر في شمال وجنوب سيناء بمناسبة الذكرى الـ44 لتحرير سيناء
وشددت مايا مرسي على أن العمالة المنزلية تمثل علاقة عمل متكاملة ينبغي أن تنتقل من دائرة العمل غير المنظم إلى منظومة واضحة تقوم على الحقوق والواجبات، مؤكدة أن العمل الذي يتم داخل المنزل يظل عملًا، ومن يؤديه عامل له حقوق وعليه واجبات.
75.6 مليون عامل منزلي حول العالم
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن تقريرًا لمنظمة العمل الدولية صادر عام 2025 حول التجارب الدولية في حماية حقوق العمال المنزليين، قدر عدد العاملين في هذا المجال حول العالم بنحو 75.6 مليون عامل وعاملة ممن تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر، بما يمثل نحو 2.3% من إجمالي العمالة عالميًا، وتشكل النساء نحو 76.2% من هذه العمالة.
ولفتت إلى أن منظمة العمل الدولية اعتمدت اتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين رقم 189، إلى جانب التوصية رقم 201، انطلاقًا من مبدأ أساسي مفاده أن العمل المنزلي هو عمل حقيقي يستحق الحماية والتنظيم.
من الاتفاق الشفهي إلى عقد عمل واضح
وأوضحت مايا مرسي أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل العمالة المنزلية من «عمل غير مرئي» إلى عمل منظم ومحمي ومحترف، من خلال الانتقال من الاتفاقات الشفهية إلى العقود، ومن المهارات غير الموثقة إلى التدريب والاعتماد، ومن العمل غير الرسمي إلى التسجيل، إلى جانب توفير التأمين والضمان الاجتماعي.
كما أكدت أهمية تنظيم وكالات التشغيل، وإنشاء قواعد بيانات للعاملين والأسر الراغبة في الحصول على خدمات العمالة المنزلية، بما يضمن مزيدًا من الشفافية في سوق العمل.
تفاصيل مشروع قانون العمالة المنزلية
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الدولة تتحرك في هذا الملف ضمن رؤية تستهدف تعزيز الحماية والدمج والانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.
وأوضحت أن الملامح العامة لمشروع قانون تنظيم حقوق وواجبات العمالة المنزلية في مصر تتضمن وضع إطار متكامل للعلاقة بين أطراف العمل المنزلي، وحظر العمل الجبري والتمييز، وتنظيم عمليات التدريب، ومنح العامل المنزلي ترخيصًا لمزاولة المهنة وقياس مستوى المهارة دون مقابل.
كما يتضمن المشروع إنشاء سجلات لراغبي العمل والأسر طالبة العمالة، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية تربط بين العرض والطلب، وتوفر المعلومات المتعلقة بالحقوق والواجبات ونماذج العقود.
وأكدت مايا مرسي أن وجود عقد واضح يحمي العامل وصاحب العمل على حد سواء، بينما يسهم التدريب في رفع جودة الخدمة، ويساعد الترخيص على تنظيم المهنة، وتوفر المنصة الإلكترونية مسارًا أكثر شفافية للتوفيق بين العمال والأسر، فيما تمنح الحماية الاجتماعية العامل قدرًا أكبر من الأمان والاستقرار.
العمالة المنزلية واقتصاد الرعاية
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة تنظر إلى تنظيم العمالة المنزلية أيضًا من منظور الحماية الاجتماعية والأسرة واقتصاد الرعاية، نظرًا لارتباط هذا النوع من العمل بصورة مباشرة برعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة وخدمات الرعاية المنزلية.
وأضافت أن التغيرات الديموغرافية والاجتماعية وزيادة الطلب على خدمات الرعاية تجعل تنظيم هذه المهن ورفع مهارات العاملين بها جزءًا أساسيًا من بناء منظومة رعاية أكثر كفاءة واستدامة.
مايا مرسي: القانون يحمي العامل ويطمئن الأسرة
وأكدت الوزيرة أن مشروع قانون تنظيم حقوق وواجبات العمالة المنزلية يمكن أن يحقق عدة أهداف في الوقت نفسه، من بينها حماية العامل، وطمأنة الأسرة، ورفع جودة الخدمة، وتنظيم سوق العمل، ودعم اقتصاد الرعاية.
وشددت على أن تنظيم المهنة من شأنه تحويلها من نشاط ظل في جانب كبير منه غير مرئي إلى عمل معترف به ومحمي ومنظم، موضحة أن تدريب العامل وتوثيق مهاراته ومنحه مسارًا رسميًا للحصول على فرصة عمل ينعكس أيضًا على جودة الخدمة التي تحصل عليها الأسرة.
شراكة بين الجهات المعنية لحماية العمالة المنزلية
وثمنت مايا مرسي النهج التشاركي الذي يجمع وزارة العمل ووزارة التضامن الاجتماعي ووزارة العدل، إلى جانب الجهات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والجهات المختصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، فضلًا عن منظمة العمل الدولية والخبراء.
وأكدت أن قضية العمالة المنزلية تتقاطع مع ملفات متعددة، تشمل العمل والحماية الاجتماعية والأسرة والمرأة والطفل والهجرة وحقوق الإنسان، وهو ما يجعل التعاون بين مختلف الجهات أمرًا ضروريًا للخروج بإطار تشريعي وتنفيذي متوازن.
واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي بالتأكيد على أهمية بناء إطار يوازن بين كرامة العامل وحقوق الأسرة، والحماية والخصوصية، والتنظيم والواقعية، بحيث ينظر إلى العمالة المنزلية باعتبارهم عمالًا وعاملات لهم قيمة ودور وحقوق وواجبات، وليسوا فئة هامشية في سوق العمل.








