من ولية عهد إلى ملكة وسط العواصف.. ميتّه ماريت تواجه أصعب اختباراتها بعد صعود هاكون للعرش
تبدأ ميتّه ماريت، زوجة الملك هاكون الثامن، مرحلة جديدة داخل العائلة المالكة النرويجية، بعد وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاما، لتنتقل رسميا من ولية عهد إلى ملكة قرينة، في توقيت بالغ الحساسية تتداخل فيه التحديات الصحية والأزمات العائلية والجدل الذي أحاط بها خلال الفترة الماضية.
ومع تولي هاكون العرش، تصبح ميتّه ماريت أمام دور ملكي أكثر حضورا، بينما لا تزال تواجه تداعيات مرض رئوي مزمن أثر على قدرتها على ممارسة مهامها العامة بصورة منتظمة.
وكانت ميتّه ماريت قد أعلنت إصابتها بالتليف الرئوي المزمن عام 2018، وهو مرض يؤثر تدريجيا على القدرة على التنفس. ورغم محافظتها لسنوات على جدول رسمي، تراجع نشاطها خلال الأشهر الأخيرة، مع إلغاء عدد من ارتباطاتها الرسمية واعتمادها بصورة متزايدة على الأكسجين.
اقرأ أيضاً
وفي يونيو الماضي، أدرج اسمها على قائمة الانتظار لإجراء عملية زراعة رئة، قبل أن تخضع للعملية في مستشفى جامعة أوسلو، وتمضي فترة في المستشفى قبل انتقالها إلى قصر سكوجوم لاستكمال التعافي.
إبيستين.. أزمة تلاحق الملكة الجديدة
ولا يقتصر التحدي أمام ميتّه ماريت على حالتها الصحية، إذ تواجه أيضا تداعيات علاقتها السابقة برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبيستين، والتي أثارت جدلا واسعا خلال الفترة الماضية.
وفي مارس الماضي، تحدثت خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة النرويجية NRK عن علاقتها بإبيستين، وأقرت بأنها كانت على اتصال به بين عامي 2011 و2014، مؤكدة أنها لم تكن قد تحققت بالشكل الكافي من خلفيته في ذلك الوقت.
وأوضحت أنها تعرفت إليه من خلال أصدقاء مشتركين مرتبطين بمجال الصحة العالمية، وأنها لم تكن تدرك حقيقة أنشطته، كما تحدثت عن إقامتها لعدة أيام في منزله بفلوريدا، وكشفت عن واقعة شعرت خلالها بعدم الأمان ودفعها ذلك إلى الاتصال بزوجها هاكون.
وأكدت أن العلاقة انتهت بعدما أدركت أنه كان يستغل صلته بها للوصول إلى أشخاص آخرين، ونفت وجود علاقة تتجاوز الصداقة بينهما.
أزمة ابنها تزيد الضغوط
وتواجه الأسرة المالكة أيضا تداعيات القضية القضائية الخاصة بماريشيوس بورج هويبي، الابن الأكبر لميتّه ماريت.
ويخضع هويبي لإجراءات احترازية على خلفية القضية، فيما تواصل النيابة والدفاع الطعن في الحكم الصادر بحقه بالسجن أربع سنوات.
وسبق أن تحدثت ميتّه ماريت عن التأثير النفسي الكبير للانتقادات التي تعرضت لها هي وزوجها بسبب طريقة تعاملهما مع قضية ابنهما، مشيرة إلى صعوبة ممارسة دور الأبوة والأمومة تحت أنظار الجمهور ووسائل الإعلام.
ملكة في أصعب مراحلها
ومع انتقال العرش إلى هاكون، تبدأ ميتّه ماريت فصلها الجديد كملكة قرينة وهي تواجه مجموعة استثنائية من التحديات؛ من التعافي الصحي بعد زراعة الرئة، إلى تداعيات علاقتها السابقة بإبيستين، وصولا إلى الأزمة القضائية التي تحيط بابنها.
ويفرض موقع الملكة القرينة حضورا مؤسسيا أكبر، لكن وضعها الصحي قد يحد من قدرتها على المشاركة في جدول كامل من الارتباطات الرسمية، ما يضع العائلة المالكة أمام تحديات جديدة مع بداية عهد هاكون.
وبينما تستعد الملكية النرويجية لمرحلة جديدة، تجد ميتّه ماريت نفسها في قلب المشهد، مطالبة بالموازنة بين مسؤولياتها الملكية وظروفها الصحية والعائلية، في واحدة من أكثر الفترات حساسية في حياتها العامة.








