5 أخطاء غذائية تزيد آلام الدورة الشهرية: تجنبي الملح والكافيين والسكريات
هل تعلمين أن ما تتناولينه في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية قد يضاعف آلامك وانتفاخك؟ تعاني كثير من النساء من آلام الدورة الشهرية، والتي قد يصاحبها الانتفاخ والتعب والصداع والغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تكون الأعراض شديدة لدى بعض الحالات لدرجة تؤثر في ممارسة الأنشطة اليومية. في هذا التقرير، نكشف لك 5 أخطاء غذائية شائعة قد تزيد الأعراض سوءًا، وكيف يمكنك تجنبها لتخفيف آلامك.
ما هو عُسر الطمث؟
تُعرف آلام الدورة طبيًا باسم عُسر الطمث (Dysmenorrhea)، وهي حالة شائعة تؤثر على نسبة كبيرة من النساء في سن الإنجاب. وتشير الإحصاءات إلى أن ما بين 50% إلى 90% من النساء يعانين من آلام الدورة الشهرية بدرجات متفاوتة.
وبجانب استشارة طبيب النساء عند شدة الألم أو تكراره بصورة تؤثر في الحياة اليومية، يمكن لبعض العادات الصحية أن تساعد في التعامل مع الأعراض. وتشير مراجعات علمية إلى وجود علاقة بين بعض الأنماط الغذائية وشدة آلام الدورة، لكن قوة الأدلة تختلف من عنصر غذائي إلى آخر.
الخطأ الأول: الإفراط في تناول الأطعمة المالحة
قد يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى احتباس السوائل لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يزيد الشعور بالانتفاخ والثقل وعدم الراحة، وهي أعراض قد تكون مزعجة بالفعل خلال فترة الدورة الشهرية.
لذلك، من الأفضل:
- عدم الإفراط في إضافة الملح إلى الطعام.
- تقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة والمخللات والوجبات الجاهزة.
- الانتباه إلى الملح الخفي في الصلصات والأطعمة المعلبة.
الخطأ الثاني: الإكثار من السكريات والحبوب المكررة
قد يؤدي الإفراط في تناول السكريات والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة إلى تقلبات سريعة في مستوى سكر الدم، وهو ما قد ينعكس على الطاقة والشعور بالتعب لدى بعض الأشخاص.
ومن الأفضل:
- الاعتماد على مصادر غذائية أكثر توازنًا، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
- تقليل المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة فائقة التصنيع.
وتشير مراجعة منهجية للعوامل الغذائية المرتبطة بعُسر الطمث إلى أن زيادة تناول الفواكه والخضروات ارتبطت في بعض الدراسات بانخفاض شدة آلام الدورة، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج الغذائية ليست متسقة في جميع الدراسات.
الخطأ الثالث: الإفراط في الكافيين
القهوة ومشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات المحتوية على الكافيين قد تؤثر في النوم أو تزيد الشعور بالتوتر لدى بعض الأشخاص، ما قد يجعل التعامل مع أعراض الدورة الشهرية أكثر صعوبة.
لذلك، إذا لاحظتِ أن تناول كميات كبيرة من الكافيين يتزامن مع زيادة الأرق أو التوتر أو الشعور بعدم الراحة، فقد يكون من المفيد تقليل الكمية، خصوصًا في الأيام التي تسبق الدورة وخلالها.
الخطأ الرابع: الإكثار من الوجبات السريعة والمقليات
غالبًا ما تحتوي الوجبات السريعة والمقليات على كميات مرتفعة من الملح والدهون والسعرات الحرارية، وقد يؤدي الإفراط فيها إلى زيادة الانتفاخ أو اضطرابات الجهاز الهضمي لدى بعض النساء.
ويُفضل خلال هذه الفترة الاهتمام بوجبات متوازنة تضم:
- الخضروات والفواكه.
- الحبوب الكاملة.
- مصادر البروتين المناسبة.
- الدهون الصحية.
الخطأ الخامس: عدم الاهتمام بشرب السوائل
قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى زيادة الشعور بالتعب أو الصداع لدى بعض الأشخاص. كما أن الانتفاخ المصاحب للدورة قد يدفع بعض النساء إلى تقليل شرب الماء، رغم أن الحفاظ على الترطيب الجيد يظل جزءًا مهمًا من العادات الصحية.
والأفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
هل يمكن تخفيف آلام الدورة الشهرية في المنزل؟
نعم، توجد بعض الإجراءات التي قد تساعد في تخفيف الألم. وتوصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بـ:
| الإجراء | الفائدة |
|---|---|
| ممارسة النشاط البدني بانتظام | تحسين الدورة الدموية وتقليل التقلصات |
| الاستحمام بالماء الدافئ | تهدئة العضلات وتخفيف التشنجات |
| وضع وسادة تدفئة على البطن أو أسفل الظهر | تخفيف آلام التقلصات |
| الحصول على قسط كافٍ من النوم | تحسين القدرة على تحمل الألم |
أما المسكنات المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، فقد تكون فعالة في تخفيف آلام الدورة لأنها تقلل إنتاج البروستاغلاندينات المرتبطة بتقلصات الرحم، لكن ينبغي استخدامها وفق الإرشادات الطبية.
متى تصبح آلام الدورة الشهرية بحاجة إلى طبيب؟
لا ينبغي اعتبار الألم الشديد والمتكرر أمرًا طبيعيًا يجب تحمله. وتوصي الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد باستشارة الطبيب إذا كان ألم الدورة:
- شديدًا أو أصبح أسوأ من المعتاد.
- تسبب في تعطيل الدراسة أو العمل والأنشطة اليومية.
وفي بعض الحالات قد يكون الألم مرتبطًا بحالة صحية أخرى، مثل:
- بطانة الرحم المهاجرة.
- العضال الغدي.
- الأورام الليفية.
- تكيسات المبيض.
خصوصًا إذا كان الألم يزداد بمرور الوقت أو يستمر لفترة أطول من المعتاد.
خلاصة: غذاؤك مفتاح تخفيف الألم
اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الأطعمة شديدة الملوحة والسكريات والأطعمة فائقة التصنيع، مع الاهتمام بالسوائل والنشاط البدني والنوم، قد يساعد على تحسين التعامل مع أعراض الدورة الشهرية.
ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد على النظام الغذائي وحده إذا كان الألم شديدًا أو متكررًا، إذ قد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي لتحديد السبب والعلاج المناسب.






